مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا تراني أريد منك يا د. سلام فياض؟

ماذا تراني أريد منك يا د. سلام فياض؟

تاريخ النشر: 2015-12-07 | 21:45

في مداخلتي معكم الأخ د. سلام فياض في لقاء الكومودور بغزة، لم أكن اقصد أن أسجل سبقاً إعلامياً أو أرسم دوراً استعراضياً مميزاً لأنال رضا الناس أو أضعك في موقف حرج، فقد كنت بداية لا أفكر في إجراء أي مداخلة، غير أن موجات عالية من آلام وعذابات ومعاناة وأنات الناس أطاحت بشرودي وتأملي في بعض كلماتكم، و دفعتني لان أوجه لكم بعض الأسئلة التي تسكن عقل ووجدان كل فلسطيني عانى في قطاع غزة بسبب سياساتكم أثناء وجودكم على رأس الحكومة، وانقل لكم بأمانة الصورة الحقيقية الصادقة في ضوء بعض غيوم النفاق والتودد التي لفت بعض من جنبات المكان.

حقيقة، لا يمكن لأحد أن يمنع أو يعترض أي فلسطيني جاء زائرا مدينة من مدن فلسطين، كفلسطيني يحق لك زيارة أي مدينة، فما بالكم بمدينة غزة؟ التي تعلم بأنها لا تمنع احد من المجيء.. فغزة كما القدس في نظر تميم، تقبل من أتاها كافراً أو مؤمناً، وفيها كل من وطئ الثرى. وتعلم بان صدر غزة وأهلها أرحب من صدور معذبيها ومحاصريها. وهي التي تحملت ثلاث حروب دمرت أشياء كثيرة فيها، ولكن لم تنل من كبريائها وعزتها ونخوة أهلها.

وجهت لحضرتكم بعض الأسئلة ولم أكن اعرف بان الصحف الفلسطينية ستتلقف كلمتي المختصرة بكل هذا الاهتمام والانتشار. وتفسير ذلك الأوحد هو كما سبق وان قلته لحضرتكم بان قطاعات كبيرة في قطاع غزة قد نالها الجوع والعطش والمرض والقهر الوظيفي والحرمان من السفر والتنقل والحرمان من حق العلاج جراء الحصار الظالم الذي كان وما زال مفروضا على غزة، وكان سببا في موت الكثير كمدا وقهرا و إعياءً.

وقد جاء في مستعرض ردكم على أسئلتي المباشرة لكم بأنكم لستم عدوا لأحد من الفلسطينيين، وأنكم الآن تنتهجوا مبدأ لا فرق بين الفلسطينيين، وكلنا يجب أن تظللنا خيمة واحدة، وان أي انتخابات يجب التعامل مع إفرازاتها مهما كانت النتائج، وعدم النظر للون أو للبس او لشكل او فكر من سيفوز. ونسعى لكي يعيش الفلسطيني حياة كريمة محترمة، وان نجدد شرعياتنا وان نجهز لانتخابات داخل اطر منظمة التحرير وللمجلس التشريعي وللرئاسة. وكل ذلك لا شك نتفق معكم فيه. ونرتضي بان يكون لك دورا سياسيا كبيرا وبان تلعب دور المسيح المخلص، وهذا ما يحتاجه الآن الشعب الفلسطيني، ولكن تظل عدة أسئلة تطرق جدران خزان كل عقل وقلب فلسطيني عاش مرحلة الانقسام واكتوى بنيرانها، فالحديث عن القضايا السياسية الكبيرة المتداخلة مع الاحتلال تهم كل فلسطيني ولكن الفلسطيني في غزة أيضا تهمه جدا العلاقات البينية بين الفلسطينيين وينظر بخطورة بالغة لنظرة السلطة الفلسطينية التي تعتبر غزة ليس خصم ولكن كعدو يجب قهره، فالانقسام لا يقل خطورة عن الاحتلال، ومن هذه الأسئلة:

هل تضمن لو وليت أمراً من جديد أن توازن بين وجودك في السلطة مع التزامك أمام الغرب وبين متطلبات الشعب الفلسطيني الوطنية؟

ما موقفك من التنسيق الأمني؟ ومن اعتبار عناصر المقاومة – جزء من النسيج المجتمعي- جزء من الإرهاب؟

الآن.. وأنت خارج السلطة. ما الأدوات التي تملكها من اجل تقليص الهوة بين الفصائل المختلفة؟

كيف يمكن أن تساهم في إقناع المعطل لعملية الانتخابات بضرورة البدء بإجراءها وتحمل نتائجها؟

قلت بأنك ستحترم نتائج أي انتخابات وانك ستتعامل معها بإيجابية على عكس ما جرى عام 2006.. هل يمكنك الحصول على ضمانات من الغرب باحترام نتائج الانتخابات القادمة؟

ما الذي تغير في الموقف الإقليمي والدولي تجاه غزة؟ هل لديك جديد؟

أنا لا أريد منك إلا ما تريده غزة منك. تريد غزة أن ترتفع درجة على الأقل في سلم "هرم ما سلو" للحاجات، تريد حياة كريمة، وان يتم رفع الظلم عنها وان تحتفل برفع الحصار المقيت عنها، تريد قياداتها أن لا تمسك هذا الشعب من بطنه، وان تتوقف قياداته عن مساومته على لقمة العيش، وان تبدأ فصلا سياسيا جديدا يشارك الجميع فيه بدون تمييز. وان يتوقف الجميع عن قول هذا شرعي وهذا غير شرعي. وغزة كريمة أصيلة ووفية، تغفر وتسامح دوما، و ترحب بكل يد ممتدة نحوها لتقديم الخير وترحب بكل ضيف، واعلم بان الجميع سيقف خلفك يدعمك لو استطعت أن تجيبنا على تلك الأسئلة التي هي عنوان المرحلة. وأنا شخصيا ستجدني معك وفي استقبالك في أول نقطة وصول لك لغزة في المرة القادمة إن أفضت علينا بإجابات مقنعة وصادقة.. ودمتم بخير.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط