مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا سَيَجنيِ المطبعون ..؟!

ماذا سَيَجنيِ المطبعون ..؟!

تاريخ النشر: 2020-02-17 | 15:16

لسنا أعداء لليهود، ولكننا أعداء للمشروع الصهيوني الإستعماري الإستيطاني في أرض فلسطين، والذي جاء تنفيذه وقيامه على أرض فلسطين، كخلاصة لمخططات الإستعمار الغربي التي تستهدف من خلاله الكل العربي، ولا حاجة لنا أن نذكر بوثيقة كامبل بنرمان التي مؤداها العمل على تقسيم الوطن العربي إلى كيانات ضعيفة وغرس كيان سياسي مناهض ومعادي لها يفصل شرقها عن غربها ويكون على مقربة من قناة السويس بعد سقوط الدولة العثمانية، هذا ما تعهدت به الدول الإستعمارية بعد الحرب العالمية الأولى، وتمكنت بريطانيا وتحالف الدول الإستعمارية من تنفيذ هذه الخطة بنجاح منذ العام 1918م إلى اليوم 2020م، فقد مرّرت هذا المخطط خطوة خطوة، وشرعنة هذا المخطط الإستعماري بإحكام عبر النظام الدولي القائم والمهيمن عليه اليوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، التي تَتَولى رعاية هذا المشروع الذي وضع في بداية القرن العشرين، بعد سلسلة حروب من عام 1948م و 1956م و 1967م و 1973م، وإجتياح لبنان 1982م، سعياً لفرض الكيان الصهيوني ودمجه في الوطن العربي، وذلك عبر سلسلة من الإجراءات والإتفاقات، وتكريس دوره المنوط به، في إبقاء العالم العربي في حالة من التأزم وعدم الإستقرار والتجزئة والتخلف.
في هذه المرحلة الخطيرة من مراحل تنفيذ هذا المخطط الإستعماري تأتي مرحلة ربط هذا الكيان الصهيوني مع الدول العربية في علاقات رسمية طبيعية تؤكد التسليم بوجوده، بل بات يمثل إقامة مثل هذه العلاقات معه من وجهة نظر الولايات المتحدة، المدخل لرضاها والفوز بدعمها ورعايتها، ودون ذلك لا تكتمل شرعية النظم الحاكمة في الدول العربية، وعليها التناسي أن هذا المشروع يغتصب الحقوق الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه، ويشيد نظام فصل عنصري جديد، يتنافى مع روح العدل والقانون وروح العصر والتاريخ، ويمثل عدوانا مستمراً ومباشراً على القانون الدولي والشرعية الدولية.
قد إضطرت بعض دول المواجهة أن توقع معه إتفاقات سلام منفردة، وأن تقيم معه العلاقات الطبيعية على المستوى الرسمي، فماذا جنت هذه الدول من هذه الإتفاقيات لغاية الآن، حتى تتشجع الدول غير المواجهة له، كي تسعى لتوقيع إتفاقات أو تفاهمات معه تؤدي إلى إقامة علاقات طبيعية ؟!
دول الجوار قد إضطرت إلى ذلك لعدم قدرتها على الإستمرار في المواجهة العسكرية معه، لما يحظى به من الدعم العسكري والمادي المطلق من قبل الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة، التي تعتبر أمنَ هذا الكيان وتفوقه غايتها القصوى، إلتزاماً بإستمرار نجاح مخطط هيمنتها ونفوذها في المنطقة.
أتسائل هنا كيف لهذه الدول مثل السودان الشقيق أن تتغافل عن الدور المباشر الذي لعبه في دعم الإنفصاليين السودانيين وصولاً إلى تقسيم السودان ؟! فماذا تنتظر منه أيضاً ؟
إن التوجه الذي أعلن عنه مؤخراً رئيس مجلس السيادة الحاكم في السودان، هل يكفي لتبريره أن ترضى الولايات المتحدة عن تسلمه السلطة في الخرطوم، وبعض الوعود السرابية بمساعدة السودان في بعض القضايا الأمنية والإقتصادية والسياسية، كي يدوس السودان على الأمن القومي السوداني والعربي وعلى آلام وتطلعات الشعب الفلسطيني، لقاء هذه العطايا والوعود الأمريكية، إن هذه الهدايا الموعودة لن تخرج السودان من أزمته، بل سوف تعمق من أزماته وفقره وعدم إستقراره، ليس لدى هذا الكيان الصهيوني ما يقدمه للسودان الشقيق أو غيره سوى مزيد من الإبتزاز وخرق سيادته ونسف وحدته.
 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط