مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا تريد إسرائيل من أميركا؟

ماذا تريد إسرائيل من أميركا؟

تاريخ النشر: 2017-01-28 | 09:31

يشكل احتضان الرئيس ترمب الملاحظ لإسرائيل معضلة غير مرغوب فيها لقادة الدولة اليهودية؛ فعليهم اتخاذ القرار بشأن ما يريدونه من الولايات المتحدة، وهناك اختلاف حاد وكبير حول هذا السؤال.
تحرك نتنياهو لاغتنام لحظة ترمب السانحة يوم الثلاثاء؛ إذ أعلن أن إسرائيل تخطط لبناء 2500 وحدة سكنية جديدة في مستوطنات الضفة الغربية. وقبل يومين فقط كانت هناك مكالمة هاتفية؛ تلك التي وصفها الرئيس الأميركي الجديد بـ«المحادثة الهاتفية اللطيفة للغاية». وقال نتنياهو يوم الثلاثاء: «إننا نبني... ولسوف نواصل البناء»، في تصريح مفعم بالتحدي والجرأة.
ولكن تحرك نتنياهو السريع أغضب بعض المسؤولين الإسرائيليين الآخرين، الذين يقولون إن بناء المزيد من المستوطنات يدفع إسرائيل في اتجاه الضم الكامل لأراضي الضفة الغربية، مما يعني نهاية حل الدولتين. وقال إسحق هرتسوغ، زعيم أكبر تكتل للمعارضة في إسرائيل، إن أنصاره سوف يقاومون الأجندة المؤيدة لبناء المزيد من المستوطنات التي يعتبرونها تهديدًا لوضعية إسرائيل الراهنة كدولة يهودية ديمقراطية.
يوفر انتخاب الرئيس ترمب ما حلم به كثير من الإسرائيليين: تخفيف الضغوط الأميركية على إسرائيل لتقديم التنازلات إلى الجانب الفلسطيني. ولكن بالنسبة للبعض، فإنها حالة «كن حذرًا من رغباتك وأحلامك». قد تكون وجهات النظر الإسرائيلية على قدر معتبر من الحسم الآن، ولكن البلاد لا تزال منقسمة بعد خمسين عامًا من احتلال الضفة الغربية في حرب عام 1967.
وهناك عرض بانورامي من الألغاز في مواجهة إسرائيل الآن في عهد الرئيس ترمب، والتي طرحت نفسها خلال الأسبوع الحالي في مؤتمر استضافه معهد دراسات الأمن القومي، وكانت الأصوات متباينة وبشكل واضح، فقد قالت تسيبي ليفني، عضو البرلمان والتي تعتبر من أشد أنصار اتفاق السلام: «يجب على إسرائيل الاختيار بين الفصل أو الضم. ومع الإدارة الأميركية الجديدة، لن نلقى نفس الضغوط الشديدة من جانب واشنطن التي شهدتها إسرائيل في الماضي. لدى إسرائيل الفرصة السانحة الآن لاتخاذ القرار بشأن المستقبل الذي تسعى لتأمينه».
واستخدم نفتالي بينيت، رئيس حزب «إسرائيل بيتنا» اليميني المتطرف، التوقيع المفضل للرئيس ترمب «أنت مفصول» في وصف ما سوف يقوله للمسؤولين الإسرائيليين الذين يؤيدون ما وصفه بأنه عملية السلام الفاشلة. وطرح بينيت خطة للإعلان الرسمي عن السيادة الإسرائيلية على كامل أنحاء الضفة الغربية.
أما هرتسوغ، فقال للمؤتمر إنه ينبغي على إسرائيل البدء في المضي قدمًا نحو إقامة الدولة الفلسطينية في نهاية المطاف. وأوضح خطة انتقالية تمتد لعشر سنوات تنتهي بحل جميع قضايا «الوضع النهائي» مثل مدينة القدس وحقوق اللاجئين. والبديل المطروح لمثل هذا الفصل، كما أوضح، هو «انتحار» إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية.
ويعاني الرأي العام الإسرائيلي من انقسام شديد. ولكن، وفقًا لاستطلاع الرأي المقدم في المؤتمر، هناك 59 في المائة من المواطنين اليهود يفضلون حل الدولتين، وأكثر من 60 في المائة يؤيدون الانسحاب من بعض المستوطنات على أدنى تقدير.
وحث الجانب الأميركي الحاضر في المؤتمر الجانب الإسرائيلي على توخي الحذر في الطلبات المقدمة إلى الرئيس ترمب؛ إذ قال مارتن إنديك، السفير الأميركي الأسبق لدى إسرائيل: «من الصعب معرفة ما سوف يفعله الرئيس ترمب، لأنني غير متأكد أنه نفسه يعرف ذلك».
وفي دليل على عدم اليقين لدى ترمب، أشار إنديك إلى أنه خلال الأسبوع الماضي، بدت الإدارة الجديدة وقد انتقلت من تأييد الدعوة إلى النقل السريع لمقر السفارة الأميركية إلى القدس إلى القول بأن المسألة لا تزال في مراحلها المبكرة لاتخاذ القرار النهائي بشأنها.
وحث والتر راسل ميد، الخبير البارز في السياسة الخارجية، الجانب الإسرائيلي على «عدم الاعتماد على المزاج الشعبي في الولايات المتحدة في تعريف وتحديد تصرفات ترمب»، وأضاف أنه لا ينبغي اعتباره «رجل إسرائيل».
ولقد أعرب ترمب عن رغبته في التفاوض بشأن الاتفاق الإسرائيلي الفلسطيني الذي، إن قدر له النجاح، من شأنه فعلاً إثبات براعته في إبرام الصفقات. ولكن إيتامار رابينوفيتش، السفير الإسرائيلي الأسبق لدى الولايات المتحدة والخبير المخضرم في مفاوضات السلام، حذر الحضور في المؤتمر قائلا: «لا يمكن اعتبارك مفاوضًا ناجحًا... إذا ما نجحت في إبرام الصفقة التي يؤيدها 90 في المائة من الشعب الإسرائيلي. فهي لن تنطلي على أحد». أما شلومو أفينيري، وهو أستاذ جامعي إسرائيلي بارز، فقد قدم ملخصًا شديد الصراحة لمعضلة بلاده الحالية، إذ قال: «لم تحسم إسرائيل أمرها لما بعد عام 1967 بشأن أي نوع من الدول تريد أن تكون، من الناحية الجغرافية والديموغرافية... وخلال العام الحالي، ينبغي علينا تحديد نوع إسرائيل التي نريد». وهذا بالضبط هو اللغز الذي يطرحه ترمب: «ما الذي ينبغي على الإسرائيليين المطالبة به؟».

* خدمة «واشنطن بوست»

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط