مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤتمر «حلفاء إسرائيل» في واشنطن: شرعنة للجريمة وتحدٍّ سافر للقانون الدولي ...!

مؤتمر «حلفاء إسرائيل» في واشنطن: شرعنة للجريمة وتحدٍّ سافر للقانون الدولي ...!

تاريخ النشر: 2025-12-11 | 13:31

انعقد مؤتمر «حلفاء إسرائيل» في العاصمة الأميركية واشنطن خلال الفترة من 9 إلى 11 ديسمبر الجاري، بمشاركة وفود برلمانية ودينية وسياسية من أكثر من ثلاثين دولة.
لم يكن هذا الاجتماع، في جوهره، مجرد فعالية سياسية أو مناسبة بروتوكولية، بل جاء في لحظة حساسة من تاريخ الصراع، ليشكّل منصة منظمة لشرعنة الاحتلال وتبرير جرائمه، وتعزيز خطاب يتعارض بصورة مباشرة مع مبادئ حقوق الإنسان وقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
من الناحية التحليلية، يمكن قراءة هذا المؤتمر باعتباره جهدًا سياسيًا مبرمجًا لإعادة إنتاج السردية الإسرائيلية أمام المجتمع الدولي.
فقد عمل منظموه على تصوير إسرائيل — صاحبة أطول احتلال عسكري معاصر — كـ«ضحية» تحتاج إلى الدعم والاصطفاف الدولي، متجاهلين جرائم الاستيطان والتهجير القسري وقتل المدنيين، التي وثقتها لجان الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية الدولية على مدى عقود.
والهدف هنا ليس سوى طمس الجريمة الأصلية: استمرار احتلال يرقى، وفق القانون الدولي، إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.

أهداف وغايات مكشوفة...!
رغم الغلاف اللغوي الذي أحاط المؤتمر، فإن جوهره يكشف جملة من الأهداف الواضحة:
1. توفير دعم سياسي ودبلوماسي للاحتلال في مواجهة تنامي الدعوات الدولية للمساءلة على الجرائم المرتكبة في غزة والضفة الغربية.
2. إجهاض أي مسار قانوني دولي أمام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، عبر خلق شبكة دولية تساند إسرائيل في مواجهة الضغوط القانونية.
3. تشجيع إسرائيل على الاستمرار في الاستيطان والضم والتهجير، من خلال تقديم غطاء دولي يحدّ من تبعات خرقها لقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.
4. ترسيخ رواية أحادية تتجاهل الحقوق الثابتة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

بهذا المعنى، فإن المؤتمر لم يكن دعماً «سياسيًا» فحسب، بل محاولة لتزيين الاحتلال وتحصينه من المساءلة في لحظة ترتفع فيها الأصوات المطالبة بالعدالة.
تعارض صارخ مع القانون الدولي والشرعية الدولية ..!
يتصادم خطاب هذا المؤتمر مع عشرات القرارات الأممية التي تدين الاستيطان، وتطالب بإنهاء الاحتلال، وتوثق الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني.
إن دعم هذا السلوك، أو توفير غطاء سياسي له، لا يمكن تصنيفه إلا بوصفه مشاركة غير مباشرة في تعزيز الأفعال غير المشروعة دولياً.
كما أن الرسالة التي وجهها المؤتمر لإسرائيل كانت واضحة:
استمرّوا بجرائمكم … لن تُحاسَبوا.
وهذه الرسالة، في جوهرها، تهديد مباشر للسلم والأمن الدوليين، لأن استمرار الاحتلال هو السبب الجوهري لدوامة الصراع وعدم الاستقرار في المنطقة والعالم.
إن الدول والوفود التي اختارت المشاركة في هذا المؤتمر تتحمل مسؤولية سياسية وأخلاقية وقانونية عن النتائج المترتبة على هذا الاصطفاف.
فبدلاً من دعم حقوق الإنسان والعدالة الدولية وقرارات الشرعية الدولية، آثرت هذه الأطراف الوقوف مع دولة تمارس انتهاكات موثقة بحق شعب أعزل، وتمنحه، من خلال مشاركتها، رخصة سياسية لاستكمال سياساته القمعية.
هذه المشاركة تمثل انحيازًا فاضحًا لاحتلال استعماري، ومحاولة لتقويض الجهود الدولية الرامية لمحاسبة مرتكبي الجرائم في فلسطين، وتشكل إسهامًا في إطالة أمد المأساة الإنسانية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني منذ ثمانية عقود.
إن مؤتمر «حلفاء إسرائيل» ليس حدثًا عابرًا، بل محطة خطيرة في مسار دولي يسعى إلى إفراغ القانون الدولي من مضمونه، وتقويض مبادئ العدالة والمساءلة التي قامت عليها المنظومة الدولية بعد الحرب العالمية الثانية.
غير أن هذه المؤتمرات، مهما تعاظم زخمها، لن تغيّر حقيقة أساسية:
الاحتلال جريمة، وتغطيته جريمة أخرى، والدفاع عنه تحدٍّ صارخ للشرعية الدولية.
وسيبقى الشعب الفلسطيني — بحقوقه التاريخية والقانونية والإنسانية — أقوى من كل المحاولات الهادفة لطمس قضيته أو شرعنة معاناته.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط