مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا قال أولمرت لعباس

هل صار ممكناً القول أن توطين الفلسطينيين في لبنان بات واقعاً مفروضاً وإن يكن مرفوضاً، لأن اسرائيل ترفض عودتهم وتحاول التخلص حتى من الفلسطينيين داخل دولتها وهي تواصل قضم أراضيهم ببناء المستوطنات بحيث لا يبقى منها ما يكفي لإقامة دولة لهم بل مجرّد حكم ذاتي. وتوطين الفلسطينيين في لبنان يغيّر تركيبته الديموغرافية ويخلّ بالتوازنات الداخلية وينتهك مضمون الفقرة "ط" من مقدمة الدستور وفيها: "لا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين"، فهل إذا تمّ التوطين يصبح لبنان معرضاً لخطر التجزئة والتقسيم؟!

الواقع أنه عندما تتوصل اسرائيل إلى إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، فإلى أين تكون عودتهم؟ أفلا يصبح توطينهم حيث هم هو الحلّ الواقعي أو هو الواقع ولا يعود للقرار 194 الصادر عن مجلس الأمن الدولي عام 1948 أي قيمة ولا قرارات الجامعة العربية والقمم العربية ولا ما نصّ عليه الدستور اللبناني، ويذهب الكلام على أهمية كل ذلك هباء، كالقول أن الغاء أو إسقاط القرار 194 قد يسقط شرعية اسرائيل كدولة... لأن الأمم المتحدة قبلت عضوية اسرائيل فيها بشروط وهي ملتزمة تنفيذها وتنفيذ كل القرارات لأن حق العودة هو حق إنساني ولا يمكن أي سلطة حتى لو امتلكت الصفة التمثيلية أن تفاوض على هذا الحق الذي يعود إلى كل لاجئ حرية التصرف به، عدا أن حق العودة يستند إلى شرعة حقوق الانسان، وتعويض من لا يرغب في ذلك لا يلغي هذا الحق إلا لمن يتنازل عنه. وقد بذلت جهود أميركية – اسرائيلية منذ صدور القرار 194 إلى اليوم كي يتنازل الفلسطينيون عن حق العودة، وساعد طول الوقت على ذلك لأن الأجيال الفلسطينية التي ولدت ونشأت في الدول المضيفة فقدت حنينها إلى فلسطين والعودة إليها لأنها لا تحمل شيئاً من الذكريات التي حملها الآباء والأجداد.
لقد نجحت إسرائيل في المراهنة على الوقت الذي من خلاله مارست على الأرض سياسات الاستيطان والتطهير العرقي ومصادرة الأراضي والتغيير الديموغرافي للمناطق العربية وأبرزها القدس الشرقية التي يتطلع الفلسطينيون إليها لتكون عاصمة دولتهم المنشودة لتضعهم في ما بعد أمام الأمر الواقع، وهو ما حصل حتى الآن، لأن القرارات الدولية ظلت أسيرة سياسات ومصالح الدول الكبرى ولا سيما الولايات المتحدة الأميركية التي تحظى إسرائيل برعايتها الكاملة وأحياناً غير المحدودة منذ نشوئها. لذلك ظلّ القانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة بالقضية الفلسطينية معطلة بسياسات المصالح الاقليمية والدوليّة.
والسؤال المطروح في ضوء هذا الواقع هو: ماذا سيفعل الفلسطينيون وماذا سيفعل العرب لجعل اسرائيل تنفذ القرار 194 القاضي بحق العودة وكذلك القرارات الصادرة عن القمم العربية والتي تطالب بحل عادل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين وفقاً للقرار 194 وللاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تؤكد كلها الحق الانساني والقانوني لكل فرد في العودة إلى وطنه وأرضه ودياره. هل يتفق العرب والفلسطينيون على عدم توقيع اتفاق سلام شامل وإنهاء النزاع مع اسرائيل إلا إذا تأمن حق العودة لمن يشاء من اللاجئين الفلسطينيين إلى دياره، وهل في استطاعة العرب والفلسطينيين فرض هذا الشرط على اسرائيل تحت طائلة التهديد برفض توقيع السلام معها وقد باتوا في وضع العاجز عسكرياً عن استعادة حقوقهم بالقوة، وفي موقع الضعف في المفاوضات بحيث لم تعد اسرائيل متهمة بتحقيق سلام دفع هي ثمنه وتفضل أن تحقق الأمن أولاً وقد تحقق إلى حد بعيد؟
وإذا عجز العرب والفلسطينيون عن جعل اسرائيل تلتزم تنفيذ القرارات الدولية ولا سيما القرار 194 المتعلق بحق العودة، فهل يعجز لبنان أيضاً وهو المتضرر أكثر من سواه إذا فرض عليه توطين آخر لجزء من اللاجئين السوريين إليه فيواجه عندئذ مشكلة المطالبة بتجنيسهم تحت الضغط السياسي والمذهبي ومنحهم حق العمل والحقوق المدنية؟ إن هذا ما ينبغي أن يفكر فيه القادة اللبنانيون وأن يكون لهم موقف واحد وموحد منه. فاذا كان الدستور نصّ في مقدمته على أن "لا تجزئة ولا تقسيم ولا توطين" وحصل التوطين، هل تصبح التجزئة أو التقسيم جائزاً وأي لبنان يكون عندئذ وأي صيغة ملائمة توضع له باتفاق الجميع؟
قال إيهود أولمرت عندما كان رئيساً لحكومة اسرائيل لمحمود عباس: "انسَ حق العودة وتدبّر شؤون المخيمات في لبنان فهي باقية هناك"... فهل بدأ العرب والفلسطينيون ينسون هذا الحق؟!

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط