مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا قال محمد دحلان للكتّاب..؟

ماذا قال محمد دحلان للكتّاب..؟

تاريخ النشر: 2018-03-08 | 09:46

في لقاء خاص وعبر تقنية الاتصال المغلق (الفيديو كونفرانس) وبدعوة من الهيئة التأسيسية لمنتدى الحوار الوطني، التقى النائب في المجلس التشريعي محمد دحلان بنخبة من الكتاب والصحفيين الفلسطينيين في قطاع غزة قبل أيام، وامتد النقاش لثلاث ساعات، نوقشت عديد القضايا السياسية فلسطينياً وإقليماً ودولياً. 

على المستوى المحلي تناول النائب دحلان تشخيصاً للواقع الفلسطيني، والواقع الإنساني المرير الذي يعيشه قطاع غزة المحاصر، متحدثاً عن رغبة مصرية في فتح معبر رفح للبضائع وللأفراد قريباً، وتناول التهديد المباشر للمشروع الوطني عبر ما يعرف بصفقة القرن، حيث تحدث النائب دحلان عن مستقبل الضفة الغربية وفقاً لصفقة القرن سيكون على النحو التالي: الحدود وغور الأردن وأمن الضفة الغربية هي من مهام الاحتلال الصهيوني، وأن مناطق (ج) سيتم ضمها لإسرائيل، بينما ستفرض السلطة الفلسطينية سيادتها الداخلية على مناطق (أ.ب)، وفيما يتعلق بترسيم الحدود فإن الرئيس أبو مازن كان قد وافق في عهد رئيس الحكومة الصهيونية الأسبق ايهود أولمرت أن تكون نسبة تبادل الأراضي بين الطرفين 6.5%، بينما يوافق الرئيس عباس الآن لزيادة تلك النسبة إلى 15%.
فيما يتعلق بالقدس فإن ملامح الصفقة وفقاً للنائب دحلان أن مناطق في القدس الشرقية ستخضع للتفاوض، دون أن يوضح ماهية تلك المناطق وحجمها، وموقع الصحن المقدس منها بعد قرار ترامب الأخير بشأن القدس. وعن مواجهة الصفقة يرى النائب دحلان أن الوحدة الوطنية والتوافق على مشروع وطني تحرري هو المدخل الرئيس لإفشال الصفقة.
وعن المصالحة الفلسطينية تحدث النائب دحلان عن جهود تياره في انجاز المصالحة ودعمه اللامحدود لها.
والأهم حديث النائب دحلان عن سيكولوجية الرئيس عباس وعلاقته بقطاع غزة، حيث يرى النائب دحلان أن الرئيس عباس شخصية غير متسامحة مع خصومه، فعندما يخاصم يفجر في الخصومة، ودليل على ذلك أن علاقاته المتوترة مع ياسر عبد ربه والتي وصلت حد إقصائه من اللجنة التنفيذية كان بناءً على خلاف بينهما عام 1972م. ونفس الحال ينطبق على قطاع غزة، فهو لا يريد قطاع غزة، وكان النائب دحلان قد طرح عليه مبادرة بعد أحداث الانقسام عام 2007م، تتمثل في عقد المجلس التشريعي بكل كتله البرلمانية لتجاوز معضلة الانقلاب، فرد الرئيس عباس: "مبروك عليهم غزة".
أدان النائب دحلان التنسيق الأمني في الضفة الغربية، وعند سؤاله أنه كان يمارس التنسيق الأمني، شخّص دحلان المشهد في مقارنة بين المرحلتين: ما يجري الآن في الضفة الغربية هو تعايش مع الاحتلال، بينما ما كان يجري من تنسيق أمني خلال فترة قيادتي لجهاز الأمن الوقائي كان يقوم لتحقيق أهداف سياسية وفي اطار عمل مؤسسي منضبط لا يسمح سوى لضابط واحد في الجهاز ممارسة التنسيق الأمني وذلك بتعليمات مباشرة من الرئيس ياسر عرفات.
ولكن أهم ما استوقفني في هذا اللقاء الصريح والشفاف هو حديث النائب دحلان عن الإقليم وعلاقته بالقضية الفلسطينية، حيث أشار دحلان أن الدول العربية لا تقدم على أي خطوة متعلقة بالقضية الفلسطينية دون ضوء أخضر من القيادة الفلسطينية، وضرب مثالاً عايشه شخصياً، حيث كشف النائب دحلان النقاب عن مبادرة السلام العربية والبند المتعلق بقضية اللاجئين، حيث جاء النص للقيادة الفلسطينية من الملك عبد الله، وقام حينها الرئيس محمود عباس بتقديم مقترح لتعديل البند المتعلق بقضية اللاجئين حيث أضاف بعد كلمة حل عادل أضاف الرئيس عباس ومتفق عليه، فما كان من السعوديين إلا الموافقة على طرح الرئيس عباس.
خلص النائب دحلان في تقديم رؤيته السياسية بأنه مع دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967م وأنه مع التوجه للكل الوطني في تحقيق ذلك من خلال مسارين: الأول معالجة أخطاء الماضي، والثاني التوافق على استراتيجية وطنية تساهم في النهوض بالمشروع الوطني التحرري، من خلال قيادة جماعية.

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط