مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر سابع لحركة فتح بالمقاس..!!

كالعادة، ياتي انعقاد المؤتمرات العامة الحركية بالمقاس وعند الطلب، ولا ياتي انعقادها بناء على النظام وفي مواعيده، وان احتاج الامر للتوقيع وتجديد الشرعية لسلوك او منعطف جديد تدخل فيه حركة فتح او الحالة الوطنية لدعم النهج القائم، يستدعى البصيمة وفي غياب كامل لقيادة فاعلة يمكن ان تراقب وتحاسب وتقوم وتصحح.

هكذا كانت هي المؤتمرات الحركية التي لا يزيد عددها عن 6 مؤتمرات لحركة لها من العمر اكثر49 عاما كان من المفترض ان يكون لها اكثر من 16 مؤتمر حركي على الاقل هذا اذا ما نظرنا للمحطات والتحولات الذاتية والاقليمية والدولية.

ومن هنا يمكن التعرف على الخلل في الاداء الحركي الغير منضبط للنظام والذي عم كل الاطر الحركية ومنهجيتها في التعامل مع المشكل والمناخات الاقليمية والدولية وما يتعلق بالصراع مع العدو الصهيوني، واذا ما كانت القاعدة تسير من مؤتمرات المناطق الى الاقاليم والى التنظيمات الشعبية التقييم على قاعدة \\\"\\\" من معي ومن ضدي\\\" لكي يتم اختيار اعضاء المؤتمر العام، ليمرر ما يراد ان يمرر من خلال هذا المؤتمر الذي لا يعدو كونه نسيج واحد بلا معارضة او نقد او مشاركة في التقييم او التصحيح او تقييم ما سبق من سياسات تنظيمية وسياسية.

الى المؤتمر الخامس لحركة فتح ورغم ماشاب هذا المؤتمر من ملاحظات جوهرية الا ان هذا المؤتمر وما سبقه كانت تعد بناء على اقطاب الحركة للقيادة التاريخية في محاصصة وموازين قوى بين ابوات الحركة التاريخيين وكل شيء محسوب وبدقة من اصوات وبرامج وبيان ختامي متفق عليه ما قبل انعقاد المؤتمر.

سلوك قديم جديد اتبع ضد المناؤئين للابوات اقصاء تجميد تشويش تحديد ممرات حتى الدفع للانشقاق، كي يخلو الملعب من المنغصات او المسألات او طرح سؤال مهم على اقل تعديل : الى اين نحن ذاهبون بفتح والقضية..؟؟ واين نحن مما طرحته فتح في نظامها وادبياتها..؟؟؟!!

وبلاشك ورغم هذه العيوب المسلكية القاتلة قد خسرت فتح والحركة الوطنية المصنوعة بالمقاس قائدها الذي عرف كيف يجمع بين كل الغايات والسلوكيات، وكيف يمكن رسم خريطة الصراع فيما بينها، الرئيس الراحل ياسر عرفات،الذي تغدو به قبل ان يتعشى بهم، وبالاستشهاد بالخطبة العصماء لرئيس حركة فتح الحالي محمود عباس وبخطبته العصماء الاخيرة في المجلس الثوري عندما قال كان هناك الكثيرون الذين يكرهوا ياسر عرفات، وفي عملية اسقاط واضحة يمارسها لكره لياسر عرفات الذي حاول ان يبعده عن نفسه، في حين تاريخيا ومن خلال ديمومة الفعل في اطر فتح معروف ان السيد محمود عباس كان احد الرؤوس التي تقود محور ضد نهج عرفات، والذي وصفه ياسر عرفات بكرزاي فلسطين.

التاريخ لا يمكن ان يترك لرغبات نهج في تقييم حركة، بل العيون الوطنية هي القادرة على نسج التريخ وتجريم من يستحق التجريم، والثناء لمن يستحق الثناء.

من هو متعمق في خريطة القوى داخل حركة فتح لا تعجز عليه تفسير الظواهر في تلك الحركة التي اصبح رئيسها السيد محمود عباس، وتيارا تاريخيا وجد من اختفاء ياسر عرفات فرصة سانحة لتحقيق احلامه التي عمل عليها عقود للاستحواذ بالشراع الحركي والقرار وهي ظاهرة يفهما الجميع بفئويتها وسلوكها المخرب في داخل فتح، تقودها احقادها الجغرافية والتي هددت وحدة حركة فتح، بل ادى سلوكها لانهيارات سلوكية سياسية وامنية وكادرية.

لا غريب من السلوك المتبع في سياسات فتح كقيادة بعد بدعة البرايمرز وخسارة فتح في الانتخابات البلدية وغيرها، وهي بدعة لحقها عدة بدع منذ تسلم عباس دفة الامور في فتح والمنظمة والسلطة وبخيار امريكي صرف، الى تهتك التنظيم، وتسطيحه، وتهميشه من حلبة صنع القرار، وتجويف ركن هام من اركان الوجود الحركي، سواء خارج الوطن وتنظيم الخارج، او غزة التي تعرض تنظيمها لعدة ضربات قاسية على اعتبار ان غزة تمتلك قوى حية فتحاوية يجب التخلص منها، بعد التعامل معها مرحليا، للوصول الى تمكينها قيادة وقرارا في تجنح واضح نحو تنفيذ برنامجها الاقصائي في الضفة الغربية، وببرنامج مسبق تحالفت فيه منهجيتها مع اطروحات امريكية غربية بحلول اقتصادية امنية وانبثاق دولة في الضفة اولا ضمن معاهدات تبتعد عنها غزة بكل قواها فتحاوية وغير فتحاوية.

هكذا كان التخطيط للمؤتمر السادس للحركة في بيت لحم بعد صراعات حول عقده داخل الوطن او خارجه، واستبعاد ابو اللطف وابو المعتصم ومحمد جهاد وكثير من كوادر الحركة واللعب في تشكيلات الاقاليم في الخارج تبرع فيها ابو ماهر غنيم لتثبيت هذا النهج عن طريق تلامذته في التعبئة الذي اصبح عدد منهم اعضاء مركزية مكافأة لدورهم في الاعداد للمرحلة الجديدة بقيادة عباس.

غزة وتنظيم فتح في غزة وقياداته وكوادره كان مسببا لأرق نهج عباس واللوبي التاريخهي في الحركة وتلامذتهم، وهنا اريد ان اوضح ان قيادات فتح في غزة وبحسن النوايا الوطنية قد ورطت ووقعت في شرك مخططات التشرذم ، واهدافها، في نية غادرة للتخلص من هذا الثقل المؤرق لبرامجهم، فما كان المؤتمر السادس، الا لتتويج الرئيس محمود عباس كقائد اوحد ومنفرد بالقرار والمصير الوطني، فهل لنا ان نسمع مثلا لموقفا او قرارا لامين سر المركزية او اللجنة المركزية ، ابو ماهر غنيم في تعداد الموتى، ولجنة مركزية بالمقاس افرزها المؤتمر السادس، وظيفتها الثناء والدعم لرئيس الحركة، هذا ما ستفز القائد الصاعد محمد دحلان، حينما انتقد سلوك الرئيس وابناء الرئيس ، والتفاوض والتنسيق الامني الذي اصبح سيفا مرعبا على أي ارادة تغيير او مقاومة للعدو الاسرائيلي.

اصبح محمد دحلان عدوا، بل بين ليلة وضحاها من عضوا للجنة المركزية الى مغضوب عليه من عباس وبالتالي من كل التلامذه في المركزية وغيرها، تشويه تجني تلفيق في حضرة من يتوهم انه الزعيم الاوحد الذي يلقي كلمته بلا اعتراض من تلامذته وان هم يعرفون انه حاقد كاذب.

هكذا كانت مخرجات المؤتمر السادس، ولكن المؤتمر السابع كاهداف من انعقاده في شهر يوليو هل هو مطلب وطني ام مطلب اقليمي ودولي، يلحق به نتائج عملية لاقصاءات هامه من داخل قيادة وكوادر النسيج الحركي التي استهدفت العديد منهم في غزة ولبنان وساحة اوروبا،وما يترتب على ذلك من رسم خريطة جديدة لحركة فتح اكثر دقة في المقاس، ربما ما يجري الان من اعداد من انتخابات للمناطق والاقاليم في الضفة وغزة، وان تعذرت المناخات خطابات التكليف واقصاء العسكر من تلك الانتخابات والمؤتمرات ما هي الا دليل لعبث قائم ومازال في هذه الحركة، لرسم مؤتمر عام سابع بالمقاس واكثر دقه في استبعاد واضح لمحمد دحلان وقيادات وكوادر، تشكل لهم ارقا دائم، وفي فعل لتحديد ممرات اجباريه للتيارات المعارضة لمنهجية عباس واللوبي التاريخي، لكي يمارس ضدهم كما هي العادة تهم التجنح والتشويه، وكما قال عباس في خطابه الاخير \\\" من يريد دحلان فل يذهب له، اما نحن فنحن مؤسسي فتح،\\\"\\\" يعني ذلك ان فتح هي فتح عباس وتلامذته وبالمقاس وهذ هو تصور المؤتمر السابع للحركة، مع اعتقادي سيتم التخلص من بعض التلامذة في المركزية الذين لم يكن لهم حسن الطاعة والولاء الكامل للسيد محمود عباس.

وسؤال اخير: نحن مقبلين على متغييرات هامة في الساحة على نطاق فتح والمنظمة والسلطة، الم ياتي الاوان لنشكل معارضة فاعلة لها قاعدة عريضة من الشعب لان ترى النور وتفرض معادلتها على الارض وفي القرار الفلسطيني..؟؟ سؤال يحتاج لاجابة وفعل.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط