مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا تعني هزيمة «الدواعش» في صلاح الدين؟

أثبتت المعارك التمهيدية وما تلاها من معارك «عمليات تحرير محافظة صلاح الدين» أن «الدواعش» فقدوا المبادرة وتآكلت قواتهم على معظم المستويات الميدانية والعملياتية والاستراتيجية، وأصبحوا في وضع مفتوح أمام احتمالات غير محددة. ووفقا للمعلومات المتاحة عن سير العمليات، فقد كانت درجة المقاومة أمام القوات العراقية من «حشد وجيش وشرطة» ضعيفة إلى حد المفاجأة خلال معارك اليوم الأول، على عكس كل المعارك التي دارت سابقا في مناطق محيط سامراء، وهذا يعطي دلائل حاسمة في توقعات الاستخبارات للمرحلة المقبلة، يفترض الأخذ بها، تجنبا للمبالغة في قوة الطرف الآخر، لما للمبالغة من تأثيرات ضارة على تخطيط العمليات.
وأثبتت قوات «الحشد الشعبي» أنها تضم كوادر قيادية مدربة تدريبا راقيا، ومجهزة بأسلحة ومعدات مميزة، بما في ذلك مفارز استطلاع مجهزة بطائرات استطلاع مسيرة «من دون طيار»، كما أن كميات العتاد الموضوعة تحت تصرف هذه القوات تدل على وجود منظومة إدارية متكاملة، وهو لا يزال الجيش العراقي أقل كفاءة فيه. وبما أن أعداد المتطوعين في قوات «الحشد الشعبي» كبيرة ولا تعاني وحداتهم نقصا، على الرغم من التلكؤ في صرف رواتبهم الشهرية بانتظام، فإن من المتوقع تزايد قوة الزخم خلال العمليات المقبلة، وهو ما سيجعل تحرير الأراضي العراقية مرتبطا بمدى مشاركة قوات «الحشد الشعبي»، وبالفعل فإن القواطع التي بقي الحشد بعيدا عنها بقيت نتائج العمليات صعبة ومتلكئة.
وكما أشير في مقال سابق، فإن فقدان «الدواعش» لمنطقة عمليات صلاح الدين يضعها في حالة من الإرباك والتمزق الاستراتيجي، وفقدانهم للتعاون بين قواطع العمليات يجعلهم عرضة للضربات المفاجئة على أكثر من اتجاه وفي آن واحد، ويمنع التعاون والتنسيق بين قواطع العمليات، فتتحول العمليات إلى مناطقية، فتغيب القدرة على التأثير على مستويات مهمة. وإن الفصل بين منطقة العمليات الشمالية في محافظة نينوى ومنطقة العمليات الغربية في محافظة الأنبار يضرب فلسفة التكامل الميداني شرق سوريا على الساحة العراقية، ويضرب فلسفة التكامل على أساس العمل كساحة حرب واحدة.
ضعف القدرة القتالية اللافت لـ«الدواعش» يفترض أن يشجع أهل محافظة نينوى - خصوصا من الطبقة السياسية المستفيدة من النظام الجديد - على عدم الركون إلى الهدوء وانتظار المدد من خارج المكان، فلو وجدت مقاومة سرية منظمة لأمكن إرباك «الدواعش» وإجبارهم على الهروب، لا سيما مع وجود عشرات الآلاف من العسكريين والضباط السابقين ومن أجهزة الأمن من أهل المحافظة. غير أن ضعف التمثيل السياسي وغلبة الجانب النفعي السياسي على المصلحة الوطنية بالنسبة لسياسيين معروفين أعطت انطباعات سلبية عن المحافظة أم الـ4 ملايين نسمة، و«يفترض» البدء فورا بتغيير قواعد الفهم والسلوك، فصفحات التاريخ مهمة للأمم والشعوب.
وفي محافظة الأنبار التي كتب عليها بسبب قسوة الظروف وانتشار نفوذ الجهلاء من صغار الملالي وذيول «الإخوان» كأنها كانت حاضنة لـ«القاعدة» ولـ«الدواعش»، فستدفع عمليات صلاح الدين الكثير من عشائر محافظة الأنبار إلى الالتحاق بالشجعان من العشائر المتصدية لمقاتلة الإرهابيين وطردهم إلى خارج الحدود، وتطهير مدن العمق بأسبقية أولى. وعلى الحكومة أن تؤمن بحتمية العمل المركزي في العمليات الواسعة، لأن المنفذين ينتمون إلى العراق كله وليس لمنطقة دون أخرى.
ومن أهم الدروس الناطقة التي تستخلص من «عمليات تحرير صلاح الدين» يتقدم درس كنا نؤكد عليه، وهو عدم حاجة العراق إلى قوات برية من دول التحالف، والتأكيد على أن العراقيين قادرون على حسم الموقف بأنفسهم، متى ما صمموا على التحرير، ومتى ما توخوا تأمين القوة الكافية في المكان والزمان الملائمين. وعلى الحكومة المركزية العمل على حشد قوة ضربة قوية، فالحروب لا تكسب من خلال العمليات المتفرقة، بل بالعمليات التي توفر لها قوات ضربة كاسحة تؤمن تفوقا عدديا وناريا كبيرا.
والشيء المثير الذي لم أستطع فهمه هو أن وزير الدفاع لم يظهر له أي دور حتى ساعة كتابة هذا المقال! وكذلك رئيس أركان الجيش! أما القائد العام للقوات المسلحة فوقف وإلى جانبيه كل من محافظ صلاح الدين وقائد عمليات سامراء ليعلن من سامراء ساعة الصفر لانطلاق القوات لتنفيذ المهمة، وهو تطور مهم في عملية الحضور الميداني. وهذه رسالة إلى كل من استجدى التدخل الخارجي.
عن الشرق الاوسط

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط