مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا نريد من المؤتمر السابع للفتح ؟

كثر الحديث مؤخرا كما كثرت التخمينات و المطالب حول و من المؤتمر العام السابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" المنوي عقده في الفترة القريبة القادمة بإذن الله تعالى , هنا أود أن أثني على ما طرحه الأخ الدكتور "إبراهيم إبراش" من غزة بهذا الخصوص , كما أود التحدث بلسان الفلسطيني العادي البعيد عن دوائر صنع القرار و مصادر المعلومات الإستراتيجية و الشاملة تقريبا التي لا تتوفر إلا لمستويات عالية في سلم القيادة , و الذي يتمتع بمستوى علمي و ثقافي عادي , كفلسطيني أؤمن تماما بأن المشروع الوطني الفلسطيني لن يكون بخير إلا إن كانت "فتح" بخير لأنها بمجملها تمثل و تحتضن كل التوجهات و الشرائح الفلسطينية المختلفة , و لأنها صاحبة الفكرة و المشروع الأهم و الرصاصة الأولى و الحجر الأول و الحراك السياسي و الدبلوماسي الأول و التدويل الأول , و ستبقى صاحبة الأولية في خدمة القضية بكل شكل يتاح لنا , و لأنها فرضت ولا زالت تفرض قضيتنا على قمة جدول الأعمال الدولي في كل الأوقات و الظروف , و لأنها ليست حزبا أو فصيلا , و لأنها لا تمتلك (أيدولوجية) جامدة و محددة , و لا تمتلك خطا فاصلا و مميزا بين أعضائها إلا مقدار العمل للوطن و القضية و عدم الإرتباط التنظيمي مع أي جهة اخرى من ناحية , و من ناحية ثانية ما يخص علاقتها مع القوى السياسية و التظيمية الأخرى على أرض الوطن حيث يتحدد شكلها و قوتها بمقدار القرب من الوطن و الوحدة الوطنية و الإستقلالية الفلسطينية و الإيمان بأن التناقض الرئيسي و الأهم هو التناقض مع المحتل الصهيوني و بضرورة إعلاء المصلحة الفلسطينية العامة على المصالح الفئوية الضيقة .

و كفلسطيني عادي أريد من مؤتمر حركة فتح القادم تفعيل و تنشيط و التشديد على آليات بناء الكوادر و متابعتهم و تطويرهم و تثقيفهم و شحذ هممهم و روحهم النضالية و الثورية , و أن يُفعل النظام الداخلي و مبدأ الثواب و العقاب خصوصا بما يتعلق بالإنضباط و النقد و النقد الذاتي و التثقيف , و لا بد من عودة الحزم و البعد عن المبالغة بسياسة الإحتواء , و أتمنى أن يقر قانون يسمح بمراقبة إلتزام الأعضاء في كل المستويات التنظيمية بقرارات الحركة و فعالياتها المختلفة في الميدان من خلال تقارير خاصة و علنية ترفع من الإطار المعني بالتوافق للإطار الأعلى, كما أتمنى أن يضاف بند تعريفي شامل لكل من يريد الترشح لأي منصب قيادي في الحركة يوضح لأعضاء المؤتمر و كل كوادر الحركة تاريخ المرشح النضالي و نشاطه و مدى إلتزامه بالأطر التي كان جزءا منها و ما أتخذ بحقه من عقوبات و محفزات و مدى فاعليته في الشارع و مشاركته في فعاليات الحركة النضالية و مدى قربه من نبض الشارع و سمعته في مجتمعه المحيط كما يطالب المرشح أيضا بإعلان إلتزاماته التي سيلزم نفسه بها في حال نجح و كيف سيسعى لتنفيذها .

و يجب على الحركة أن تخلص إلى برنامج سياسي جديد لخمس سنوات جديدة من عمر الثورة الفلسطينية الممتد حتى التحرير الكامل , برنامج سياسي يؤكد على تدويل القضية الفلسطينية و ينهي ثنائية المفاوضات و الرعاية الأمريكية لها و يجرم العودة إلى ذلك , و يمنح مساحة أوسع لممارسة المقاومة الشعبية بكل أشكالها على أن يتم التركيز على أي شكل من أشكالها المتعددة دون الأخرى خلال فترة معينة بقرار من لجنة الحركة المركزية حسب الأصول التنظيمية الفتحوية و لو كان غير معلن فالمهم ان يصل إلى كل الكوادر , و لا بد من التأكيد مجددا على مباديء و أدبيات و أهداف و أساليب الحركة المعروفة و المقرة منذ نشأة الحركة دون أي مساس بها , و إعادة الإعتبار للأجنحة العسكرية للحركة و العسكريين و الأقاليم الخارجية و نسبة تمثيلهم و تمثيل الشبيبة الفتحوية في المؤتمرات بأي صيغة ذكية تتفق مع برنامج الحركة السياسي , كما لا مناص من إعادة صياغة العلاقة مع المحتل الصهيوني بالتحلل التدريجي من إلتزامات إعلان المباديء "أوسلو" و إتفاقية "باريس" الإقتصادية بعد أن أفرغها الصهاينة من مضمونها الذي دخلنا فيها لأجله ألا و هو الوصول لدولة فلسطينية مستقلة و عاصمتها القدس الشريف و لكل ثوابتنا الوطنية .

أخيرا من الواجب أن تعمل "فتح" على تكثيف نشاطها الإعلامي و زيادة إنتشاره و رفده بكل ما يلزمه للتفوق و عكس فكر الحركة الحقيقي و الدفاع عن مواقفها و تفسيرها لأبناء الشعب المرابط في كل مكان عبر خطاب فتحوي جديد يراعي الحالة الراهنة , كما يجب عليها أن تعيد صياغة علاقتها مع السلطة الوطنية بما يحمي الحركة من تحمل وزر ما لا علاقة لها به , و الأهم أن تنهي ملف الخروج على الشرعية و تصويب الأوضاع التنظيمية في غزة الفلسطينية بأسرع وقت ممكن دون أي تأخير , و أن تعمل على إستعادة الوحدة الوطنية بطرق جديدة تعتمد على وضع الآخر في موضع ردة الفعل و إظهار القوة و الإصرار اللازم في وجهه و عدم السماح أبدا لشعار الحفاظ على الوحدة الوطنية لأن يتحول إلى غطاء للتهاون بحقوق أبناء الحركة و إضاعة هيبتهم و هيبتها .

هذا أهم ما يريده الفلسطيني العادي و المؤمن بمشروعه الوطني و الواعي لحقيقة القضية و ظروف شعبه و الواقع الذي يعيش فيه و الذي يؤمن أيضا بأن معركتنا مع المحتل الصهيوني المارق لن تنتهي بالضربة القاضية أو بالجولة الأخيرة , لكنها معركة لا نصر فيها إلا بتسجيل النقاط و مراكمة المنجزات على أرضية مرحلية الصراع و الإيمان المطلق بحتمية النصر و لو بعد حين , لو تم هذا فهي الإنطلاقة الثالثة بإذن الله تعالى .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط