مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا ستفعل واشنطن ضدّ إيران؟

ماذا ستفعل واشنطن ضدّ إيران؟

تاريخ النشر: 2018-02-28 | 10:26

– قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي «إذا كانت روسيا ستواصل التستر على إيران، فسوف تكون الولايات المتحدة وحلفاؤنا بحاجة إلى اتخاذ إجراء من تلقاء أنفسنا. إذا لم نحصل على إجراء في المجلس فسوف يتعيّن علينا عندئذ اتخاذ إجراءاتنا». جاء ذلك بعد التصويت على مشروع قرار غربي عربي لإدانة إيران باتهامها بالوقوف وراء تسليح أنصار الله في اليمن، خصوصاً بالصواريخ البالستية التي استهدفوا بها السعودية، ليصير السؤال ماذا ستفعل واشنطن تحت عنوان، «إذا لم نحصل على إجراء في المجلس علينا عندئذ اتخاذ إجراءاتنا»؟

– ينحصر الخيار الأميركي بين اثنين، سياسي من العيار الثقيل يتمثل بإعلان إلغاء الالتزام الأميركي بالاتفاق النووي مع إيران والعودة إلى نظام العقوبات الذي كان سائداً قبل الاتفاق ويطال المصرف المركزي الإيراني والمصارف العالمية التي تتعامل معه، خصوصاً الأوروبية والصينية، أو الذهاب للخيار العسكري الشامل أو الموضعي، والذي يمكن أن يتحوّل في لحظة غير مسيطر عليها مواجهة شاملة، أو كليهما معاً، لكن الأكيد أنّ الرهان على حشد سياسي ودبلوماسي وتعبئة إعلامية ونظام عقوبات لا يمسّ الاتفاق النووي هو دون مستوى التهديد الذي أطلقته هيلي ويجعل كلامها تافهاً ويظهرها سخيفة.

– في الخيار النووي يبدو واضحاً أنّ مشكلة واشنطن ليست مع إيران بل مع الصين وأوروبا، المتمسكتين بالاتفاق والرافضتين نظام العقوبات المرتبط بإلغاء الاتفاق والذي ستدفع شركاتهما الكبرى ثمن العودة إليه، بينما روسيا تقف مع إيران تحت عنوان أنّ إلغاء واشنطن للاتفاق يعني أنّ من حق إيران العودة لتخصيب اليورانيوم من حيث توقف عند التوقيع، وأنّ على الذين يعلنوا التمسك بالاتفاق ألا يخاطبوا إيران بدعوات العقلانية بل أن يفعلوا إحدى إثنتين، التصدي لواشنطن ومنعها من الإلغاء، أو رفض الالتزام بعقوباتها مهما كانت التبعات على المصارف الأوروبية والصينية. فهل باتت واشنطن التي تهرّبت من الإلغاء مرتين، قادرة أن تفعلها هذه المرة وتدخل حرباً مالية غير معلومة النتائج والأطراف، ويمكن لتداعياتها أن ترتب آثاراً على مكانة أميركا المالية سلباً بما يتخطى الأزمة مع إيران؟

– في الخيار العسكري لم يتغيّر شيء لصالح واشنطن منذ سنوات، وما دفعها ويدفعها لصرف النظر عن هذا الخيار يزداد ولا ينقص. فالقوات والمصالح الأميركية الموزّعة بين العراق وسورية والخليج ومياه البحار والممرات المائية ستتحوّل أهدافاً سهلة لإيران وحلفائها، ونتائج العمل العسكري كما قال وزير الخارجية الأميركي السابق جون كيري ليس فيه ضمانات تحقيق نتائج حاسمة، مهما بلغت قدرته على إلحاق الأذى، خصوصاً لجهة ما قد يدفع إيران لتسريع إنتاج قنبلة نووية، كما سبق للرئيس الأميركي السابق باراك أوباما أن قال غداة توقيع الاتفاق النووي رداً على الدعوات العربية والإسرائيلية التي كشفها كيري من منبر ميونيخ للأمن قبل أيام.

– في مقال له قبل شهرين قال دنيس روس، أحد الدبلوماسيين السابقين الأميركيين لدى كيان الاحتلال والمبعوث الأميركي للسلام لسنوات، والباحث المخضرم في مراكز الدراسات الأميركية، إنّ الجواب المزدوج على سؤالين مهمّين حول السياسة الأميركية، تجاه دعم الأكراد في سورية حتى النهاية، وتجاه مواجهة إيران حتى النهاية، نجده في كيفية تصرف واشنطن مع انهيار حلم أكراد العراق بالانفصال تحت ضربات إيران، وتحت أعين القيادة الأميركية في البيت الأبيض والبنتاغون، وهم يتفرّجون، بينما كان الكيان الكردي أهمّ فرصة لأميركا للعمل ضدّ إيران وأهمّ علامة على جدية دعم استقلال الأكراد، ومَن تخلَّ عن كيان كردي في العراق لأنه لا يريد الحرب، فلن يفعل ذلك في سورية. ومن أضاع فرصة التقرب إلى مسافة صفر من إيران، كما يقول رئيس الأركان في جيش الاحتلال غادي أيزنكوت، لن يذهب إلى أبعد من الكلام والتصعيد السياسي.

– هل يعني ذلك أنّ كلام هيلي تافه وأنها سخيفة؟

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط