مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر فتح : جدية التحديات وفرصة الامل

       المؤشرات والاخبار الداخلية جميعها تشير الى ان المؤتمر الوطني لحركة فتح على الابواب .وتتسارع الترتيبات الرسمية وغير الرسمية وتجري السباقات واشكال التنافس للمشاركة في المؤتمر لكل على هواه ووفق ما يرتأي من اهداف .وتواصل اللجنة التحضيرية والقيادة الفتحاوية انجاز اوراقها واعداد قوائمها وكشوفها للمؤتمر، والعمل على تحضير كل ما من شانه الاسهام في النجاح وفي تحقيق الاهداف المرجوة منه .وكل التحضيرات تجري بامل الاستفادة من ثغرات وتجربة المؤتمر السابق السادس في بيت لحم .وعدم الوقوع باخطاء التحشيد والتكتيل والتجزيء الذي وقع في ذاك المؤتمر .عل وعسى ان تتمكن الحركة من خلال انجاح مؤتمرها :الارتقاء لمستوى تحديات المرحلة الصعبة والمعقده من جهه ،واستعادة ثقة الناس والشارع واعادة الامل بالانتصار والتقدم من جهة اخرى .

      ومن بين التحديات الهامة امام المؤتمر المنشود القادم العتيد ذاك ،التحدي الاجتماعي المجتمعي الداخلي الاكثر اهمية ويشكل العامل الرئيسي .وعلى اساس حله والنجاح فيه يجري النجاح والتقدم في ايجاد الحلول للتحديات الاخرى الخارجية جميعها ....التحدي الداخلي الذي شكل ويشكل دائما العامل الرئيسي في الصراع ،ويقف دائما على راس العوامل الاخري جميعهان كعوامل خارجيه يسهل حلها بنجاح وابداع ،اذا كان العامل الداخلي ملائما ومساعدا والعكس صحيح ...حيث اثبتت التجارب التاريخية للشعوب جميعها صحة الاستخلاص والدرس والتجربة العملية ،بان العامل الداخلي هو العامل الرئيسي ،وعلى النجاح فيه يتوقف النجاح الشامل للبرامج والاهداف برمتها .

    لقد اتصف العامل الداخلي الفلسطيني في المرحة الراهنة التي تلت قيام السلطة واتفاقات اوسلو وما تلاها بتدهور واهتزاز الثقة بين الشعبي برمته والرسمي بكليته .وبتدمير الجسور بين الطرفين .وتجلى ذلك فيما تجلى بعناصر وتعبيرات مختلفه ،ليس اقلها بالابتعاد والاستنكاف الشعبي عن المشاركة والانخراط في العمل الوطني والفعاليات الرسمية وشبه الرسمية المحدده ،ولا بالمزاج والرأي العام المحايد في احسن الاحوال ،او بتفشي ظواهر ونزعات سلبية ،تمثلت في الفردية والجهوية والشللية والقيم السلبية ،ومظاهر العدوانية والانحراف وانتهاك القانون .وغابت قيم العمل الطوعي والمسؤولية الوطنية والمواطنة والقيم الايجابية والسلوك المسؤول امام الوظيفة العامة والواجب الوطني والمجتمعي وامام منظومة القيم .

   ان سلبيات العامل الداخلي وكونه العامل الاساس وعلى النجاح في حل مشكلاته يكمن النجاح الشامل ،ليست وليدة اللحظه ولا هي نتاج سلوك واحد او سبب بعينه ،بل نتاج مرحله ومنظومة سلوك رسمي شامل ليس للسلطة ولفتح وحدها بل نتاج سلوك وممارسة الجميع الرسمي وشبه الرسمي وعلى الجميع الانخراط في ورشة تصحيح العلاقة بين الشعبي والرسمي وهي العلاقة التي لن تستقيم الا بالسلوك اليجابي وفي الشارع وعلى قاعدة مفادها سلوك القدوة من كل ما هو رسمي لكي تشير الناس بالبنان للسلوك الايجابي والوطني المسؤول وتقتدي به وتدعو الاخرين للاقتداء فيه ..

  من شان وواجب مؤتمر فتح القادم ومن مسؤولية المؤتمرين واللجنة التحضيرية للمؤتمر ومن صلب وظيفة الاوراق المقدمة له ....التاشير الواضح والتقييم النقدي لمستوى وطبيعة العلاقة مع المجتمع وتجليات وتعابير الخلل في هذه العلاقة ونقدها الواضح لكي تتمكن الحركة من تجاوزها وتصحيحها ..ومن شان وواجب المؤتمر تقييم وتتشخيص ما تعانيه الحركة الشعبية والجماهيرية من معاناة وثغرات كبرى في العلاقة معها من قبل الحركة وبعض ممثليها الافراد وباسمها في عدد من القطاعات او المواقع ومجالات العمل ...فالعمالية على سبيل المثال لا الحصر: لا زالت مدمرة ومغيبة ودون نقابات قويه وفاعله في غزه ،ومجمدة بالكامل فس الساحات والفروع الخارجية بسبب التقصيرات الفردية العمالية النقابية من المعنيين في الاتحاد ، ومنقسمة ومنعزلة وضعيفة الدور والتاثير  في الضفة ،ويجري الامعان في شرذمتها وتخريبها وانتهاك الحقوق والمصالح العمالية والافساد والاتجار فيها من قبل البعض الافراد، وفي عدد من الزوايا المعتمة بعيدا عن الرقابة والمسائلة وبعيدا عن المنطق والاخلاق .    ولا يعقل ان تكون المسؤولية الوطنية والاجتماعية لبعض القاده العماليين من حركة فتح مدخلا لتفسيخ وتقزيم التاريخ والتجربه العمالية الناصعة بالانقسام الى خمسة اتحادات فتحاوية متنافسة ومتنازعة على المصالح والمواقع والمنافع الشخصية وعلى حساب المصالح العامة والوطنية .ولا يجوز استمرار الاختباء وراء فتح لالحاق الضرر بها وبالقضية الوطنية كلها ...ان ما يجري على العمالية من سلبيات،هو ذاتي وشخصي وفردي ولا اسباب سياسية او نقابية له ،انه النزعات الشخصية والذاتية ،المسؤول عنها اصحابها الاشخاص والشلل والهالات التي يحيطون انفسهم بها ،وعلى حساب الوطن والقضية والمبادئ والضمير ...وما يجري في العمالية قابل للتصحيح الفوري وبقرار ضميري شخصي او التزام :بالتوجه فورا واليوم قبل الغد وبلا اي تاخير ...فمكانة فلسطين العمالية في الساحة العربية اقتربت من الصفر ومن وزن الريشة ودوليا نحن في امس الحاجة الى حشد الدعم والتأييد الدولي في خدمة مصالحنا ...كما اننا نحن الاحوج الى اعادة الاعتبار لدور وتاريخ الحركة العمالية العالمية في دعم عمال وشعب فلسطين ونضاله العادل والمشروع وحقوقه الثابته ...التوجه الى لجنة تحضيرية متكافئة ومتوازنة حقيقية وصادقه ،توحد الموجود النقابي كله ،وتحضر الى مؤتمر توحيدي خلال مرحله انتقاليه محددة اقصاها سنه ،وكما جرى طلب ذلك والتاكيد عليه مرات ومرات خلال السنوات العشر الماضيه ...والتخلص من الاعاقات الفردية والشخصية والمصالح الفرديه .....

     ان المؤتمر القادم العتيد لحركة فتح وبما هي العمود الفقري للحركة الوطنية وصلاحها صلاح للجميع وخللها الحاق الضرر بالجميع ...معني اولا واخيرا باستخلاص الدروس واخذ العبر ليس من الحالة الفلسطينية وحدها، بل من محيطها الاقليمي والدولي ،وما يحيط به ويكتنفه من مظاهر الجنون وافتقاد العقول وخروج من دوائر العقل والضمير ومن معاكسة للمنطق وللتاريخ ....فمن ينظر للتحولات والتغيرات والانقلابات في الاقليم يكتشف سريعا ان مشاركة الناس في ادارة وتقرير مصائرها وشؤونها هي فقط المخرج من المعاناة  والنكبات

  *الاتحاد العام لعمال فلسطين

     عضو لجنة السياسات العماليه

[email protected]

×
أخبار
الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط