مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا عن لقاء بوتين بندر!؟

القواعد البروتوكولية في كل بلدان العالم، تقضي بالــ "نــديـــة"؛ بمعنى أن رئيس الدولة يزور رئيس الدولة... ورئيس الوزراء يزور رئيس الوزراء... ووزير الخارجية يزور وزير الخارجية... ونادراً ما يستقبل رئيس دولة كبرى وزيرَ خارجيةٍ زائر، وإذا حدث ذلك فللتعبير عن احترام رئيس الدولة المضيفة لدولة الوزير الزائر.

لكن، ان يستقبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الامير السعودي بندر بن سلطان بنوعٍ من الأخوية المخابراتية المكشوفة التي يعتقد أن اللاعبين السياسيين ليسوا سوى أدوات بسيطة في مملكتهم، أما أن تصبح قاعدة ـ وليس استثناء ـ أن يجري الامير بندر بن سلطان مباحثات مع رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين حـصــراً فهذا أمر يستحق التوقف عنده والتفكير به مليـّـا!!!

هذه الزيارة الثانية للأمير بندر الى موسكو بأقل من اربع شهور، بتاريخ 2 ديسمبر/كانون الاول 2013 ،والتي جاءت مباشرة بعد اتصال هاتفي من بوتين مع الملك عبدالله الاسبوع الماضي ، فكانت الزيارة الاولى للأمير بندر الى موسكو في تموز الماضي، والذي استطاع اقناع الروس بالتوجه نحو البوابة المصرية وفتح علاقات بين مصر وروسيا ' بتوجهات من الملك عبدالله ،وكان مفتاح هذا التواصل وإبرام الصفقة العسكرية بين القاهرة وموسكو ، بوتين اليوم يحاول الاستعانة مجدداً بالسعودية لإنجاح مؤتمر جنيف -2 لإعادة الثقة وفتح الحوار بين البلدين مجددا ،حيث تعتبر روسيا ان ما حصل هو فرصتها القادمة الى جنيف -2، بظل تغير الخارطة العسكرية لمصلحة المعارضة العسكرية على الارض .طبعا لقد فهمت روسيا بان السعودية تملك مفتاح حل الازمة السورية وهي بالتالي شريك اساس في صنع الحل الذي لابد من اخذه في الاعتبار في أي عملية للتسوية في سورية ، فروسيا تخلت عن دور المواجهة كقوة دولية كبيرة ،بل اكتفت بدور الوسيط في الازمة السورية، وبخاصة بعد ابرام صفقة الكيماوي السورية والذي تبلور دورها في عملية الوساطة مع اميركا .

ان اللقاء الذي طلبته موسكو من الرياض في الاسبوع الماضي من خلال مكالمة بوتين مع الملك عبدالله و لبتها السعودية سريعاً بارسل موفدها الذي بات يحمل مفتاح التسويات والحلول في المنطقة . فان زيارة بندر الى روسيا تحمل في طياتها معان كبيرة ، حيث تكمن مهمة الزيارة الاساسية في البحث لإيجاد تسوية في الملف السوري والخروج بتسوية سياسية . لكن بوتين حاول اقناع السعودية بإنجاح مؤتمر جنيف 2 والعمل المشترك للضغط على حلفائها والذهاب للحوار القادم وعدم التغيّب عن الحلول .لقد بات موقف موسكو مؤكداً ان غياب المعارضة وتحديداً الجيش الحر لن يساعدها في الدخول في الحوار وإيجاد حلول تضمن مصالحها ،ومن هنا كانت الاستعانة بالسعودية والتي تعني بان موسكو ذاهبة نحو التسوية قبل فرضها في المعركة العسكرية التي تتخوف موسكو من نتائجها والقاضية بعدم انتصار قادم للقوى المتطرفة في سورية، وهنا قد تلتقي السعودية وروسية بعدم اعطاء نصر مجاني للتطرف الاسلامي الذي يشكل عليهما خطرا حقيقيا، بالتالي فان بندر الذي ساعد في التقرب السعودي – الروسي في مصر ضد حركة الاخوان المسلمين ،فان المباحثات التي حكمت هذه الزيارة والتي اقتصرت على ملف سورية وحسب تصريح ديمتيري بسكوف الناطق باسم مجلس الرئاسة الروسية بان المباحثات كانت مركزة على الملف السوري . وحسب الاعلام الروسي الذي يرى ان الاتفاق السعودي الروسي القادم، اذا كتب له النجاح سوف يعمل على تسريع تشكيل حكومة انتقالية بين الاطراف والتي تبدأ بتطبيق اتفاق جنيف –1 لتحقيق اتفاق جنيف -2 الذي باتت كل من موسكو والرياض يرسمان ملامحها القادمة والقاضي بالتخلي طوعا عن الرئيس الاسد من قبل موسكو بعد تغيير الخارطة العسكرية التي ترسم خطوطها المعارضة السورية . فالشعب السوري يأمل أن تكون زيارات الأمير بندر في خدمة السوريين المظلومين المعذبين.... والجدير ذكره بان اللقاء تم التعتيم عليه كما كان حال اللقاء السابق والذي اتى بنتائج ملموسة بتحسين العلاقات الروسية –المصرية التي تمخض عنها اتفاقات و عقود مالية كبيرة.

وبانتظار النتائج ، لابد من الاشارة الى ان زيارة بندر الى موسكو ترافق مع دعوة الحكومة الليبية بإعادة العلاقات الدبلوماسية المقطوعة بين طرابلس وموسكو بعد ثورة 17 فبراير 2011 والتي كانت موسكو ضدها بالرغم من موافقتها على قرار مجلس الامن الدولي الذي سمح لحلف الاطلسي بشن هجمات عسكرية على ليبيا .

 

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط