مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا تعني صهيونيةُ الرئيسِ الأمريكي؟! 

ماذا تعني صهيونيةُ الرئيسِ الأمريكي؟! 

تاريخ النشر: 2022-07-20 | 12:45

توفيق أبو شومر
توفيق أبو شومر

" ليس شرطا أن يكون المرءُ يهوديا حتى يصبح صهيونيا" بهذا القول أقرَّ الرئيسُ الأمريكي، بايدن في أول كلمة له في مطار اللد، يوم 13-7-2022م لأول مرة في تاريخ الرؤساء الأمريكيين (علنا) أنه أصبح عضوا بارزا في الحركة الصهيونية!

إن إعلان الرئيس الأمريكي على الملأ اعتناقه مبادئ الحركة الصهيونية، هو اعتراف صريح بأنه يشارك المحتلين أهدافهم في اغتصاب فلسطين (أرض الميعاد) وهو يتنافى مع عشرات القرارات الأممية، التي اعتبرت الاستيطان احتلالا وقمعا!

وهو بهذا الاعتراف لا يؤيد ويعتنق عقيدة الحركة الصهيونية فقط، بل إنه يُلغي شعار أمريكا الرئيس في دستورها؛ "أمريكا دولة ديموقراطية" ويُعيد إلى الأذهان من جديد صيغة التماثُل بين دولة أمريكا المؤسَّسة على الاستيطان، وبين إسرائيل الاستيطانية، كلاهما أقيمتا على أنقاض السكان الأصليين!

هل يعلم بايدن بأن اعتناقه الصهيونية قد وضع أمريكا نفسها ضمن دول الأبارتهايد والتمييز العنصري، وفق تصنيف المنظمات الحقوقية الدولية، أمنستي، وهيومن رايتس ووتش، وعشرات منظمات حقوق الإنسان؟! هذه المنظمات الحقوقية تحظى باعتراف أمريكا نفسها!

يبدو أن ذاكرة الرئيس الأمريكي أضاعت ذكرى صدور قرار أممي من الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 3379 بأغلبية دول العالم، عام 1975 باعتبار الصهيونية حركة عنصرية!

كما أن الرئيس الأمريكي باعترافه الانتماء للحركة الصهيونية أصبح غير مؤهلٍ لأن يكون وسيطا عادلا لأي اتفاقية سلام في العالم، فليتوقف كل الذين يطالبون أمريكا بالعدل والمساواة!

، وهو بالتالي لا يتوافق مع شعاره الذي يردده أينما حلَّ وارتحل؛ حل الدولتين!

إن صهيونية الرئيس الأمريكي هي بالتأكيد الأكثر تطرفا، فهي صهيونية دينية حريدية متزمتة، صاغتها مستشارة الأمن القومي، وموظفة جهاز المخابرات المركزي الأمريكي، البنتاغون، أنَّا نورمبيرغ، وهي حريدية من التيار الديني الصهيوني، وهي التي (دشَّنتْ) صهيونيتَه، وهي كما ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، 13-7-2022م ، أشرفت على برنامج زيارته، ألبسته الكيبا، وجعلته يركع على ركبتيه احتراما لضحيتين من ضحايا الهولوكوست في متحف، ياد فاشيم، وردد أمامهما شعارا محفوظا وهو ( أتعهد بأن أحارب سموم اللاسامية في كل مكان في العالم)!

قادتْ هذه المستشارة الرئيس بايدن لكي يُدشِّن الأولمبياد الرياضي اليهودي الديني، المنسوب ليهودا المكابي المتمرد اليهودي على اليونانيين في القرن الأول الميلادي، هذا الأولمبياد مخصص فقط لليهود! وهذا يتنافى مع أهم مبدأ من مبادئ الرياضة حين تكون الرياضة مقصورة على جنس واحد أو دين واحد، فالرياضات تلغي العقائد والأديان، والفوارق الطبقية، والفكرية، وهي تعيد صياغة البشر وترفض (العنصريات) تعلِّم ممارسيها المحبة والسلام!

كما أن الرئيس بايدن يبدو أنه لم يسمع عن أبرز زعماء اليهود الذين رفضوا أن يكونوا صهاينة، وعلى رأسهم، ألبرت أنشتاين، ويهودا ماغنس، وإسرائيل شاحاك، وإسرائيل فنكلشتين، وكل المؤرخين الجدد، شلومو صاند، إيلان بابيه، سمحا فلابان، وآفي شالايم، وتوم سيغف، وأعضاء كنيست مثل شولاميت ألوني، ويوسي ساريد، وغيرهم، وصولا إلى آلاف الشخصيات اليهودية المتنورة الذين رفضوا اعتناق الصهيونية بمفهومها العنصري، مثل الصحفي، غدعون ليفي، وعضو الكنيست، عوفر كسيف، لأن اعتناقها يعني الديكتاتورية والفاشية!

نسي بايدن وهو يعلن صهيونيته، أن معظم يهود أمريكا من التيار الإصلاحي والمحافظ، لا تعترف إسرائيلُ بصهيونيتهم، لأنهم يرفضون الهجرة لإسرائيل حتى اليوم!

كما أن السيد بايدن الصهيوني لا يعلم أنه أصبح كذلك ضد تيارات اليهود الحارديم في إسرائيل وعلى رأسهم، حركة ناطوري كارتا، هذه الحركة الدينية لا تكتفي بإنكار أفعال الصهيونيين بل إنها أعلنت براءتها من كل مَن ينتمي إلى الصهيونية في العالم!

أخيرا، لماذا لم تلتقِ يا سيادة الرئيس بممثلي حركات السلام الإسرائيليين، ممن رفعوا لك شعارات الترحيب بك في دولة إسرائيل الصهيونية، فهم رفعوا شعارهم الأهم: (أهلا بكم في دولة الأبرتهايد) مثل حركة بيت سيلم، وحركة السلام الآن، وجمعية، زوخروت، وجمعية عير عميم، وجمعية ييش دين، وجمعية كسر الصمت، وعيمك شافيه، وجمعية السلام، وجمعية، إف نط ناو، وعشرات أخرى وكلها جمعيات إسرائيلية مرخصة من حكومة إسرائيل، كلها ترفض أن تكون صهيونية؟!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط