مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر وارسو. .عناصر التحالفات والتصفية

مؤتمر وارسو. .عناصر التحالفات والتصفية

تاريخ النشر: 2019-02-14 | 11:52

داد له من قبل الثنائي جاريد كوشنر كبير مستشاري البيت الأبيض وهو يهودي وصهر الرئيس الأمريكي ترامب وجبسون جرينبلات مبعوث السلام الأمريكي في الشرق الأوسط
وهما الأكثر انحيازا في الإدارة الأمريكية للكيان الصهيوني ولرؤية حكومة الائتلاف اليميني المتطرف القائمة على أساس الأصولية اليهودية . .مؤتمر وارسو هذا هو في الحقيقة جاء امتدادا للاسلوب الدبلوماسي الذي مارسته الخارجية الأمريكية بعد حرب أكتوبر عام 73 بصدد التوصل إلى حل للصراع العربي الصهيوني وكان هذا الأسلوب قد بدأ بانعقاد مؤتمر جنيف عام 1974 حيث كان متفقا على حضور مصر وسوريا والاردن للمؤتمر بدون مشاركة منظمة التحرير الفلسطينية التي قاومته بسبب استثنائها من الحضور من قبل الولايات المتحدة. .لقد كانت سياسة كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الأسبق القائمة على نظرية الخطوة خطوة تستهدف الاستفراد بمصر وإلغاء دور منظمة التحرير الفلسطينية وهو الشيء الذي سار عليه نظام السادات باتخاذ وجهة إقليمية هدفها التوصل إلى سلام منفرد مع الإسرائيليين وهذا ما تحقق بالتوصل إلى اتفاقية كامب ديفيد التي بموجبها حقق المشروع الصهيوني اول مكتسباته باعتراف اول وأكبر دولة عربية بالدولة اليهودية ..انعقد مؤتمر مدريد للسلام بعد ذلك لكنه أخفق في التوصل إلى مشروع سلام للقضية الفلسطينية لكن على أثره استمر الأسلوب الدبلوماسي الأمريكي في التواصل وان اتخذ بعد ذلك مسارا مختلفا بعيدا عن صخب الاعلام حتي جاءت إتفاقية اوسلو كأول اتفاق فلسطيني إسرائيلي تم فيه الاعتراف بالكيان الصهيوني في مقابل الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وهذا الاعتراف المتبادل غير المتكافئ حيث كان يجب على المفاوض الفلسطيني أن ينتزع من حكومة اسحق رابين الاعتراف باقامة دولة فلسطينية مقابل الاعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل. .هذا الاعتراف المنقوص غير المتكافىء هو الذي جعل مرحلة الحكم الذاتي المؤقتة للضفة الغربية وقطاع غزة تتواصل حتى الآن والقضية الفلسطينية بعيدة عن الحل النهائي العادل الذي يكفل تلبية الحقوق الوطنية الفلسطينية التي أقرتها الشرعية الدولية والتي جاءت إدارة ترامب لآخراحها من قضايا الصراع وهي التي تعد من القضايا الجوهرية التي بدون التوصل إليها لا يتم تحقيق السلام في الشرق الأوسط وهي قضيتي القدس واللاجئبن...لقد تحولت القضية الفلسطينية في السياسة الأمريكية بالموقف الأمريكي الحالي من قضية سياسية إلى قضية إنسانية بتفريغها من مضمونها الوطني التحرري وبذلك يكون العنوان الإبرز لمؤتمر وارسو هو استبدال السلام السياسي بجوهره القائم على التحرر والاستقلال الوطني وصولا إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس الشرقيه على حدود 67 إلى السلام الاقتصادي بطبيعته القائمة على المشاريع الاقتصادية التي تمولها دول النفط الخليجية الثرية لتحسين ظروف الحياة المعيشية للفلسطينيين في الضفة والقطاع مع بقاء الاحتلال مما يجعل هدف مؤتمر وارسو الرئيسي هو بالدرجة الأولى تصفية القضية الفلسطينية وبقبول خليجي عربي هذه المرة تم التمهيد إليه منذ فترة بإجراءات تطبيع مع الكيان غير مسبوقة كانت ذروتها زيارة نتنياهو إلى سلطنة عمان ويحدث ذلك في إطار مسعى أمريكي متواصل بخلق عدو وهمي متمثلا بإيران بدلا من العدو الحقيقي وهو الكيان الصهيوني ..لقد كان الدافع لعقد مؤتمر وارسو التصفوي هو استغلال المتغيرات الإقليمية والدولية التي تشهد مزيدا من الصراعات والأزمات وكلها خفضت من مستوى الاهتمام بالقضية الفلسطينية التي لم تعد تشكل بؤرة توتر حقيقي في الشرق الأوسط حيث مظاهر التطبيع الرسمي مع الكيان تتم بدون غضب مؤسسة جامعة الدول العربية و حيث أصبح كل من النظام السياسي الفلسطيني الذي تسوده حالة الانقسام السياسي وهي حالة ولاشك ثؤثر على قدرته على مجابهة التحديات والكيان الصهيوني كل منهما أصبحا في موقع التكيف مع حالة لا مقاومة ولا سلام أن صح التعبير فكل من الضفة الغربية وقطاع غزة تحت السيطرة الأمنية الإسرائيلية فعمليان الطعن الفردية تواجه بإعدام القائمين عليها فورا ومسيرات العودة اضحت فاعليتها مرتبطة بالتهدئة..اما الصراعات الداخلية في بعض دول المنطقة والتي تشكل إيران طرفا فيها خاصة في سوريا واليمن ومن واقع الخلفية الطائفية في الخلاف السني الشيعي فقد ساهمت هذه الصراعات في التفكير بصياغة تحالف إقليمي جديد يضم الكيان الصهيوني وبعض الدول العربية وهو بناء على توجه الادارة الامريكية فى رسم خارطة جيوسياسية جديدة لمسقبل الشرق الاوسط يتم فيها دمج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة يكون مؤتمر وارسو بهذا التوصيف حلقة من حلقات التأمر على مستقبل المنطقة العربية والشرق الأوسط وعلى القضية الفلسطينية ايضا الأمر الذي جوبه بمعارضة شديدة من قبل السلطة الوطنية الفلسطينية بانعقاده ورفض المشاركة فيه كما رفضته كل فصائل العمل الوطني وهو أيضا ما يستدعى من كافة قوى التحرر العربية مواجهته حتي لا يحقق أي هدف من الأهداف التي تسعى اليها كل من إدارة ترامب المتصهينة وحكومة الائتلاف اليميني المتطرفة ..

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط