مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا تريد إسرائيل من غزة؟!

ماذا تريد إسرائيل من غزة؟!

تاريخ النشر: 2018-08-16 | 09:07

هل تسعى إسرائيل إلى عقد هدنة مع حركة حماس في غزة، كما يبدو لكثيرين، وكما يُنشر في كثيرٍ من وسائل الإعلام؟!! وهل تسعى إسرائيل لمفاوضات مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، على أساس حلِّ الدولتين؟!! أخيرا عثرتُ على ضالتي في مقالٍ للكاتب، أفيد كلينبرغ، في صحيفة يديعوت أحرونوت يوم 11-8-2018 أجاب عن السؤال الأول قائلا:

"إسرائيل ليست معنية بتسوية مع غزة لسببيْنِ:

الأول، لأنها بعقدها صفقة تهدئة مع غزة، فإنها تنتقص من صيغة، إسرائيل القوية، المنيعة، القادرة على هزيمة دول المحيط!، فكيف تعقد اتفاقا مع حركة إرهابية؟! الثاني: أية تسوية مع غزة ستثير أزمةً داخل حكومة نتنياهو، لذا، فإن حكومة إسرائيل ملتزمة بسياسة الأمر الواقع، أي: إبقاء غزة (إرهابية) محكومة (بحماس) كحزبٍ إرهابي، يهدف لتدمير إسرائيل! فإذا عُقدتْ هدنةٌ معها، فإن صيغة الإرهاب ستزول، مما يجعل محاصرتها وإغلاق معابرها عملا غيرَ مُبرَّرٍ. يضيف الكاتب: حماس، قوية جدا في غزة، والسلطة ضعيفة جدا في رام الله، هذا الصورة هي الأفضل لاستمرار البناء الاستيطاني!! فالحالة الراهنة هي أفضل الحالات لجني الأرباح، لذلك، لا نيَّة لحكومة نتنياهو أن تهزم حماس، وتشعل حربا جديدة!!" (الحالة المُريحة، هي كيانان منفصلان متصارعان)!

يسأل، أفيد كلينبرغ السؤال الأهم، والذي يجري تطبيقُه اليوم: "كيف نُساعد غزة على الحياة، بدون أن نقوِّي حركة حماس، أي بتقليل الأزمة الإنسانية؟

يمكن تحقيق ذلك ببناء جزيرة، أو ميناء تحت مراقبة إسرائيل؟"

مَن يقرأ آراء وتحليلات الإسرائيليين يكتشف بعض آليات السياسة الإسرائيلية، هذه الآليات هي جزءٌ من مخطط إسرائيل، الذي بدأ مع ما يُسمى (الربيع العربي)!! مخطط استنزاف القضية الفلسطينية، أي تفكيك مبادئها الأيدولوجية، وتغييرها مِن قضية فلسطينية، عربية، عالمية، إلى قضية فرعية حياتية، تهم فقط الفلسطينيين والإسرائيليين، أما المخطط الآخر، فهو تجريد هذه القضية من بُعدها العربي بذكاءٍ شديد، وذلك بنزعِ قداستها من أذهان العرب باستخدام تكتيك الانقسام الفلسطيني، أي، بتشويه صورة المناضلين الفلسطينيين الوطنيين، الثوريين، الموحَّدين، هذا ما جرى بالفعل، وجعل عربا كثيرين يندمون على دعمهم للقضية الفلسطينية، ووصل الأمر ببعضهم إلى اتهام القضية الفلسطينية بأنها كانت السبب الرئيس لنكبة العرب، وتخلفهم، وفقرهم!! أضافت إسرائيل إلى ذلك، اختراع عدو مشترك لإسرائيل والعرب، وهو إيران، هذا أدَّى إلى الارتماء في أحضان إسرائيل، بحيث أصبح كثيرٌ من العرب أقرب إلى إسرائيل مِن قُرب بعضهم لبعض!! ولم يُفلح الفلسطينيون في إعادة ضبط البُعد العربي لقضية فلسطين، فعندما استعملوا شعارهم التقليدي، (القرار الفلسطيني المستقل) طبَّقوه بمفهومه اللُّغوي الضيِّق!

أما عن غزة، فقد استاءتْ إسرائيل كثيرا من مسيرة العودة السلمية في بدايتها، وبخاصة بعد استنكار وشجب كثير من دول العالم لقتل الأبرياء الفلسطينيين، من الشبان والأطفال، لذا فإنهم سَعَوْا من اليوم الأول لتحويل هذه المسيرة السلمية إلى مسيرة حربية، لتعزيز نظريتهم ببقاء غزة في خانة الإرهاب، فأمعنوا في القتل، لغرض استدراجنا للرد، وهم يعلمون، أن مسؤولي غزة لا يملكون حنكة وخبرة سياسية، سريعو الانفعال، فشرعوا بالقنص، وإطلاق الصواريخ!!

كان ضروريا أن تُبرمج هذه الهبة الشعبية وفق المفهوم السالف، ووفق الحنكة السياسية، وأن يُحتفظ بها ورقة ضغط سلمية، وأن تُجنَّب أيَّ فعل قد توظفه إسرائيل ليدعم مزاعمها، لكي تُهزَم مؤامرتُها، وأن يجتهد الفلسطينيون لتقوية الصف الفلسطيني بإنهاء الانقسام، وتعزيز الجبهة الفلسطينية.

أخيرا، إنَّ أبرز أعراض نقص الخبرة الدبلوماسية سيجعل قضيتَنا الفلسطينية إحدى البضائع الثانوية في سلَّةِ صفقة القرن، قد نحملها بأيدينا مُنوَّمين إلى حيثُ سيجري شطرُها نصفَيْنِ!!

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط