مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ماذا بعد انهيار الهدنة في غزة؟

يعكس انهيار الهدنة في قطاع غزة، ووقف المفاوضات غير المباشرة بين الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية مصرية، التباين الشديد في ما يهدف كل طرف لتحقيقه من هذه المفاوضات. فبالنسبة للطرف الفلسطيني، وبعد صمود المقاومة التاريخي في وجه العدوان الإسرائيلي، والكلفة الإنسانية العالية جداً، والدمار الشديد الذي حلّ بالبنية التحتية في غزة، تحتاج المقاومة إلى ترجمة ذلك إلى انتصار سياسي. والمطالب الفلسطينية المشروعة برفع الحصار الظالم على القطاع، وفتح المعابر للناس والتجارة، وإعادة فتح الميناء والمطار، مع المرونة في كيفية تحقيق ذلك، باتت تشكل الحد الأدنى للفلسطينيين بشكل خاص.

في المقابل، فإن العدوان الإسرائيلي على غزة، بما فيه الاجتياح البري، لم يمكّن الاحتلال من تحقيق أهدافه المعلنة، وهي القضاء على قدرة المقاومة الفلسطينية في إطلاق الصواريخ على إسرائيل، والقضاء كلياً على الأنفاق العسكرية في غزة والتي شكلت المفاجأة الاستراتيجية عسكرياً لإسرائيل.

الأهداف السياسية التي لم تستطع إسرائيل تحقيقها من خلال الحرب على غزة، تسعى إلى تحقيقها من خلال المفاوضات. من هنا يأتي الإصرار والتعنت الإسرائيليين برفض المطالب الفلسطينية المشروعة، مقابل الإصرار على المطالب الإسرائيلية، وبخاصة نزع سلاح المقاومة أو ضمان عدم إطلاق الصواريخ على إسرائيل مرة أخرى، وهذا ما لا تقبله المقاومة من دون تحقيق شروطها، وهو ما أدى إلى وصول المفاوضات إلى طريق مسدودة.

لكن، ما هي الخيارات المُتاحة أو الممكن لجوء الأطراف اليها في ضوء تجدد العدوان على غزة وإطلاق الصواريخ على إسرائيل؟

الخيار الأول، هو العودة إلى طاولة المفاوضات في القاهرة، وممارسة ضغوطات على الطرفين للتوصل إلى حلّ وسط بشأن مطالبهما. ولكن وفي ظل التصعيد في خطاب نتنياهو والمقاومة، فإنه من غير المرجح أن يتم ذلك، إلا إذا مُورست ضغوطات دولية وإقليمية للعودة للمفاوضات والتقريب بين وجهات النظر، وهو ما يبدو صعباً في ظل تنافس دول الإقليم على الاستحواذ على هذا الملف.

أما الخيار الثاني، فهو الخيار الذي تم التلويح به من قبل إسرائيل أكثر من مرة؛ أي اتخاذ خطوات أحادية الجانب تلبي جزءاً من المطالب الفلسطينية والمطالب الدولية برفع الحصار عن غزة، وذلك من خلال فتح المعابر، وتسهيل حركة أهل غزة، وتسهيل مرور البضائع والمعونات الإنسانية. وهذا الخيار يعفي إسرائيل من الإيفاء باستحقاقاتها الدولية كدولة محتلة، ويعفيها من الرضوخ لشروط المقاومة الفلسطينية. وما يضعف هذا الخيار أنه قد لا يؤدي إلى وقف إطلاق الصواريخ على إسرائيل ولا يحقق مكاسب سياسية لها، ومن ثم لن يلقى القبول الرسمي أو الشعبي في إسرائيل.

الخيار الثالث، هو الذهاب لمجلس الأمن، واستصدار قرار أممي لوقف إطلاق النار بين الجانبين، كما حدث بعد العدوان الإسرائيلي على لبنان العام 2006.

وتكمن أهمية هذا الخيار في كونه قد يكون مقبولاً إسرائيلياً وفلسطينياً، ويُعفي الطرفين من شبهة التنازل عن المواقف المعلنة؛ لأنه بالضرورة سيأتي بحلول وسطية تلبي الحد الأدنى للطرفين. وقد يكون استصدار قرار أممي لصالح الفلسطينيين، بسبب التعاطف الدولي مع ضحايا العدوان على غزة، والتعاطف السياسي لفك الحصار اللاإنساني عن غزة، ويُعيد السلطة الفلسطينية إلى قطاع غزة. وإسرائيلياً، قد يكون هذا الخيار أيضاً مواتياً، لأنه قد يعطي ضمانات أمنية لإسرائيل، ويمنح أطرافاً أخرى دوراً في ذلك.

تأتي محاولات التوصل إلى اتفاق لإنهاء العدوان على غزة في ظروف إقليمية ودولية وفلسطينية غاية في التعقيد. وستحاول إسرائيل اللعب على هذه التناقضات والخلافات لتعظيم مكاسبها من أي اتفاق يتم التوصل إليه. ويجب على الأطراف الفلسطينية المختلفة توخي الحذر، وتغليب المصلحة الوطنية، ومصلحة الشعب الفلسطيني على أي مكاسب فئوية أو فصائلية.

عن الغد الاردنية

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط