مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا بعد صفقة القرن؟

ماذا بعد صفقة القرن؟

تاريخ النشر: 2020-02-20 | 18:58

قامت الإدارة الأمريكية بحضور رئيس وزراء دولة الاحتلال بإعلان صفقتها الخاصة بحل النزاع بين دولة الاحتلال والشعب الفلسطيني، والتي تضمنت رؤية الجانب الإسرائيلي بالكامل من خلال ضم القدس ومعظم المستوطنات في الضفة الغربية والمناطق الاستراتيجية في الضفة الغربية بالإضافة الى السيطرة على المعابر البرية والاجواء، وتبادل اراضي تتخلص فيها دولة الاحتلال من الخطر الديموغرافي من خلال نقل بلدات عربية الى الكيان المسخ الفلسطيني الذي سوف ينشأ إذا قدم فروض الطاعة والاستسلام، وتم اتخاذ خطوات عملية من خلال لجنة مشتركة امريكية اسرائيلية لرسم الحدود .
والسؤال هل فعلا كانت الصفقة ببنودها المجحفة مفاجأة لنا؟
بكل أسف لا زالت تنطبق علينا مقولة العرب لا يقرأون وإن قرأوا لا يفهمون وإن فهموا فأنهم ينسون سريعا، فقراءة ما اتخذته مراكز القرار في الغرب عقب حرب اكتوبر والتلاحم العربي الغير مسبوق سواء في ميدان المعركة أو الموقف السياسي واستخدام البترول كسلاح أثر على العالم كله تم اتخاذ قرار بالعمل على عدم عودة هذا التلاحم مرة اخرى، فقامت بعدة خطوات نذكر منها التالي :
1- اغتيال الملك فيصل.
2- إخراج مصر من الصراع .
3- صناعة عدو جانبي بالتخلص من شاة ايران واستدعاء الخميني من منفاه في باريس وتصريحاته حول نشر الثورة في المنطقة.
4- إشعال الحرب العراقية الإيرانية لاستنزاف المنطقة ونذكر التصريح الشهير لمستشار الأمن القومي الأميركي بريجنسكي 1980 على الولايات المتحدة التفكير في الإعداد لحرب خليج أخرى عقب انتهاء هذه الحرب.
5- وضع عدة سيناريوهات لحل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي نذكر منها رؤية الجنرال الاسرائيلي أهارون يارييف للصراع بين اسرائيل والفلسطينيين والمنشور عام 1988 ووضع فيه عدة سيناريوهات من ضمنها الانسحاب احادي الجانب من غزة ودفع المسئولية تجاه مصر وإلهاء العالم بمشاكل غزة الانسانية بينما تقوم اسرائيل بضم وتهويد الضفة الغربية المطمع الحقيقي سواء من الناحية التوراتية او الناحية الاستراتيجية الجبال ومصادر المياه، وهو ما تم تنفيذه عام 2005.
6- احتضان الغرب لقيادات تنظيمات تحمل الطابع الديني المشوه لاستخدامها ضد الأنظمة العربية.
7- استغلال هجمات سبتمبر 2001 في إعادة رسم الخريطة السياسية وهو ما صرح به وزير الدفاع الأمريكي الأسبق دونالد رامسفيلد ( لقد اوجدت هجمات سبتمبر هذا النوع من الفرص لم يتوفر منذ الحرب العالمية الثانية لإعادة رسم خريطة العالم السياسية) وأعقبه تصريح كونداليزا رايس عن الفوضى الخلاقة والشرق الأوسط الجديد، وغزو العراق وافغانستان ووضع قواعد متقدمة وبالقرب من مصادر الطاقة سواء في اسيا الوسطى أو الشرق الأوسط.
8- إعادة نشر قوات الاحتلال حول قطاع غزة 2005 ووهم العالم بأنه قام بالانسحاب بالرغم من سيطرته على المعابر البرية والمياه الإقليمية والمجال الجوي.
9- رسم كرسي بقلم رصاص على ورقة حول السلطة واقتتال الفلسطينيين عليها 2007 .
10- نشر الفوضى في العالم العربي من خلال استخدام حروب الجيل الرابع بإسم الديموقراطية.
وبالرغم مما ذكر سابقا نجد من يستغبى المواطن العربي وأنه تفاجئ بإعلان الصفقة وهي نتيجة طبيعية لتخطيط مستمر منذ عشرات السنوات، لا يقابله من طرفنا سوى بردود افعال عشوائية غير مدروسة، ويطلع هذا المسئول أو غيره ليشبعنا بخطابات فارغة تقتصر على المقاومة الكلامية فقط، بينما الخطوات على الأرض تتماشى مع المخطط وكأنهم طلاب يلتزمون بتعليمات استاذه.
وأصبحنا نتساءل هل نملك فعلا القدرة على المقاومة الفعلية وإيقاف ما يخطط لتقسيم وتفتيت المنطقة؟
يجب في البداية أن نعترف بإمكانياتنا الحقيقية وندرس مصادر القوة والضعف للمواجهة من خلال الآتي :
1- تفعيل مراكز الأبحاث ونتائجها على جميع المستويات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
2- إنهاء الانقسام الفلسطيني فالقريب قبل الغريب مل من هذا الانقسام الذي ليس له معنى وفقد الفلسطينيين احترامهم أمام العالم بسببه، والاتفاق أنهم ما زالوا في مرحلة تحرر وطني.
3- ضبط الخطاب الإعلامي الفلسطيني فالعالم تعاطف معنا بحكم أننا أصحاب حق وضحية أمام دولة احتلال تملك من الأسلحة المخيفة تهدد المنطقة كلها وليس الفلسطينيين فقط، لكن تصدير خطابات شعبوية تجعل العالم يعتقد أن هناك صراع بين قوتين متكافئتين أفاد دولة الاحتلال كثيراً.
4- نزع شرعية دولة الاحتلال في الأمم المتحدة والتي انضمت بموجب القرار 273 من الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد التعهد بتنفيذ كل من القرار 181 الخاص بالتقسيم والقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الى منازلهم وتعويضهم.
5- التعامل مع العالم بلغة المصالح ومساندة كل حركات المقاطعة وتقديم لها كل اشكال الدعم ومقاطعة منتجات الدول التي تقف ضد الحق العربي، واستبدالها بمنتجات وشركات لدول تساند الحق العربي.
وغيرها من الخطوات التي يمكن ان تضعنا على الطريق الصحيح إذا صدقت النوايا وامتلكنا الإرادة

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط