مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤشرات تدفعها القرارات

مؤشرات تدفعها القرارات

تاريخ النشر: 2019-11-04 | 12:03

القصف العنيف الذي تعرض له قطاع غزة مؤخرا على يد الاحتلال الصهيوني, والغارات التي شنتها طائرات الاحتلال على اهداف زعموا انها مواقع عسكرية, ونبرة التهديد والوعيد الصهيونية لقادة الاحتلال العسكريين والسياسيين, كان يجب مواجهتها من الفصائل الفلسطينية بقوة, خاصة ان الغارات الصهيونية أدت لاستشهاد المواطن احمد الشحري واصابة اثنين آخرين بجراح متوسطة وخطيرة حسب المصادر الطبية الفلسطينية, ومن باب ارساء قاعدة القصف بالقصف والدم بالدم كان يجب مواجهة هذه الحماقة الصهيونية بقوة, حتى يدرك الاحتلال ان المقاومة تقول وتفعل, وحتى ترسي المقاومة هذه المعادلة التي اربكت الاحتلال, كان يتطلب الامر الرد بقوة على تلك الغارات, فالاحتلال لا يفهم الا لغة القوة, ولا يرده عن العدوان الا اذا استشعر الخطر والقدرة على ايلامه, او على الاقل كان يجب العودة الى تفعيل الوحدات الفاعلة في الميدان كوحدة الارباك الليلي, ووحدة المسير البحري, ووحدة الطائرات الحارقة وقص السلك والكاوتشوك, فتفعيل هذه الوحدات يقلق الاحتلال ويجعله يعيد حساباته الف مرة قبل ان يقدم على جريمة جديدة بشن غارات على غزة.

التهديدات التي اطلقها الاحتلال عبر وسائل الاعلام المختلفة, كانت تركز على العودة لسياسة الاغتيالات ضد قادة الفصائل الفلسطينية المقاومة, ويبدو اننا على ابواب العودة لسياسة الاغتيالات مجددا وفق تصريحات قادة الاحتلال الصهيوني السياسيين والعسكريين, والحقيقة ان هذه الغارات العنيفة جاءت وفق رغبة اسرائيلية مبيته, وليس لمجرد الرد على اطلاق صواريخ من غزة تجاه منطقة الغلاف الحدودي, فالمخرج الوحيد لنتنياهو كي يتخلص من الملاحقة القضائية هو التصعيد تجاه غزة, والدفع لانتخابات كنيست ثالثة تضمن استمراره على سدة الحكم لشهر ابريل القادم, وهذا ما يريده نتنياهو ويسعى اليه, لذلك سيصعد نتنياهو من ضرباته العسكرية على قطاع غزة في الفترة القادمة, وسيبقي الاجواء متوترة, وما الحديث عن استمرار حالة الاستنفار القصوى لدى الجيش الصهيوني بعد انتهاء الغارات على قطاع غزة الا دليل على ذلك, فنتنياهو سيلجأ للتصعيد كلما شعر بالملاحقة القانونية, وقد يجرنا الى عملية عسكرية لن تكون طويلة, ولكنها بالنسبة له قد تكون طوق النجاة من الملاحقة القانونية والسجن, واول صاعق سيستخدمه هو العودة للاغتيالات.

كل هذه المؤشرات المقلقة التي يثيرها الاحتلال, تحتاج الى قرارات حاسمة من فصائل المقاومة الفلسطينية, يجب ان تختار فصائل المقاومة طريقها لأجل استمرار مسيرات العودة بقوة, خاصة انها لم تحقق كل اهدافها التي انطلقت من اجلها, ومنها رفع الحصار بشكل كامل عن قطاع غزة, فنحن لا زلنا في المرحلة الاولى من تطبيق التفاهمات, ولم ننتقل بعد للمرحلة الثانية, لان الاحتلال قال بوضوح انه لن يرفع الحصار عن قطاع غزة طالما بقيت فيه مقاومة مسلحة واسس لذلك بثلاثة اسباب رئيسية وهامة

اولها: استمرار الحصار يمثل ضمانة حقيقية وهامة لإعاقة أي تطور في قدرات المقاومة الفلسطينية وادائها.

ثانيا: استمرار الحصار يضمن تنامي حالة الحنق الشعبية ضد فصائل المقاومة ويزعزع الاستقرار الداخلي.

ثالثا: استمرار الحصار يعني ان الغزيين سينشغلون في البحث عن لقمة عيشهم, ولن يلتفتوا الى مطامع اسرائيل في ارضهم, وسعيها لتمرير مخططاتها العدوانية خاصة في القدس المحتلة والضفة الغربية.

«اسرائيل» لن تسمح بأي حالة استقرار في الاراضي الفلسطينية, وستسعى دائما الى توتير الاجواء من خلال توجيه الضربات لشعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس المحتلة, وفي الاراضي المحتلة عام 48م بفرض المزيد من القوانين العنصرية, فجمعة فليسقط وعد بلفور سقط خلاها 97 جريحا منهم نحو 36 بالرصاص الحي, علينا ان ندرك ان عدونا ماكر ومتجبر, وصراعنا معه صراع وجود, واي حالة تراخٍ في مواجهة سياسته سيبني عليها ويحاول النيل منا, «فلا تهنوا ولا تحزنوا وانتم الاعلون ان كنتم مؤمنين».

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط