مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ماذا بعد رفض نتنياهو وموافقة حماس على مقترح الأمريكان؟!

ماذا بعد رفض نتنياهو وموافقة حماس على مقترح الأمريكان؟!

تاريخ النشر: 2024-07-07 | 06:30

كتب حسن عصفور/ بعدما تقدم الرئيس الأمريكي "المهزوز جدا" جو بايدن ما سمى إعلانه حول صفقة التبادل ووقف إطلاق النار، نحو وضع حد لحرب دخلت شهرها التاسع منذ 7 أكتوبر 2023، قادت واشنطن معركة سياسية واسعة لفرض "الإعلان" على المنظومة المحلية والدولية، واعتبرت رفضه يمثل تحديا يجب التصدي له، وفرض عقوبات بكل ما هو ممكن.

الحملة الواسعة ترويجا لـ "إعلان بايدن" (الأصل إسرائيلي)، والتي قادها وزير الخارجية الأمريكية بلينكن، وضعت كل ثقلها على حركة حماس وتابعيها من فصائل "المحور الخاص"، بعدما أبدت "تحفظات" على النص تحسبا لما سيكون من مسار، فيما لو تراجعت حكومة الفاشية اليهودية عن التنفيذ الكامل، حملة تجاهلت كليا موقف نتنياهو الصريح جدا برفضه الإعلان، والذي تبين حسب ما كشفوا هم بأنه من كتبه بخط يده وأرسله لواشنطن.

تصاعدت الحملة الأمريكية خلال مناقشة "الإعلان" داخل مجلس الأمن، ولاحقا صدور قرار رقم (2735) يوم 6 يونيو 2024، ما اعتبرته إدارة بايدن فرصتها للضغط المكثف ضد حماس ومحورها المحلي، فيما أغمضت العين كليا عن موقف حكومة دولة الكيان داخل المجلس وما تلاه، قرار أضيف لما سبقه من قرارات بدأت بالقرار 2712 في 15 نوفمبر 2023، ثم القرار 2720 في 23 ديسمبر 2023، فالقرار 2728 في 25 مارس 2024.

يبدو أن الحملة الموسعة، وتحت "ظروف خاصة" تعيشها قيادة حماس، أعلنت عن قبولها "المنطق الأمريكي" لإعلان بايدن وقرار مجلس الأمن "2735"، وتخلت عن أحد ركائز موقفها، بعدم ربط وقف الحرب في المرحلة التفاوضية الأولى، مع طلب تعديل تعبير "تعهد" بـ" يضمن"، وبعيدا عن ما سيكون من قبول حماس لتعبير "التعهد"، ولن يكون "ضمان"، فما الذي سيحدث في اليوم التالي لتلك الموافقة الحمساوية..فيما لو أصر نتنياهو على خلق "الذرائع للرفض" ووضع مطبات متلاحقة، كي لا يصل إلى النقطة الحرجة..؟!

هل يمكن للإدارة الأمريكية أن تمارس أي ضغط على رئيس حكومة الفاشية اليهودية، وهي تعيش حالة ارتعاش غير مسبوقة في ظل "الفضيحة الكبرى" لرئيسها بعد المناظرة الانتخابية مع ترامب، وما تبعها من حملة لسحب ترشيحه، فيما سيلقي نتنياهو خطابا يوم 24 يوليو 2024 أمام "الكونغرس" بأغلبية جمهورية، تقف إلى جانب موقفه الرافض لأي "تنازل" في مسار الحرب العدوانية، وهو قطعا لن يقدم "هدية سياسية مسبقة" لإدارة تعيش لحظات الموت السياسي.

تناول تلك المسألة، بعيدا عن الوضع السياسي الداخلي لتحالف حكومة نتنياهو، الذي سيتم انهياره فور "قبوله" الصفقة، ومن يعلم تفكيره يدرك أنه لن يضع رقبته السياسية بيد "من ينتظرون سقوطه" (غانتس والمعارضة) ويعملون بلا كلل لذلك، بدعم شبه علني من الإدارة الأمريكية.

من يعتقد أن إدارة بايدن راهنا تمتلك "أوراق قوة ضغط" تدفع نتنياهو قبول صفقة التبادل أي كانت، فهو باختصار شديد "خارج نطاق الخدمة السياسية"، بعيدا عن "جعجعة" الضغط التظاهري أو مسار الحرب التي يتم تلوينها بما يخدم "استراتيجيته" وليس عكسها.

ما أقدمت عليه حماس "تنازلا جوهريا" لن يساعدها من الخروج بالقول أنها "حاولت" علها تصل إلى ما هو ممكن..كون نتنياهو لن يقدم "هدية كبرى" للإدارة الأمريكية الراهنة، وهو ذاهب بدعوة خاصة من "خصومها" يوم 24 يوليو، بل ومن وقف داعما له ومهددا برفض أي محاولة لعقابه.

ربما تحتاج حماس ومحورها الخاص، أن تطالب أمريكا والوسطاء ليس بتغيير كلمة بكلمة، لن تقدم ولن تؤخر أبدا، بل بما سيكون من موقف فيما لو رفض نتنياهو "الصفقة" من عناصر عقابية، مقابل ما سيكون التعامل معها في ظل "تنازلها الجوهري" لخدمة الرغبة الأمريكية بعد فضيحة المناظرة للرئيس بايدن.

هل يمكن لحماس أن تعيد صياغة "الموقف التنازلي" من لغة النص إلى "تعهد" بالعقوبات التي يجب أن تكون على من يرفض الاتفاق المقترح..تلك أكثر قيمة سياسية لو حقا يراد التفاوض بعيدا عن "حسابات خاصة جدا"، دون ذلك لن تربح سوى "ضغط تنازلي أكثر" فيما سيكون يوما تاليا..ذلك هو الأهم من كلمة لن ترى النور واقعا.

ملاحظة: أن تخرج "ممثلة الفاشية المعاصرة" في فرنسا لوبان لتهاجم نجم كرة القدم مبابي، لأنه قال رايه لا تنتخبوهم، تكشف قيمة كلام شخص لا يبحث منصبا سياسيا..الكلام في مكانه ووقته من ناس بلا مصالح كتير قيمته عاليه..درس مفيد خالص..

تنويه خاص: صارت ضجة على حدث تطبيعي بين أنصار محور الفرس دفاعا عن حليفهم وفريق الرئيس عباس هجوما على خصمهم.. بيانات لم تجدها يوم ما قام لصوص سرقة المشفى الأوروبي بخانيونس..وقاموا بالتبيسط وبيع ما نالت أيدهم..وقال هاي ناس بدها تعمر اللي راح..رحماك يا غزة قطاعا وأهلا..

لقراءة المقالات تابع موقع الكاتب الخاص

×
أخبار
ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية والسلطة الانتقالية الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط