مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا لو ترأس "دحلان" حكومة غزة؟!

ماذا لو ترأس "دحلان" حكومة غزة؟!

تاريخ النشر: 2017-07-06 | 09:06

أمد/ القاهرة - كتبت جيهان فوزي*: التفاهمات التى رعتها القاهرة بين القيادى المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، وحركة حماس أثارت جنون الرئيس محمود عباس «أبومازن»، وجعلت العديد من المسئولين فى حركة فتح يدلون بتصريحات أثارت غضب القاهرة، فصبت الزيت على النار، بل وزادت من حالة الفتور القائمة بين القاهرة والرئيس الفلسطينى، وتحاول الدائرة المقربة من الرئيس أبومازن جمع أكبر معلومات عن هذه التفاهمات التى تكاد تكون منعدمة لديها، وتخضع فقط للتكهن والتحليل حتى إن وثيقة لجس النبض منسوبة لرئيس جهاز المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج تداولها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى تفيد بأنه أصدر تعليماته للسوشيال الميديا، لنشر خبر على نطاق واسع فى المواقع الإعلامية العربية والإسرائيلية حول مساعى دولة الإمارات لبذل جهود مكثفة فى المرحلة الحالية من أجل تعيين دحلان رئيساً لحكومة ستشكل قريباً فى قطاع غزة، وتنم خطوة اللواء فرج عن حالة من اليأس والتخبط المعلوماتى وفشل الجهات الأمنية والإعلامية التابعة للسلطة فى تجميع معلومات حول الاتفاق الذى جرى بين تيار دحلان وحركة حماس بقيادة رئيس مكتبها السياسى فى قطاع غزة يحيى السنوار!.

غضب الرئيس عباس بسبب ما سماه دعم بعض الدول فى المنطقة لدحلان، خاصة التقارب الأخير مع حركة حماس واستضافة القاهرة لوفد من حماس بقيادة رئيسها فى غزة يحيى السنوار، الذى كان مفاجئاً وجديداً، لأنه لم يتوقعه وخرج عن سيطرته أو التنسيق معه، وهو ما ترك مساحة للتكهنات بأن قضايا غزة تحل بعيداً عن الوحدة الفلسطينية، وبعيداً عن الرئيس عباس أيضاً ودون إشراف من حكومة الوفاق الوطنى، ويبدو أن القاهرة اتخذت قرار تقريب دحلان وحماس بعد أن درسته بعناية فائقة، وهى تدرك خطورة هذا الموقف قبل الإقدام عليه، بعد أن يئست من فشل عباس فى تقديم خطة حقيقية تحمل حلولاً لأزمات قطاع غزة فى ضوء ضعف التنسيق بين عباس والرئيس السيسى، وهو نفس السبب الذى دعا حماس لاتخاذ مواقف مقربة مع دحلان برعاية مصرية، فما يهم مصر فى الوقت الحالى تأمين حدودها ومنع تسلل أى شخص بشكل غير قانونى لأراضيها بما يهدد الأمن القومى وفى الوقت نفسه الحفاظ على الهدوء مع تخوم قطاع غزة، لأنه جزء من الأمن القومى، وهو ما لبته حماس على الفور، فسارعت ببناء المنطقة العازلة على المنطقة الحدودية لإثبات حسن النوايا والجدية فى طى خلافات الماضى وفتح صفحة جديدة من الثقة والتقارب مع مصر.

من غير المتوقع أن تستجيب القاهرة لرغبة عباس فى وقف اتفاق دحلان - حماس، إذا طالبها بذلك على الأقل فى المدى المنظور رغم وجاهة مطلب «عباس» إذا ما صب هذا الاتفاق فى مصلحة إسرائيل بما يعزز الاحتلال ويخرجه من دائرة تحمل تكاليف احتلاله بعزل قطاع غزة عن باقى الأراضى الفلسطينية، إلا أن إجراءات الرئيس عباس العقابية لقطاع غزة أدخلته فى دائرة الاتهام، وقضت على أى فرصة للاتفاق مع خصومه ومعارضيه بعد أن أغلق الباب فى وجه حماس ودحلان تماماً ولم يقدم أى مبادرة عملية لرأب الصدع فيما بينهم، وكان من الطبيعى أن يبحث كل من دحلان وحماس عن منافذ أخرى، فكانت ورقة التفاهمات هى كارت الضغط على «عباس» والمبرر لإنقاذ الوضع المتدهور فى قطاع غزة، بما يضمن الحفاظ على مكتسبات حماس التى حققتها طوال عشر سنوات من حكمها للقطاع، وعودة «دحلان» إلى غزة مسقط رأسه ونفوذه ليستأنف نشاطه السياسى من حيث انتهى والمفارقة أن من تسبب فى خروجه منها هو نفسه من سيكون السبب المباشر فى عودته إليها! والصيغة المطروحة حالياً تتبلور بتشكيل لجنة إدارية جديدة بمشاركة وطنية واسعة لإدارة قطاع غزة، حسب ما صرح قيادى فى حماس، وتضم اللجنة كلاً من حماس والتيار الإصلاحى الفتحاوى وتيار دحلان ومختلف القوى والفصائل الوطنية الإسلامية، تتولى فيها حماس الملف الأمنى الداخلى بما فيه مقاومة الاحتلال، بينما يشغل تيار دحلان إدارة شئون غزة إلى جانب القوى والفصائل الوطنية والإسلامية!

هناك اعتقاد بأن هذه الصيغة ستوفر مساحة خصبة للشراكة الوطنية والعمل الديمقراطى عبر إجراء انتخابات بلدية، فيما بعد بما يعزز فرص البحث عن منافذ لتحسين أحوال القطاع، بالذات إذا ما تلاقت الأهداف فى بوتقة واحدة بين حماس ودحلان، فالأولوية لدحلان فى المرحلة المقبلة التحرك عربياً وإقليمياً لجلب الدعم اللازم لغزة من تأمين الوقود والكهرباء ومواد البناء وتقديم المساعدات المالية للأسر الفقيرة ومعالجة أزمة الصحة وتطوير البنية التحتية وغيرها من الأمور المعيشية الملحة لسكان القطاع، وهو قادر على ذلك بعلاقاته القوية إقليمياً ودولياً، وحماس بطبيعة الحال سيعزز الاستقرار من وضعها الأمنى، ويجعله أكثر استقراراً، وفى حال حدث ذلك، فإن دور الرئيس عباس سيتراجع إن لم يتلاش نهائياً، ولن يكون مستغرباً لو تقلد «دحلان» رئاسة حكومة غزة فيما بعد، كما يشيع أنصار الرئيس عباس الأمر الذى سيزيد الأمور تعقيداً، وربما يشعل الصراع الكامن ويجعله أكثر حدة وشراسة ويغير طبيعة التحالفات بما لا يتوقعه أحد؟.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط