مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر الحزب الديمقراطي الأميركي

مؤتمر الحزب الديمقراطي الأميركي

تاريخ النشر: 2024-09-01 | 12:40

لم تُفلح كاميلا هاريس بتجاوز الانحياز التقليدي الأميركي للمستعمرة، ولم تتقدم نحو نقلة جوهرية إلى الأمام باتجاه العرب والمسلمين الأعضاء لدى مؤتمر الحزب الديمقراطي، الذي عُقد في شيكاغو، الذي قرر ترشيحها للرئاسة مع تيم والز لنائب الرئيس.
بداية ارتكبت إدارة حملة هاريس خطيئة، ستدفع ثمنها أنها سمحت لعائلة أسير إسرائيلي بالصعود إلى منصة المؤتمر، بينما رفضت السماح لشخصية فلسطينية أميركية بالتحدث أمام المؤتمر بأي شكل حتى ولو لخمس دقائق، ليتحدث عن معاناة أهل غزة وحجم المأساة التي تعرض لها أهله ومعارفه، على يد جيش المستعمرة الإسرائيلية، المدعوم بالسلاح الأميركي.
وعلقت ريما محمد ممثلة ولاية ميتشغان بقولها: «إن خطاب هاريس أمام المؤتمر، أضاف إلى خيبة الأمل إزاء رفض المؤتمر الوطني للحزب الديمقراطي السماح لعضو فلسطيني بالتحدث». وأضافت «أنا في الواقع أكثر قلقاً الآن، لأن الحزب سيخسر ولاية ميتشغان في الانتخابات».
هاريس في خطابها أمام المؤتمر أكدت على أنها ستلتزم: «بالوقوف دائماً إلى جانب حق إسرائيل- المستعمرة- في الدفاع عن نفسها، وستعمل على ضمان قدرة إسرائيل- المستعمرة- دائماً على الدفاع عن نفسها».
ولم تنتبه هاريس إلى آلاف المحتجين طوال انعقاد المؤتمر ضد سياسة الولايات المتحدة المؤيدة للمستعمرة والداعمة لها عسكرياً ومالياً، ووفرت لها الغطاء السياسي لمواصلة هجومها الشرس الفاشي ضد المدنيين الفلسطينيين، خاصة وأن شيكاغو حيث انعقاد المؤتمر تضم عدداً كبيراً من الفلسطينيين والعرب والمسلمين، وهي بحاجة لهم في معركتها الانتخابية، وقد علق عباس علوية أحد الذين عملوا على حشد المتظاهرين المؤيدين للفلسطينيين خارج المؤتمر، علق على موقف هاريس بقوله:
«إن هاريس أضاعت فرصة لكسب هؤلاء الناس الذين يعيش الكثير منهم في ولايات مهمة مثل ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا وأريزونا» وهي ولايات متأرجحة سبق لها وأن لعبت دوراً أساسياً في نجاح بايدن في مواجهة معركته الانتخابية ضد ترامب، حيث توجد لديها مدن يسكن فيها أعداد وازنة من المسلمين والعرب، وشيكاغو حيث مقر انعقاد المؤتمر تضم أكبر جالية فلسطينية في الولايات المتحدة، كما أن شباب الجامعات الذين انتفضوا ومارسوا احتجاجاتهم ضد مجازر المستعمرة ضد الفلسطينيين، هم من هذه الولايات، وهذا ما يُفسر المظاهرات الاحتجاجية التي رافقت انعقاد المؤتمر في شيكاغو.
لا أحد يتوهم أن انقلاباً في الموقف الرسمي الأميركي نتاج مواقف الحزبين الديمقراطي أو الجمهوري سيحصل أو سيتم، فالنفوذ الصهيوني اليهودي الإسرائيلي ما زال متمكناً ونافذاً بسبب عوامل عديدة ليس أولها نفوذ الطائفة اليهودية المنقسمة سياسياً، ولكن هذا يعود لنفوذ ما يمكن إطلاق الوصف عليه «المسيحية الصهيونية» الذين يؤمنون بالتوراة والعهد القديم، وهم بعشرات الملايين، إضافة إلى المصالح الاستراتيجية الأمنية الأميركية المشتركة مع سلوك المستعمرة الاستعماري التوسعي الذي يضمن بقاء المصالح الأميركية نافذة ومتسلطة، وكذلك غياب فعل عربي مؤثر ضد المصالح الأميركية في العالم العربي.
ولكن احتجاج شباب الجامعات الأميركية، وتصريحات بعض القيادات اليهودية وتنصلها من الصهيونية ورفضها جرائم المستعمرة ضد الشعب الفلسطيني، ونهوض الجاليات الفلسطينية العربية والإسلامية الأميركية، ووعيها للدفاع عن مصالحها القومية، مقدمات حيوية مهمة نحو مستقبل أفضل يمكن أن تصنعه الجاليات الفلسطينية والعربية والإسلامية لصالح الشعب الفلسطيني وضد المستعمرة الإسرائيلية، لدى الولايات المتحدة الأميركية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط