مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا سيتضمن خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العامة في دورتها الجارية 77 ..!

ماذا سيتضمن خطاب الرئيس أبو مازن في الجمعية العامة في دورتها الجارية 77 ..!

تاريخ النشر: 2022-09-21 | 13:43

د. عبد الرحيم جاموس
د. عبد الرحيم جاموس

يوم الجمعة 23 سبتمبر الجاري سيلقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال77 بكل ما يتسم به من الحكمة، والرصانة، والإيمان بالحق والتمسك بالثوابت الوطنية، قولاً وممارسة، في الغرف المغلقة كما على المنابر والتصريحات المعلنة، لن يخشى في ذلك لومة لائم، أو معارضة معارض، إنه سيكون متفق مع نفسه ومع شعبه ومع مطالبه العادلة، لأنه ينشد العدل والأمن والسلام لشعبه وللغير بكل ثقة ثابتة وإيمان صادق بأن الله مع الحق ومع المظلوم ..

هكذا سيبدو مشهد الرئيس الفلسطيني على  أعلى منبر دولي واثقاً وثابتاً ومؤمناً وهو يقدم أقوى مراجعة شاملة ومرافعة كاملة، مراجعة سياسية لمسيرة زاد عمرها على ربع قرن، ليضع النقاط على الحروف دون خجل أو وجل، كاشفا بكل موضوعية ووضوح أسباب هذا الفشل لكل الجهود الدولية التي بذلت من أجل التوصل إلى سلام يحقق الحرية والإستقلال للشعب الفلسطيني، وينهي معاناته الطويلة، ويحقق طموحاته في الحرية والعودة والإستقلال، بما يعيد الأمن والسلام والإستقرار المفقود إلى فلسطين والمنطقة، مؤكدا بما لا يدع مجالاً للشك أن الذي يتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك  الفشل هو سياسة الكيل بمكيالين والتي توفر الغطاء للكيان الصهيوني، الذي ضرب بعرض الحائط بكل تلك القرارات والجهود المختلفة، ويواصل ممارسة سياسته العنصرية والإستعمارية متجاوزاً على  قواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وكأنه فوق القانون وفوق الشرعية الدولية، مستهتراً بالمجتمع الدولي وبعناصره الفاعلة صغيرها وكبيرها، ذلك ما يفرض على الأمم المتحدة وعلى العناصر الفاعلة في صناعة السياسة الدولية أن تتحمل مسؤولياتها إزاء هذه التجاوزات والإستهتار اللامتناهي من جانب الكيان الصهيوني وداعميه، وعليها أن تتحمل مسؤولياتها الأخلاقية والقانونية والسياسية واتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لإخضاعه للقانون وللشرعية الدولية، ووضع حد لهذه الغطرسة الصهيونية المبنية على العنف والقوة والإرهاب واللامبالاة بحقوق الآخرين، وبالتالي التأكيد على ضرورة وقف سياسة الكيل بمكيالين في التعاطي مع القانون الدولي والشرعية الدولية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي، وهي أقدم صراع وقضية لازالت تعرض على الأمم المتحدة التي لم تكلف نفسها لإتخاذ ما يجب أن تتخذه من إجراءات وتدابير جبرية لتنفيذ قراراتها بشأنها أسوة بغيرها من القضايا الدولية التي عنيت بحلها.

على ضوء المراجعة الشاملة لتلك المسيرة، يبني الرئيس الفلسطيني مرافعته الأخلاقية والسياسية والقانونية الشاملة والكاملة عن حقوق شعبه في الحرية والعودة وتقرير المصير والإستقلال والسلام وبناء الدولة المستقلة.

مؤكداً على عدم تجزئة الحرية والإستقلال، فلا يوجد في قاموس السياسة والقانون نصف حرية ولا نصف إستقلال ولا نصف أمن أو إستقرار، إما الحرية أو العبودية، إما الإحتلال أو الإستقلال، إما الأمن والإستقرار أو الفوضى والعنف المدمر للجميع.

مؤكداً على مطالب شعبه دون مواربة وتأكيد ضرورة إنجازها في وقت محدد لم يعد ينفع معه التسويف والتأخير والتعطيل والتخدير والإنتظار، هذا ما يفتح الأفق أمام إعادة النظر في الإستراتيجية القائمة على حل الدولتين، لتتقدم رؤيا إستراتيجية جديدة وبمفاعيل جديدة تقوم على أساس إنهاء نظام الفصل العنصري الذي تكرسه سياسات الإحتلال الإسرائيلي يوماً بعد يوم، كما أنهي نظام الفصل العنصري في جنوب إفريقيا سابقاً بتضامن المجتمع الدولي، ليحل مكانه نظام واحد يقوم على أساس المواطنة والحرية والمساواة في الحقوق والواجبات، نعم المواطنة فيه  للجميع في كامل إقليم فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، أي قيام الدولة الديمقراطية الواحدة للجميع ...!

سيضع الرئيس أبو مازن الأمم المتحدة والدول الكبرى والصغرى أمام مسؤولياتها في تنفيذ قراراتها المتخذة والتي ستتخذها، لأن شعبنا لم يعد يقبل قرارات معنوية، ورفع عتب دون أن تترك أثراً على الواقع، وتنهي معاناته وتحقق مطالبه وطموحاته.

هذا ما يحتم على الشعب الفلسطيني اليوم أن يزداد وحدة وثباتاً وأن ينبذ قوى الفتنة والفرقة والإنقسام كي يذعن العالم للإنتصار إلى حقوقه المشروعة، ويفرض على العدو الإلتزام بما يتوجب عليه في إنهاء إحتلاله وتمكين الشعب الفلسطيني من العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة وفق رؤية حل الدولتين، وإلا سوف ينتقل النضال الفلسطيني لمرحلة نوعية جديدة وهي النضال  ضد العنصرية والإستعمار من أجل قيام الدولة الواحدة بنظام واحد يقوم على أساس  المواطنة والحرية والمساواة الكاملتين على كل أرض فلسطين التاريخية من النهر إلى البحر، والذي من شأنه لا محالة أن يؤدي إلى تصفية الكيان الصهيوني وإنهاء مشروعه الإستعماري الإحلالي العنصري فوق أرض فلسطين في نهاية المطاف.

لذا في نظرنا سيكون خطاب الرئيس أبو مازن يوم الجمعة 23سبتمبر الجاري في الجمعية العامة في دورتها الجارية 77 أهم وثيقة سياسية يواجه بها شعبنا الفلسطيني العالم والعدو في آن واحد، من أجل إحقاق الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في وطنه فلسطين عبر وضع آليات فاعلة ومرجعيات قانونية محددة وفق جدول زمني محدد. 

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط