مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر فتح انتصار وفشل

مؤتمر فتح انتصار وفشل

تاريخ النشر: 2016-11-27 | 07:52

يترقب الشارع الفلسطيني انعقاد مؤتمر فتح السابع في مرحلة حساسة من عمر القضية وعلى أبواب استحقاقات هامة تتعلق بتجديد الشرعيات الفلسطينية، لكن ما يشحن الأجواء في هذا المؤتمر جملة الخلافات التي طفت على السطح بين التيار الواحد، بعد أن كان المؤتمر السادس ينعقد في أجواء انقسام داخلي بين فتح وحماس.

التطورات المتلاحقة المسيطرة على الساعات التي تسبق انعقاد المؤتمر تؤكد حجم الخلاف الفتحاوي الداخلي، بعد أن توسعت الهوة بين فريقين يمثلان حالة المخاض التي يشهدها أكبر التنظيمات الوطنية الفلسطينية، حضرت التفاصيل الشخصية وغاب نقاش البرنامج السياسي في سياق الخلاف، مما يجعل المشهد الفلسطيني ينزلق إلى منعطفات ودهاليز انقسام بتفاصيل جديدة.

قامت الرباعية العربية بجهدها الذي يأتي في إطار استئناف عملية التسوية لمحاولة جمع البيت الداخلي لحركة فتح، وفشلت!! غير أن هذا الفشل لن يأتي بما تشتهيه المصالح، فقد تعقدت التفاصيل لصالح تراجع الرسمية الفلسطينية التي تقف عاجزة أمام جملة الاستحقاقات التي تواجهها، وتقف حائرة أمام انعدام سبلها لتوفير مصادر تمويل لمشروعها المتغول على أركانها. لكن يبقى من المهم أن نقول أن الرئيس أبو مازن تمكن من أن يفرض معادلته وينتصر فيها أمام خصومه الداخليين، ولتترسخ قناعة لدى كافة الأطراف الفتحاوية أن العودة إلى الجسم الفتحاوي لأيٍ كان لن تأتي عبر بوابة الضغط، حتى وإن كان عنوانها عربياً.

أجواء التوتر التي تترافق مع المؤتمر السابع تغذيها مواقف الأطراف التي ترفض الترتيبات التي جرت خلالها الدعوة للحضور والمشاركة، بعد أن تم استثناء (المتجنحين) الذين ترتفع أصواتهم وتحظى بدعم شبابي، وقبولاً من قاعدة عريضة باتت تمثل حجر زاوية في أي منافسة انتخابية مع القوى والفصائل الفلسطينية.

كذلك فإن أخطر الدعوات التي تبناها بعض نواب حركة فتح، تدعو للذهاب إلى تشكيل قوائم انتخابية لحركة فتح بعيداً عن الرئيس عباس، وبالتالي فإن إرهاصات ما بعد المؤتمر السابع لا تبشر بخير على الصعيد الفتحاوي وبكل تأكيد على الصعيد الوطني.

المؤتمر الأول لفتح تبنى العمل الفدائي وتشكيل قوات العاصفة، وجاء المؤتمر الثاني ليرسى القواعد العامة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني، أما المؤتمر الثالث فقد أقر عضويات عربية في فتح لأول مرة بتاريخ الحركة، في حين أن المؤتمر الربع جاء ليؤكد أن كامب ديفيد مؤامرة، وليستمر المشهد في المؤتمر الخامس بذات النهج داعياً لمواصلة وتكثيف العمل المسلح.

ولأول مرة تتمكن حركة فتح من عقد مؤتمرها السادس على الأرض الفلسطينية في ظل انقسام داخلي على الساحة الوطنية، خرجت بعده حركة فتح بمجلس ثوري ولجنة مركزية جديدة، لكنها لم تضع حداً لفشل البرنامج السياسي المتمثل في مفاوضات التسوية التي ترفضها إسرائيل، ولم تقدم برنامجاً عملياً يتجاوز حالة الفراغ بينها وبين الجماهير.

ما تحتاجه الجماهير من فتح في مؤتمرها السابع، أن تتجاوز حالة العجز وأن تستطيع أن تثبت نفسها أمام مريديها، وأن تقدم برنامجاً سياسياً؛ يمكنها من القفز عن حالة التناحر على الكراسي بين قيادات تاريخية وجيل شاب سيتمكن من الحضور مجدداً، يحظى بطاقات جديدة وعمر مديد، ويشكل حضوراً على الساحة الفتحاوية، التي تتعطش لتغيير في البرنامج، وأصبحت معلقةً في راتب تصرفه سلطة معرضة للانهيار في أي وقت، بعد أن تجاهلتها إسرائيل، وأثقلت الوضع الداخلي بويلات انقسام، يدفع ثمنه جيل فقد الثقة بمسئوليه.

الكل الفلسطيني ينتظر ما سيسفر عنه مؤتمر فتح؛ حتى نتمكن من رسم انطلاقة المشهد الفلسطيني بما يحقق المصالحة الوطنية ويتجاوز حالة الإحباط التي نالت من مكونات شعب مرابط، فقد الكثير من عوامل صموده ويحتاج وقفة شجاعة من تنظيم كبير بحجم فتح يُعلى المصلحة الوطنية على الرغبات الحزبية، كذلك فإن فتح مطالبة بأن تكون على قدر المرحلة وأن تقدم مساهمتها النوعية في ما يخص البرنامج السياسي، بعد أن وصل الواقع الفلسطيني إلى أزمته الحالية، بما يجعلها تتفاعل مع التوجهات الفلسطينية الوطنية، الساعية لوضع برنامج سياسي ينهي الانقسام الداخلي، ويشغل الأجندة الوطنية لشعبنا بتفاصيل كونه يعيش مرحلة تحرر وطني.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط