مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مائة يوم من المجازر الإسرائيلية ومازال نزيف الدم الفلسطيني مستمراً

مائة يوم من المجازر الإسرائيلية ومازال نزيف الدم الفلسطيني مستمراً

تاريخ النشر: 2024-01-19 | 13:35

معاناة كبيرة ومأساة هائلة يتعرض لها شعبنا الفلسطيني في أعنف وأقسى عدوان شهده التاريخ على يد “شراذمه العصر" جيش الاحتلال الإسرائيلي والذي حول فيها عروس البحر قطاع غزة إلى رقعة هائلة من الدمار وأصبحت تنتشر فيها رائحة الموت، إذ يصادف يوم الأحد 14 يناير/كانون الثاني 2024 يوم الـ 100 من العدوان، والذي بدأ في السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي ضد شعبنا وأرضنا الفلسطينية في ظروف إنسانية وصحية غاية في الصعوبة.

 فآلة القتل والتدمير لا تتوقف لو حتى لحظة واحدة ودمرت كل مقومات الحياة وقطعت الماء والغذاء والدواء وحطمت المنظومة الصحية برمتها وفرضت النزوح على مليوني فلسطيني وحاولت تهجيرهم واقتلاعهم من أرضهم التي أحبوها وأحبتهم وقدموا أرواحهم وأحبتهم فداء لترابها.

وبعد مئة يوم من العدوان المستمر إلى الآن والعدد في ازدياد نحن نتحدث عن حوالي أربعة وعشرين ألف شهيد وأكثر من سبعة آلاف مفقود وستين ألف جريح ورغم ذلك وشعبنا الفلسطيني لم ولن يرفع الراية البيضاء أو يغادر أرضه، في أعظم وأبشع كارثة إنسانية قام بها كيان الاحتلال   ولا زالت تتفاقم بسبب اللغة اللاإنسانية وحرب الإبادة الجماعية التي ينتهجها قادة الاحتلال واستخدام الغذاء والماء والوقود كأدوات للحرب ضد شعبنا وأرضنا.

وبعد مئة يوم من هذه المجازر التي يندى لها جبين الإنسانية  لابد من وقفة حاسمة وجادة لمحاسبة الكيان وقادته ، في كارثة هائلة فرضها الكيان على شعبنا الفلسطيني بدءًا من الأعداد الهائلة للشهداء والجرحى والمفقودين والنازحين الذين حرموا من أبسط وأدنى حقوقهم وأبسط مقومات الحياة وباتوا يرزحون تحت خط الفقر والجوع والأمراض وانتظار الموت الذي يحيط بهم من كل جانب وفي أي لحظة  ، فقد أصبح كل شبر من قطاع غزة معطرًا بدم ورفات  شهيد سواء  في الطرقات والساحات والمستشفيات وحتى في الملاعب أصبح شعبنا يدفن فيها فلذات كبده ويغادر ولكنه لن يركع  أو يساوم عن حقوقه الوطنية ، وحتى الجسم الطبي والصحي  فقد كل مقوماته سواء من المشافي والكوادر الطبية والتمريضية  والدفاع المدني خرجت آلياته وطواقمه عن مسار العمل  والصحفيون الذين ينقلون للعالم صورة هذه الجرائم تم استهدافهم بشكل متعمد  لأنهم مصدر الحقيقة التي يحاولون عبثاً طمسها، و حتى دور العبادة سواء الجوامع أم الكنائس   لم تسلم أيضاً من الدمار الممنهج  فطالها القصف والحصار والامراض المعدية التي انتشرت بين صفوف النازحين  .

  هذه المشاهد التي نراها أعادت إلى ذاكرتنا حكايات اللجوء وبدايات اغتصاب فلسطين وترويع وتهجير أهلها، فأصبحت الخيمة هي العنوان كما في العام 1948م، ولم يسلم النازحون الذي التجأوا إلى مدارس وكالة الأونروا التي تتبع للأمم المتحدة علها تحميهم من بطش آلة القتل التي لا ترحم إلا أن اسرائيل دون رحمة استهدفتهم وقطعت الكهرباء والانترنت الاتصالات عنهم وجميعنا شاهد كيف اضطر الاطباء الى اجراء عملياتهم الجراحية على اضاءة الهواتف النقالة والاجهزة الخلوية.

وأخيراً ونحن تجاوزنا مائة يوم على شلال الدم، مائة يوم على المذابح والابادة الجماعية، مائة يوم على الألم والفقد، مائة يوم على الوحشية واللاإنسانية، مائة يوم على الدمار الذي لم يسبق له بالتاريخ، مائة يوم على الشجب والإدانة، مائة يوم على انفلات الإنسانية وشعبنا صامد ويرفض مخططات التهجير ويتمسك بأرضه.

مائة يوم أقوم بتدوينها بقلمي هنا، لا تكفيها آلاف من الكتب والمجلدات، لكي نروي لمن بعدنا عن هذه المأساة المروعة، لشعب ليس كمثيله شعب في دفع الأثمان والدفاع عن قضيته العادلة، لعلنا نتذكرها يوما ما ليتوقف القتل والذبح وتسترد الحقوق، مائة يوم من الدم نسجلها بأقلامنا لكي تشهد علينا جميعا، بأننا كنا هنا ورأينا كل هذا الظلم. ورأينا غزة وهي تباد ولم ترفع الراية البيضاء.

مائة يوم وغزة تحت ابادة الحرب والقتل والحصار والتجويع، فهل يستيقظ ضمير من يتغنى بالإنسانية ويطبع مع هذا الاحتلال ويدعمه ويغطي على جرائمه؟

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط