مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر غزة الاستيطاني وحرب "التهجير التهويدي" بموسيقى أمريكية

مؤتمر غزة الاستيطاني وحرب "التهجير التهويدي" بموسيقى أمريكية

تاريخ النشر: 2024-01-29 | 05:24

كتب حسن عصفور/ لم يعد الحديث عن مخطط "تهويد قطاع غزة"، كجزء من مخطط التهويد العام لفلسطين التاريخية، كلاما يقال عبر بيانات انتخابية، من قبل بعض الأدوات التي تقف في أسفل السلم الحزبي داخل "الكيان"، ولكنها أصبحت سياسة رسمية وعلنية لحكومة التحالف الفاشي، التي يقودها نتنياهو.

جاء تنظيم مؤتمر عودة الاستيطاني اليهودي الى قطاع غزة يوم 28 يناير 2024، بمشاركة ما يقارب نصف حكومة التحالف وعشرات من أعضاء الكنيست وعناصر حركات مصنفة بالقانون الدولي، بأنها حركات إرهابية (عدا القانون الأمريكي – الغربي)، متوافقا مع إعلان نتنياهو حول احتلال محور صلاح الدين (فيلادلفيا)، وإقامة منطقة عازلة على طول الخط الفاصل مع قطاع غزة.

المؤتمر الاستيطاني، هو تكملة للمخطط الذي هو جزء من بين "أهداف اليوم التالي لحرب غزة"، القائم على سياسة "التهجير" مع عودة تعبير "الترانسفير"، الذي غاب طويلا عن الاستخدام في الإعلام العبري، وخاصة بعد الانتفاضة الوطنية الكبرى، وبناء السلطة الوطنية مايو 1994، مع عودة مئات ألاف الفلسطينيين الى الضفة وقطاع غزة، قاذفا به في بحر غزة والبحر الميت، ليطل مجددا كجزء من حرب الإبادة الشاملة على القضية الوطنية.

يبدو أن حكومة التحالف الفاشي اليهودي، بدأت تسارع خطاها لتكريس نتائج الحرب الشاملة، سياسيا وقانونيا، لتدمير كل ما أكدته مرحلة البناء الكياني، في إعادة لـ "حلم التطهير العرقي" الذي حاولت قيادة الحركة الصهيونية القيام به، ما قبل وعد بلفور وبعده، وخلال حرب الاغتصاب 1948، وما بعدها، بجرائم حرب وحروب إبادة.

عقد المؤتمر الاستيطاني واحتلال محور صلاح الدين (فيلادلفيا) ومشروع المنطقة العازلة، ثالوث لتنفيذ إعلان نتنياهو الرسمي، بعدم وجود كيان وطني فلسطيني ودولة فلسطينية، مع البدء بالتفكير العملي لرسم مخطط التهجير القسري (الترانسفير) كرد سريع وعملي على دعوات "البعض الغربي" بالحديث عن "حل الدولتين"، ورسالة كاشفة للرئيس الأمريكي ووزيره "اليهودي" بلينكن، بأنه مدرك تماما لـ "الكذب السياسي" فيما يطالبون به حول "حل الدولتين".

من بين المفارقات الكبرى، توافق مؤتمر حرب "التهجير والتهويد" حول قطاع غزة، مع حرب "الإبادة الجماعية" التي بدأتها أمريكا على وكالة غوث اللاجئين (الأونروا) نحو فرض معادلة التوطين وتغيير تعريف كامل لتعريف اللاجئين، لتشير أن هناك خطة تكاملية بين المخطط الأمريكي العام لفلسطين والمنطقة، وما تقوم بهد حكومة الفاشية اليهودية في دولة الكيان.

في عالم السياسية، لا يوجد مصادفات كبرى كما يمكن أن يحاول البعض العربي الفلسطيني تفسيرا، او الاستنجاد ببعض العبارات المملة، بأن أمريكا وتحالفها الاستعماري يعارض التهجير والتطريد والاحلال، عبر بيانات تقال مع هذا المسؤول العربي أو ذاك، فالحقيقة عكسها تماما، بأن من يقود حرب التطهير الوطني والعرقي ورسم آلية التهويد المعاصرة هي الولايات المتحدة، وإدارة بايدن بقيادة وزيره اليهودي الصهيوني بلينكن.

سريعا تكشف جوهر الاستراتيجية الأمريكية لحربها السريعة والشاملة على الأونروا، وكيف سحبت معها الإطار الاستعماري الجديد..غزة هي ورقة عباد الشمس الكاشف للحقيقية السياسية التي تختبئ خلف أكاذيب صبيانية.

يوما بعد آخر، تتضح ملامح "أهداف حرب غزة"، وكيفية استخدام عملية 7 أكتوبر 2023، لرسم مشروع سياسي جوهره شطب المشروع الوطني الفلسطيني نحو ترسيخ المشروع التهويدي العام.

هل من ضرورة مطالبة الرسمية العربية و"شقيقتها الصغرى" الرسمية الفلسطينية بفعل ما يجب فعله، أم بات ذلك جزء من باب السرديات...فمن لا يرى مؤامرة بذلك الوضوح لن يكون أداة فعل لمقاومتها.

ملاحظة: رغم أن مقتل كل جندي أمريكي وين ما كان يفرح قلب الفلسطيني..لكن ما يفرحه أكثر لو كان الهدف مقاومة الأمريكان بجد مش مداعبتهم لحسابات خارج الصندوق الفلسطيني...مبينة كتير يا ناس.

تنويه خاص: متذكرين الكريهة بيلوسي اللي كانت رئيسة مجلس نواب أمريكا..بعدما طواها زمن النسيان الإعلامي، تذكرت انه لازم تطلع فكشفت عن "مؤامرة روسية كبرى، بأنها ورا كل المتظاهرين ضد حرب الإبادة على فلسطين..يا بيلوسي شكله "إبليس فلسطيني لابسك" ويا ريت عمره ما يطلع!

لقراءة المقالات على الموقع الشخصي

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط