مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا نريد من انتفاضة القدس؟

هبة جماهيرية أم انتفاضة، لن نقف ونختلف كثيرا على التسمية، المهم أن هناك حراكاً، وهذا الحراك بات يربك الحكومة الإسرائيلية، وجعلها تعيد حساباتها بعد الحرج الذي باتت تتعرض له من المجتمع الدولي نتيجة وحشيتها في التعامل مع الشعب الفلسطيني الأعزل.

عند الحديث عن الانتفاضة يجب أن نكون صريحين مع أنفسنا ونجيب عن بعض الأسئلة التي ربما إن وجدنا لها إجابة تفيدنا في العمل المقاوم، ونحدد ما الذي نريده من هذه الانتفاضة، وماذا نتوقع أن نجني من حصاد سياسي لهذا الفعل المقاوم.

لا يختلف كثيرون أن شرارة هذه الهبة الجماهيرية انطلقت بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة، والذي بدأت شرارته في القدس وامتدت إلى الضفة الغربية، لكن ما هي الرسالة التي أرادت القيادة السياسية إيصالها من هذه الهبة، هل أرادت تحريك المياه الراكدة وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في المجتمع الدولي بعد تضاؤل هذا الاهتمام أمام قضايا أخرى ربما يرونها أكثر إلحاحاً مثل الوضع في سوريا واليمن والعراق وليبيا، أم أرادت إفهام الحكومة الإسرائيلية أن إجراءاتها في القدس ومخططها لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً وزمانياً هو بالنسبة للشعب الفلسطيني خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولا يمكن تمرير أي مخطط إلا على دماء الشعب الفلسطيني، أم أرادت تحسين شروط التفاوض والتي وصلت إلى طريق مسدود بسبب ازدياد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، والإنكار الإسرائيلي الدائم للحق الفلسطيني في إقامة دولته على الأراضي المحتلة عام 1967، أم أرادت القيادة السياسية بهذا الحراك اسقاط حكومة نتنياهو العنصرية المتطرفة والتي هي أكثر حكومة إسرائيلية عنصرية متطرفة جاءت منذ قيام دولة إسرائيل.

لاستمرار هذا الهبة الجماهيرية يجب أن تتوفر لها سبل الدعم والإسناد لضمان إستمراريتها وإعطاءها زخماً يتيح له الاستمرارية حتى تحقيق الهدف الذي قامت من أجله، وهنا يحق لنا أن نتساءل عن مقومات صمود هذا الشعب العظيم الذي يقف في مواجهة عدو همجي لا يرحم، لكن للأسف ما نراه على الواقع يخالف التمنيات، ونخشى من غياب هذه السبل أن تتضاءل فعاليات هذه الهبة الجماهيرية مع مرور الوقت، فقد كان من المفترض على الأقل أن نجد الفصائل الفلسطينية تكافئ هذا الشعب العظيم وتعلن إنهاء الإنقسام، لكن للأسف ما وجدناه خالف التوقعات بالمزيد من الشعارات الوطنية المستهلكة والتي سئم الشعب من تكرارها، ليس مطلوباً من الفصائل المشاركة في هذه الهبة الجماهيرية كي لا تفسد أهدافها كما أفسدت سابقتيها، لكن اضعف الإيمان العمل على البقاء على خطاب سياسي موحد خاص يعيد بوصلة الكفاح إلى طريقها الصحيح، كما يجب ألا يغيب عن أذهاننا بضرورة استثمار هذه الانتفاضة وبسرعة وعدم إطالتها بسبب الضعف الإعلامي العربي والذي لا يستطيع إيصال الصورة الحقيقية لشعب يقع تحت الاحتلال، فحينما يعتاد المجتمع الغربي على رؤية صور الشهداء كل يوم وكل ساعة من خلال التغطية الاخبارية، سيعتاد على رؤية هذه المناظر وتصبح روتيناً يومياً مع فقدان الشهداء كل يوم وبالتالي يفقد التعاطف الدولي زخمه مع مرور الوقت، في المقابل فإن اسرائيل تجيد استغلال الماكينة الإعلامية الهائلة لديها بتصوير منفذي عمليات الطعن بالقدس والضفة الغربية وبعمل "دوبلاج" لها وتسويقها في الغرب أن الفلسطينيون يقومون بطعن مواطنين إسرائيليين مسالمين أبرياء وأن الشعب الفلسطيني هو نسخة من داعش سيئة الصيت.

في ظل هذه الأوضاع غير الواضحة يصعب على المتابعين تقدير متى ستتوقف الانتفاضة في ظل ضبابية الموقف السياسي، لكن حينما نجيد استخدام الأدوات التي لدينا يمكن لنا أن نقول أن هذه الهبة الجماهيرية قد حققت أهدافها، وأنه قد تم حصد نتاج سياسي يستحق والدماء التي سالت من أجلها، أما إذا شعرت الجماهير أن هذا الثمن لا يساوي هذه التضحيات التي قدمها، أعتقد أنه من الصعب على القيادة السياسية القيادة وقف هذه الهبة الجماهيرية وتسويق مشروعها السياسي.

لذلك يجب أن تتضح الرؤية لدى المواطن الفلسطيني ولدى القيادة السياسية ليكون هناك تناغم يستطيع من خلالها أن يرسم الشعب الفلسطيني مستقبله بيده، خاصة وأن الجميع يدرك بأن هذه الهبة الجماهيرية رغم ما لها من أهمية فإنها ليست آخر المطاف وأن الطريق الى التحرر لا يزال طويلاً وملئ بالعقبات.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط