مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر حزبي وليس وزارة

مؤتمر حزبي وليس وزارة

تاريخ النشر: 2026-05-09 | 10:39

ينعقد مؤتمر حركة فتح الثامن، وسط اهتمام إعلامي، ونشاط غير اعتيادي، ووفق اهتمام كل الانتماءات الحزبية، فالفتحاوي يراقب، واليساري يراقب، والديني يراقب، وهذا يؤكد أن حركة فتح رغم كل ما أصابها إلا أنها لا زالت عصب الحركة الوطنية، وعمود الخيمة، وملتقى الجماهير، وهذا نتيجة كثير من الأسباب منها اعتباري، ومنها نتيجة حضورها، وقيادتها للحركة الوطنية الفلسطينية.
لفت نظري من خلال متابعتي لأحداث وتفاعلات المؤتمر حدثان، رغم أنني حاولت عدم الكتابة عن أحداث أو التفاعلات مع المؤتمر، ولكن كفلسطيني، قررت الكتابة، عن مؤتمر فتح الثامن، من منطلقين:
الأول: كم التهاني والتبريكات غير المفهوم أو المتوقع، نتيجة اختيار الاعضاء لتمثيل المؤتمر، وهل الأختيار يعتبر تشريف وتكريم، أو حمل مسؤوليات جسام، في ظل أعقد منحنيات القضية الوطنية عامة، وحركة فتح خاصة، وهل اختيار العضو هو منجز شخصي، ودرجة وظيفية؟ ام أنه مسؤولية تبقى على كاهل العضو، وتكليف لحمل مسؤولية معقدة، ومسؤولية قرارات مؤثرة في مسيرة حركة فتح، والقضية الوطنية، ام كرنفال احتفالي، وامتياز شخصي، ومكافأة؟
الثاني: حجم الانتقادات العنيفة للأختيارات، والاعتبارات التي تمت بموجبة، وهذا ربما يتأتى نتيجة جماهيرية حركة فتح، وعضويتها الكبيرة، وحرص كل عضو أن يكون له دور في المؤتمر، وصناعة الحدث.
ثالثا: رغم حجم الإنتقادات الكبيرة إلا أنه بقراءة المشهد، نرى أن طريقة اختيار العضويات للمؤتمر، لا تختلف عن اي طريقة في أي حزب فلسطيني أخر، فقد تعودنا على عرف ونظام ( الكوتة)، وحصة فلان، وحصة علان، وهو قانون ساد، وانتشر في الأحزاب الفلسطينية مع بدايات القرن الحالي، عندنا تحول المنصب القيادي لإمتياز خاص وشخصي، ولم يستمر كما كان عليه سابقا، تضحية، ودفع ثمن، فطبيعي أن تطغو مصلحة المنصب للفرد، على مصلحة الوطن.
اليوم قضيتنا الفلسطينية، أمر بأعقد مرحلة، بل وأخطر مرحلة، حيث تتعرض القضية الوطنية لمحاولات التجاهل، والتفتيت، والتهجير، والتعرض لأي كتلة أو تكتب وطني، من هنا تأتي أهمية مؤتمر فتح، الذي يتحمل اليوم عبء مرحلة تاريخية، لابد وأن يكون على قدر المسؤولية، ففتح اليوم ليست مطالبة، بمعالجة، ومداواة حركة فتح فقط، وليست مطالبة بمناقشة، والتقرير بأحوال حزبية فقط، بل أنها مطالبة بالخروج بمخرجات على مستوى القضية الفلسطينية، ومخرجات تقود الحركة الوطنية للخروج من عنق الزجاجة، والإنبعاث من جديد.
هل فتح تستطيع؟ وهل المؤتمر الثامن يستطيع؟
وفق رؤيتي كمواطن ومتابع على أرض الواقع، ونظرة حياد كوني لست منتمي حزبيا لحركة فتح، يمكن القول: أن هذه الحركة بثقلها الوطني، ومسؤولياتها الوطنية، وخبراتها في قيادة الحركة الوطنية، تستطيع أن تقدم مخرجات حية، يمكن من خلالها، تجاوز الكثير من العقبات التي تواجه النظام السياسي الفلسطيني، والقضية الفلسطينية، وتصحيح مسار الحالة الوطنية، ولكن ضمن شروط أن يتخلى أعضاء المؤتمر عن الاحتفال الكرفاني الذي نلمسه من خلال حملة التبريكات، والاضطلاع بمسؤولية حقيقية، نحو الحركة والقضية، كذلك عدم ارتكاب حماقات التقسيم الجيوسياسي الذي من خلاله، أصبحت فتح سجينة بقعة جغرافية واحدة، ومدرسة واحدة.
فتح اليوم أمام مفترق تاريخي، يمكنها من خلال هذا المؤتمر أن تعيد فتح للحياة، وتقود الجماهير، وتكون على قدر المسؤولية التاريخية، أو أن تقرر فتح دفن نفسها في صراعات حزبية، وصراعات على قيادة هرمها، تنتهي بانتكاسة أشبه بانتكاسة عام 2007.
ملاحظة
لم يتبق من ديمقراطية البنادق إلا شعارات وخيمة
 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط