مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر برلين.. تحديد الموقف وإنجاز المطلوب

مؤتمر برلين.. تحديد الموقف وإنجاز المطلوب

تاريخ النشر: 2020-01-19 | 10:25

وفق مسودة البيان الختامي لمؤتمر برلين الخاص بالشأن الليبي ، والذي جاء برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة 11 دولة من بينها  مصر والامارات ،وحسب ما ورد في بعض الوسائل الاعلامية العالمية فإن البيان الختامي للمؤتمر سيتخذ 6 مسارات مقترحة للعمل ، والتي هي وقف إطلاق النار، وحظر توريد الأسلحة، واستئناف العملية السياسية، وحصر السلاح في يد الدولة، وإطلاق الإصلاحات اقتصادية، واحترام القانون الإنساني.

المطلوب هنا من مؤتمر برلين وجوب وضع يداه على بواطن الأمور وتجريد الواقع السياسي الليبي وفق منظور يضمن السلم والاستقرار والازدهار إلى ليبيا شعباً وحكومةً ، والذي يأخذنا إلى ضرورة تشخيص الحالة السياسية الليبية  بالعين المجردة دون اضافات أو استثناءات ، لأن الإضافات والاستثناءات تجعل الباب على مصراعيه للتدخلات الخارجية بالشأن الليبي ، والذي هو بالأساس المشكلة الرئيسية التي تعاني منها ليبيا ، والتي أدت بواقعها السياسي والاقتصادي للانهيار  والتفرد بصناعة القرار السياسي من خلال الأدوات الخارجية ذات الأجندات الخاصة التي لها مطامع وأهداف خبيثة ، والتي تحاول جاهدةً الامساك في زمام السياسة اللبيبة وتوجهاتها وفق رؤيتها التي تنم على استعمار حقيقي غير مباشر.

اليوم اصبح من المؤكد ولا يخفى على أحد أن أهم اسباب الأزمة الليبية وعدم الاستقرار بواقعها السياسي والاقتصادي هو التدخل التركي الفظ الذي وصل لحد الوقاحة ، الذي عنوانه النظام الأردوغاني واستخراجيته الخارجية بالسيطرة على منافذ الحكم ومفاصل السلطة في الشأن الليبي عبر دعمه لحكومة فايز السراج ، والتي فتحت الباب على مصراعيه للنظام الأردوغاني وجعلته شريكاً بل مسؤولاً عن تحديد المعالم السياسة الليبية وانتزاع معالمها من البعد العربي والقومي من أجل ارضاء رغبات وطموحات أردوغان بالسيطرة والنفوذ ، وكأن اردوغان يعمل جاهداً بأن تبقى ليبيا هاجساً يؤرق العالم العربي وخصوصا الدول التي تحاول أن تستنهض الواقع العربي من جديد وفق رؤية عربية جامعة ، ومحاولته اليائسة أن يجعل من ليبيا امارة للإمبراطورية العثمانية التي لا تجد مكاناً ومتسعاً إلا في خياله الأهوج الذي ينم على احياء امبراطورية استعمارية من جديد قد أودت بالعالم العربي إلى استعمارات أجنبية .

لكي يكون مؤتمر برلين مؤتمراً قائماً على الشفافية والوضوح لا بد من انتزاع فتيل الشر والحرب في لبيبا ، وهذا من خلال ايقاف التدخل التركي في الشأن السياسي الليبي وأن يمنع طموحاته في مزيد من التوسعات من خلال رعايتها ودعمها للمليشيات الارهابية والعناصر المرتزقة  التي تقاتل من أجل المال ليس إلا ...!؟

هنا لا بد لمؤتمر برلين أن يقتضى الحذر والتنويه من خطورة الخروج دون توصية واضحة  بإجبار أردوغان على الخروج من الحياة السياسية الليبية ، وقبلها الإدانة الصريحة لتدخلاته من اجل القدرة على نزع فتيل القتال والتناحر والصراع ، لأنه في حالة فشل المؤتمر من تقديم أصبع الاتهام الواضح والادانة الصريحة لأردوغان، فأن ذلك سيجعله يتمادى أكثر واكثر ويرسل مزيداً من القوات التركية والمليشيات الارهابية والمرتزقة دون رادع ، الذي قطعا بالمجمل سيؤثر سلباً على الشأن الليبي والعربي في وقت واحد ، بسبب فرض السيطرة والهيمنة والنفوذ على دول عربية أخرى تقع في عقل أردوغان المهووس وأجنداته الاستعمارية الخاصة.

لا بد من مؤتمر برلين الضغط  الكامل والحقيقي من أجل إلغاء الاتفاقية التي عقدها أردوغان مع حكومة فايز السراج، والتي لا تستفيد منها ليبيا بأي حال من الاحول ، سوى الاستفادة السلبية  أن تجعل الطريق معبداً وسهلاً لنظام أردوغان للتدخل المباشر بالشأن الليبي على كافة الصعد والاتجاهات.

رغم أهمية مؤتمر برلين وانتظار القرارات الصادرة عنه ، لا بد أن يتم وقف فتيل التناحر والنزاع واطلاق النار بالدرجة الأولى تمهيدا لرؤية سياسية ليبية بواقع جديد يلبي طموحات الليبيين من أجل النهوض بواقعهم السياسي والاقتصادي ، وهذا لن يكون إلا بسحب الغطاء عن اردوغان ونظامه ومطالبته الفورية والعاجلة بالخروج من ليبيا وعدم تدخله بالشأن الداخلي لها ، حتى يكون مؤتمر برلين مؤتمراً عنوانه تحديد الموقف وإنجاز المطلوب.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط