مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا تحتاج الجماهير؟؟؟

إن الوطن الفلسطيني ليس مزرعةً لهذا وذاك من الساسة والقادة والسياسيين يقتسمون ثماره ويستأثرون بخيراته ويستولون على موارده، دون سواهم من الجماهير، وإنما الوطن الفلسطيني هو الأم الحاضنة لكل أبنائها أياً كانت أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وألوانهم، وهم يتساوون في الحقوق والواجبات بدون تمييز، ويتكافئون في الفرص المتاحة لهم سواءً بسواء. 

لقد كان الوطن سابقا وما زال يمارس محتليه دكتاتوريته الغاشمة بكل صلف وتعنت تجاه الأرض والشعب، فعاش وطننا طيلة رَدْحٍ من الزمن، تَجَاوزَ أكثر من خمسه عقود غارق بالمظالم والجرائم والحروب والعدوان والمغامرات الطائشة وإشاعة ثقافة الاستهتار بحقوق الفلسطيني وكرامته من قبل الحكم الصهيوني على أراضيه حتى بات الإنسان الفلسطيني في ظل هذا الحكم البربري أرخص السلع في سوق الطغيان والتوحش الفظيع، بعيداً عن كل القيم والأخلاق والضمائر الحية والإنسانية والحضارية والاجتماعية، ولا نبالغ لو قلنا إن ما تعانيه فلسطين اليوم من اهتزازات وتداعيات وانقسامات ومهاترات، يرجع في جزء منه إلى تلك التركة الثقيلة التي خلفها المحتل الصهيوني بعد أن اختلطت الأوراق وتغيرت الطباع وفسدت الأخلاق.

إنّ ما تطمح إليه الجماهير وتحتاجه من قادتها ومسئوليها بعد كل ما عانته من فقدان للحياة الكريمة في ظل هذا الوضع الأسود القاتم، أن يكون لها كرامه وحقوق أساسيه وليست مُطلقه ودوله ديمقراطيه حرة مستقلة، تشارك فيها الجماهير في اختيار حُكامها لا بالتوافق المَقيت، حَلِمهم أصبح بدوله قوية وعدالة توزيع وحق كل فَرد في التأهيل والعَمَل والسَكَن المُناسب والحماية الاجتماعية في حالات البطالة والشيخوخة والمَرَض والحوادث، وبقضاء عادل وفصل للسلطات ويكون الولاء فيها للوطن والمواطن ورؤية واضحة للسياسة وأمنه الوطني غير قابل للتجزئة وجهازه الإداري والأكاديمي والمالي الاقتصادي، وأن تخضع كل الإدارات والواجهات القضائية والخدمية والمهنية والاجتماعية لسلطه القانون، وفوق ذلك سلطه الدستور الذي يستمد شرعيته من الجماهير، في ضوء تحديد الصلاحيات، ويقرَن بمسؤولية الرقابة، لا بالتوافقيات المريضة والمراهنة على عامل الزمن وقرائه الطالع، والذهاب إلى سبيلا عرافه عجوز شمطاء لقرائه حظها العاثر.

ومن هنا فالجماهير لا تريد خطابات وشعارات براقة ورنانة، فهناك الكثير من الأطفال يجيدون إلقاء الخطب أفضل من الكثير من الساسة والسياسيين.

تريد الجماهير فرص عمل مجزية الأجر.

تريد الجماهير تعليم متقدم في مناهجه ووسائله وأساليبه.

تريد الجماهير أسواق مليئة بالبضائع الصالحة للاستهلاك الأدمي.

تريد تجارة حرة ومصانع تعمل.

تريد كهرباء وماء ووقود على مدار الساعة.

تريد مستشفيات ومستوصفات وعيادات حديثة.

تريد حرية في القول والفعل ملتزمة.

تريد سكن لائق وحدائق ونوادي ثقافية.

تريد شوارع نظيفة وساحات مطرزة بالخضرة.

تريد مسئولون يوفرون لهم السعادة والأمن والحرية.

تريد محافظين يرفعون من مكاتبهم أكوام الزهور الورقية الملوثة بالتراب ليفكر بتقديم الخدمات.

تريد مجالس بلديات تلقي جانبا بالسبح الكهرمانية والبدل المكوية او اليسر المحببة بالفضة ويسيرون أمام المعدات الثقيلة ليوجهوها برفع الأنقاض والقمامة وشق الطرق.

هناك مقولة للنجاح تدعو إلى وضع الرجل المناسب في الموضع المناسب وهو مبدأ صحيح، وحين يتم التعيين وفقاً لهذا المبدأ، ستجد الجماهير على اختلاف ثقافاتهم وتياراتهم وألوانهم السياسية، يرحبون بهذا التعيين ويثنون عليه، ويسقطون من الحساب الاعتراضات الناشئة من حسابات شخصية أو مصلحيه.

أن التصدي لموقع المسؤولية هو تكليف وأمانة وطنية ودينية وليس تشريف ومقام ومسميات وإن الإنسان الذي يتحمل مسؤولية الأمانة لابد أن يتحملها بكامل مسؤوليتها واستحقاقاتها كاملة دينيا ووطنيا وإنسانيا، وعليه فان الجماهير بكل مكوناتها تتحمل كامل المسؤولية في عملية اختيار الأصلح بعيدا عن الكل المؤثرات الخارجية مهما كان نوعها ولونها.

إن إرادة التغيير لابد أن تنبع من داخل النفس، ومتى انتصر الإنسان على نفسه، كان أقدر على الانتصارات الأخرى في الميادين السياسية والاجتماعية والفكرية والمعرفية. فلتكن هموم الوطن والمواطن الفلسطيني فوق كل الهموم الشخصية والفئوية، وبهذا نخرج الوطن الحبيب من عنق الزجاجة.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط