مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا تعني «زمزم»و «الإخوان» إلى أين؟!

لم يُفصح أصحاب «زمزم»، والإسم جميلٌ لكنه غير ملائم، عما أرادوه عندما أعلنوا عن أنفسهم.. هل إنهم أرادوا إصلاح الإخوان المسلمين تحت ضغط التهديد بالإنقسام أم أنهم أرادوا منذ البدايات أنْ يكون لهم تنظيمهم الخاص لكنهم حرصوا على أن يبقوا داخل هذه الجماعة أم على حافتها من أجل إستقطاب المزيد من أعضائها ومن قياداتها وفقاً لنظرية التفجير المتسلسل الذي ضرب كل الأحزاب التي تشكلت في القرن الماضي الإسلاموية والقومية واليسارية..؟!
لكن ورغم عدم الإفصاح هذا مع البقاء على حافة التنظيم أي تنظيم جماعة الإخوان المسلمين ووجه عملتهم الآخر: «جبهة العمل الإسلامي» فقد كان واضحاً أنَّ «زمزم» هذه هي عنوان فراق بين هذه «الجماعة» وبين «المتزمزمين» الذين باتوا يشعرون أنه لم يعد له مكانٌ في «جماعةٍ» مرَّ على إنشائها كل هذه السنوات الطويلة ومرَّ على بلدنا، المملكة الأردنية الهاشمية، وعلى منطقتنا العربية تحولات هائلة لكنها بقيت متيبسة وتحشر نفسها تنظيمياً وسياسياً في صيغة لم تعد ملائمة لهذا العصر وباتت غريبة على أجيال ثورة تقنية المعلومات التي غيرت العالم بأسره.
وهكذا فقد كان على شيوخ الإخوان المسلمين «الأجلاَّء» الذين كانوا يغرقون في أحلام الوصول إلى السلطة ويرفعون شعار: «إننا قادمون» أن يدركوا أنَّ «زمزم» لا هي صناعة مخابراتية معادية ولا هي مجرد نزوة مجموعة من الإخوانيين الذين لم يعد بإمكانهم الإستمرار بحشر أنفسهم في «دشداشة» غدت بالية وتجاوزتها حركة التاريخ بل هي دلالة على أنَّ هذه «الجماعة» أصبحت على مفترق طرق وأنه سيصيبها حتماً ما أصاب الأحزاب القومية واليسارية إن هي لم تبادر إلى إصلاح نفسها من الداخل لتستطيع التلاؤم مع مجتمع طرأت عليه تغيرات كثيرة ولم يعد نفس مجتمع عام 1928 و1946 الذي يواصل «الإخوان» الإصرار على حشر أنفسهم وتنظيمهم وأجيالهم الجديدة الصاعدة فيه.
أنا أتحدث بهذه الطريقة ليس من قبيل الشماتة، لا سمح الله، بل من قبيل الحرص على ألاَّ يتفجر هذا التنظيم التاريخي، الذي لم ينجز أي شيء على الإطلاق سوى الشعارات وسوى «اللَّطم» والبكائيات على طريقة إخواننا «الشيعة»، كما تفجرت الأحزاب القومية وبخاصة حزب البعث العربي الإشتراكي وحركة القوميين العرب والأحزاب اليسارية والماركسية اللينينية والمقصود هنا هو الحزب الشيوعي وتحولت إلى بقايا هذه الأشلاء التي تشغل نفسها وتشغل من بقي فيها ومن لا يزال يسمع بها ويستمع إليها بإجترار الشعارات البراقة القديمة والتغني بماضٍ لا يوجد أسوأ منه إلاَّ هذا الذي نراه في العراق وفي سوريا وفي اليمن الجنوبي، حيث أصبح القومي الماركسي علي سالم البيض تابعاً لحزب الله ولحسن نصر الله و«مُقلِّداً» للولي الفقيه، وأيضاً في روسيا الإتحادية التي قامت على أشلاء الإتحاد السوفياتي الذي ثبت أنه لم يكن عظيماً.. ولا هُمْ يحزنون!
لم يستطع حزب البعث الذي حكم إثنتين من أهم الدول العربية، هما العراق وسوريا، الحفاظ على وحدته التنظيمية وهو الذي يرفع شعار: «أمة عربية واحدة» ولم تستطع حركة القوميين العرب أن تصمد في وجه متغيرات وتحديات هزيمة حزيران في عام 1967 ولعل ما يدل على الإرتباك أن فرعها الفلسطيني قد تحول إلى تنظيم فدائي هو الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي «أنجبت» عدداً من التنظيمات التي بدورها قد أنجبت جبهات وتنظيمات جديدة وأن فرعها اللبناني قد تحول إلى تنظيم إنتهى ماركسياً لينينياً بدون لا ماركسيين ولا لينينيين وهذا ما حصل في اليمن الجنوبي حيث تذابح «الرفاق» على أسس عشائرية وقبائلية وجهوية إلى أن أفنوا بعضهم بعضاً وإنتهى من بقي منهم إلى الإحتماء بظلِّ الولي الفقيه.. أدام الله ظله!
وكل هذا من المفترض أن يتعلم منه الإخوان المسلمون الشيء الكثير وأن يبادر تنظيمهم العالمي، بعد سقوط تجربتهم في مصر التي قادها إلى الهلاك التنظيم الأم، إلى مراجعة هذه التجربة وتجربة تنظيماتهم كلها ومن بينها تنظيمهم في الأردن لكنهم لم يفعلوا هذا وأختاروا الإنخراط في المكابرات الفارغة والإنشغال في البكاء على قدح اللبن المسكوب كما إنشغل البرامكة في بكائياتهم الشهيرة بعد مذبحتهم المعروفة.. إنه على الإخوان أن يدركوا أنهم حتى وإنْ وقعت معجزة وإستطاعوا إسترجاع حكمهم القصير العمر الذي كان مجرد لحظة تاريخية عابرة فإنهم لن يستطيعوا المحافظة عليه وأنهم سيخسرونه مجدداً بالتأكيد لأنهم لم يبادروا إلى وقفة مع الذات وإلى مراجعة واعية لمسيرة بائسة أوصلتهم إلى ما وصلوا إليه وبقوا يشغلون أنفسهم وتنظيماتهم الدولية بحركات بهلوانية عنوانها شعار: «رابعة العدوية» والشتائم التي يوجهها رجب طيب أردوغان إلى الجنرال السيسي!
عن الرأي الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط