مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا لو وقعت الحرب التي يلوّح بها الرئيس ترامب؟

ماذا لو وقعت الحرب التي يلوّح بها الرئيس ترامب؟

تاريخ النشر: 2026-02-25 | 12:02

لم يعد التلويح بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران مجرد خطاب ضغط سياسي، بل احتمال قائم في بيئة إقليمية شديدة الهشاشة.
فإذا تحوّل التهديد إلى فعل عسكري، فإن المنطقة لن تشهد مواجهة محدودة، بل صدامًا واسع التداعيات يعيد رسم توازنات القوة ويهز الاقتصاد العالمي.
رئيس أميركي مثل دونالد ترامب اعتاد استخدام سياسة “الضغط الأقصى” بوصفها أداة تفاوضية. غير أن الانتقال من العقوبات والتهديد إلى الضربة العسكرية يفتح بابًا يصعب إغلاقه. فالضربة، إن وقعت، ستستهدف على الأرجح منشآت عسكرية ونووية وبنى تحتية حساسة داخل إيران بهدف تقويض قدراتها الاستراتيجية وإعادة ميزان الردع لمصلحة واشنطن وحلفائها.
لكن إيران ليست هدفًا سهلًا في معادلة ردع كلاسيكية. صحيح أن التفوق العسكري التقليدي يميل بوضوح للولايات المتحدة، إلا أن طهران بنت استراتيجيتها على أدوات غير متماثلة: ترسانة صاروخية، طائرات مسيّرة، وشبكة حلفاء إقليميين قادرة على فتح جبهات متعددة. أي ضربة أميركية لن تمر بلا رد، وقد يتخذ الرد شكل استهداف قواعد أو مصالح أميركية في الإقليم، أو تهديد الملاحة في مضيق هرمز، وهو شريان حيوي لتجارة الطاقة العالمية.
الخليج العربي سيكون في قلب العاصفة. فمجرد اضطراب الإمدادات النفطية أو تعرّض منشآت طاقة لهجمات سيؤدي إلى قفزات حادة في الأسعار، ما ينعكس فورًا على الأسواق العالمية. الدول الخليجية ستجد نفسها بين مطرقة التحالفات الأمنية وسندان الجغرافيا، حيث القواعد العسكرية الأجنبية تجعلها جزءًا من معادلة الرد والرد المضاد.
أما إسرائيل، التي ترى في إيران تهديدها الاستراتيجي الأبرز، فقد تعتبر الحرب فرصة لإضعاف البرنامج النووي الإيراني وتقليص نفوذ طهران الإقليمي. غير أن المكسب المحتمل يقابله خطر مباشر: صواريخ من أكثر من جبهة، وشلل اقتصادي إذا طال أمد المواجهة. فالحروب الخاطفة قد تمنح تفوقًا تكتيكيًا، لكن الحروب الممتدة تستنزف الجميع.
الداخل الإيراني بدوره سيتأثر على مستويين متناقضين. فمن جهة، قد توحّد الضربة الخارجية الشارع خلف القيادة السياسية تحت عنوان السيادة الوطنية. ومن جهة أخرى، فإن استهداف البنية التحتية وتشديد العقوبات سيعمّقان الضغوط الاقتصادية والمعيشية، ما يراكم تحديات داخلية على المدى المتوسط.
الولايات المتحدة، رغم تفوقها العسكري، لن تكون بمنأى عن الكلفة. فالقوات المنتشرة في المنطقة أهداف محتملة، وأسواق المال الأميركية حساسة لاضطرابات الطاقة. كما أن أي انزلاق إلى حرب استنزاف سيعيد إلى الأذهان تجارب مكلفة في الشرق الأوسط، حيث تبدأ العمليات بخطط سريعة وتنتهي بتورطات طويلة ومعقدة.
عالميًا، ستكون التداعيات فورية. ارتفاع أسعار النفط والغاز سيضغط على الاقتصادات المستوردة للطاقة، ويغذي موجات تضخم جديدة. سلاسل الإمداد، التي لم تتعافَ بالكامل من أزمات سابقة، قد تتعرض لانتكاسة إضافية. كما أن الاستقطاب الدولي سيتعمق، مع تحركات دبلوماسية مكثفة من قوى كبرى تسعى لاحتواء التصعيد أو استثماره.
في المحصلة، إذا وقعت الحرب التي يلوّح بها ترامب، فلن يكون هناك منتصر صافٍ.
قد تحقق واشنطن أهدافًا عسكرية محدودة، وقد تثبت إيران قدرتها على الرد وإيلام خصومها، وقد ترى إسرائيل في المواجهة فرصة لإضعاف عدوها الأخطر. لكن الثمن الاستراتيجي سيكون باهظًا على المنطقة والعالم.
إن أخطر ما في هذا الإحتمال ليس لحظة الانفجار نفسها، بل ما بعدها: فراغات أمنية، سباق تسلح متجدد، وتوازنات أكثر هشاشة. لذلك يبقى السؤال الحقيقي: هل التلويح بالحرب أداة ضغط محسوبة، أم شرارة قد تشعل حريقًا يتجاوز حسابات الجميع؟

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط