مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا لو لم تُقدِم حماس على عملية السابع من أكتوبر؟

ماذا لو لم تُقدِم حماس على عملية السابع من أكتوبر؟

تاريخ النشر: 2025-06-06 | 13:16

ماذا لو… لم تُقدِم حماس على العملية التي غيّرت وجه الشرق الأوسط؟
لنتخيل معاً ان حدث السابع من أكتوبر من العام 2023. لم يحدث . ماذا سيحدث ؟؟؟
اليوم، نفتح الحوار ، لمناقشة
سيناريو “لم يحدث”.
ليس دفاعًا عن احد ولا إدانة لاحد…
بل محاولة للفهم: بهدف التقيم واستخلاص العبر لقوم مازالوا لا يعقلون .
الحالة الفلسطينية ما قبل السابع
من أكتوبر:
منذ سنوات، كانت غزة تعيش
بين حرب وأخرى…
هدوء وحرب بين الفينة والاخرى،
تهدئة مقابل تهدئة، بعد كل حرب
طاحنة بلا أي ثمن سياسي، اضافة لازمات كثيرة ومعاناه أرهقت الإنسان في قطاع غزة، معدلات الفقر التي تطالت غالبية أبناء قطاع غزة،
والبطالة الهائلة، وازمة الكهرباء
والغلاء بسبب الضرائب الباهظة التي كانت تفرضها حماس ويدفعها المواطن الغزي مرتين، بسبب الانقسام والصراع على السلطة ،اضافة الي الصراعات الداخلية، التي خلفت الأحقاد والكراهية بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وفي المقابل، الاحتلال كان ومازال يستهدف الضفة الغربية والقدس
ويتوسع في الاستيطان ويصادر الأراضي.
في المقابل، صمت حماس سيجعلها في مأزق سياسي داخلي، وسيزيد
من الضغط الشعبي المتصاعد
عليها سيما في غزة،
بسبب فشلها في إدارة القطاع،
وفرض الضرائب الباهظة على السكان،
وعدم قدرتها على توفير أدنى مقومات الحياة للناس،اضافة الي ازمتها امام مقاتليها بسبب الأيدولوجيا التي زرعتها في عقول هؤلاء المقاتلين.عن وعد الآخرة .
فضلًا عن الانتقادات التي ستوجه لها بسبب تخزين وتكديس السلاح على حساب قوت الشعب،
دون جدوى، ودون مقاومة فاعلة.

بالمقابل حكومة نتنياهو تمضي في مشروعها لتهويد العمق التوراتي لما يُسمّى “الدولة اليهودية” وفقًا للعقل التوراتي الصهيوني.
في الوقت نفسه، تتصاعد قوة اليمين في إسرائيل دون أي مقاومة أو فعل سياسي فلسطيني،
بسبب الأزمات العميقة التي خلفها الانقسام.
في ظل هذه الصورة القاتمة،
كان أمام حماس خياران:
إما أن تتريث وتُراكم قوتها بصمت،
أو أن تذهب إلى تلك المواجهة الرهيبة.
لكن، في حالة الصمت، ومع استمرار إسرائيل في تحقيق أهدافها
بتوسيع الاستيطان وتهويد الضفة،
والقدس ،سيتراكم الغضب على حماس.
والسؤال ماذا لو لم تُقدِم حماس
على عملية السابع من أكتوبر؟
1-إسرائيل تمضي نحو “التطبيع الشامل”:
بقاء الوضع كما هو عليه وسيمهّد هذا لتطبيع اسرائيل مع من تبقي من الدول العربية والدول الإسلامية الكبرى،
والاهم توقيع اتفاق سلام بين السعودية وإسرائيل،
يطوي ما تبقي من القضية الفلسطينية”
وغزة تواصل الغرق:
لا إعمار حقيقي، لا انفراجة اقتصادية،
لا أفق سياسي.
وتصاعد موجات الهجرة بين الشباب
من قطاع غزة ،
وتنتج المرحلة جيلاً جديداً يُولَد من تحت الحصار، ويموت دون اي أفق
وبلا اي مستقبل.
بالمقابل الضفة الغربية يتم مصادرة
ما تبقي من اراضيها،
والمستوطنات تتوسع اكثر ،والسلطة
تضعف تمهيدًا لتحويلها إلى سلطة خدمات مدنية وأمنية فقط.
والسيناريو الأخر:
في ظل نجاح إسرائيل في تحقيق أهدافها في الضفة والقدس،
ومصادرة ما تبقى من الأراضي، وإنهاء السلطة ببعدها السياسي،
هذا سيدفع المجتمع الإسرائيلي
نحو اليمين القومي و الديني.
وهذا سيمنح نتنياهو فرصة كبرى لتقويض مؤسسات الدولة،
كالقضاء والجيش والأمن، لصالح سلطته المطلقة،
وصولا. لتحقيق هدفه بدولة يهودية دينية قومية لليهود.
وقد يؤدي ذلك إلى صراع داخلي
في المجتمع الإسرائيلي،
الذي يتكوّن من فسيفساء متناقضة:
أرثوذكس قوميون، أرثوذكس متدينون، علمانيون، يساريون، دروز، عرب، مهاجرون متهودون من ديانات وأعراق اخرى،اضافة الي الأقليات مثل الشركس، والارمن وأخرون .
هذه التناقضات كانت مرشحة للاشتباك الداخلي،
وقد تسهم تباعاً في زعزعة إسرائيل
من الداخل، وربما تُعجِّل بزوالها.
والسؤال الأهم: هل كان بالإمكان ان تذهب حماس إلى خيار وطني ثالث؟
نعم، ولكن…
الخيار الثالث كان يتطلب إرادة وطنية حقيقية من قبل السلطة وحماس معًا،
وأن يتنازل الطرفان، ويذهبا إلى وحدة وطنية حقيقية،
ويتفقوا على برنامج نضالي عنوانه تحييد السلاح،
والبدء بانتفاضة شعبية سلمية شاملة.
انتفاضة تشمل كل أشكال المقاومة السلمية:•المقاومة بالمقاطعة،• المقاومة السياسية والدبلوماسية،• تبدأ بإعلان دولة فلسطينية تحت الاحتلال،•تفعيل وتعزيز العمل النضالي والسياسي في الجاليات الفلسطينية
في المنظومة الغربية،• وتوحيد الجهد الإعلامي، بخطاب سياسي نضالي موحد.
خطاب يشمل الإعلام المرئي، والإذاعي،
والإعلام الرقمي بكل اللغات،
وخاصة باللغات المؤثرة: الإنجليزية، الفرنسية، والعبرية،
بهدف التأثير على المجتمع الإسرائيلي المتناقض والمتهالك.
لكن الحقيقة أن حماس، المرتبطة بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين،
وببعض الأنظمة الإقليمية، من الصعب أن تتنازل أو تذهب لهذا الخيار.
وفي المقابل، منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة لا تملكان الإرادة السياسية
للتنازل والذهاب نحو اتفاق مع حماس لإنجاز مشروع وحدة وطنية،
والتوافق على برنامج نضالي سياسي.
لذلك، وبعيداً عن افكار المؤامرة،
اختار الاخ يحيى السنوار ورفاقه قلب الطاولة على الجميع.ولا احد يقول
لنا ان قيادة حماس كانت تعلم بهجوم السابع من اكتوبر ..إلا إذا كشف المستقبل أشياء لا تعلمها .
في النهاية، السابع من أكتوبر
فتح بوابة لا يمكن إغلاقها…
غيّر شكل الصراع، وكشف هشاشة المعادلات،
لكنه أطلق على شعبنا آلة حرب
مدعومة من المنظومة الغربية
لا ترحم.
والخطير في ظل فشل الطبقة السياسية الفلسطينية،
تبقى القضية الفلسطينية
هي الخاسر الأكبر،
ويبقى المواطن الفلسطيني هو
من يدفع الثمن… بلا ثمن.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط