مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر التجديد العربي

مؤتمر التجديد العربي

تاريخ النشر: 2025-04-19 | 13:30

اتيح لي المشاركة في المؤتمر الرابع للمعهد العالمي للتجديد العربي تحت شعار "ركائز بناء منظومات فكرية عربية حديثة" تعبيرا عن استراتيجية المعهد (المعهد العالمي للتجديد العربي) في بناء مجتمع المعرفة والمواطنة العربية في مدينة الحمامات في تونس من ١٤ - ٢٠ نيسان ابريل الحالي

ورغم ان اعمال المؤتمر لم تنتهِ بعد، ومازلنا في اليوم الاول من اعماله، الا ان ملاحظاتي الاولية التي استوقفت انتباهي، وقد يتوافق معي اخرين هي: 

اولا على اهمية وضرورة إعمال العقل العربي من خلال عقد المؤتمرات والندوات، وإثارة الاسئلة المختلفة بين ومع النخب العربية المختلفة المشاركة في اعمال المؤتمر، واشراكهم في عصف فكري سياسي واجتماعي وديني، بهدف محاكاة الواقع القائم، واستشرف المستقبل وادوات تفعيله واستنهاضه بما يخدم ويساهم في انضاج الواقع العربي لبناء جسور العلاقات البينية بين النخب من الدول المختلفة، وخلق وتعزيز ركائز المشترك فيما بينهم، وتعميق الترابط بين الماضي والحاضر والمستقبل، ووضع اليد على سمات وخصوصيات كل بلد على انفراد لتوسيع دائرة البحث لتجسير نقاط التباين والتناقض قدر المستطاع، ووضع اليد على عناوين ومفاصل وادوات التغيير بما يخدم المواطنة العربيه، وبناء منظومة عربية فكرية معرفية وسياسية اكثر قدرة على تحدي المخاطر التي تهدد مكانة الدول والمواطنين العرب على حدٍ سواء. 

ثانيا على اهمية ما تقدم كأساس ناظم لاعمال المؤتمر انف الذكر، الا ان مجمل المحاور على اهميتها وضرورتها بقدر ما يعتقد الانسان انها ضرورية، بيد انها تبتعد عمليا عن الواقع العربي، الذي يحتاج الان وفي هذه اللحظة التاريخية الى الاقتراب اكثر فاكثر من الاسئلة الملحة، التي لديها القدرة على تلمس وتحسس نبض الشارع العربي، مثلا: ما قيمة التنظير راهنا في القضايا والملفات الفكرية والفلسفية والعقائدية، في ظل اغماض العين عن الواقع العربي البائس؟ كيف يمكن للشعوب النهوض من كبواتها مع  تآكل مكانة الانسان العربي، وافقاره حتى العدم؟ وما هي معايير ارتقاء الانسان والدول العربية على حد سواء في ظل التبعية المفرطة للامبريالية العالمية؟ وهل يعقل ان يباد الانسان العربي في فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وليبيا والسودان العراق وتونس وغيرها من بلاد العرب ولا يحدث اي حراك جدي يرتقي الى مستوى المسؤولية العربية؟ ومن الذي ساهم في تفعيل دور الاخوان المسلمين وادواتهم ومن في مقامهم في المشهد العربي؟ ومن الذي ساهم في تسيد الخطاب الديني وفتح الافاق امام توسع القوى الخارجية في العديد من الساحات العربية للعبث بها؟ وهل يمكن بناء نهضة عربية وتنمية مستدامة في ظل التطبيع مع دولة النازية الاسرائيلية؟ وهل يجوز الرهان لو لثانية واحدة على بعض الاقطار العربية التي تقوم على اراضيها قواعد عسكرية اميركية واوروبية بغض النظر عن اسماء الدول صاحبة القواعد في احداث التحول النوعي في واقع الجماهير العربية في دولها واقطارها؟واساسا هل يمكن للاقطار العربية المختلفة المرتبطة بعجلة السوق الرأسمالية استثمار مواردها الطبيعية في ظل القيود الاميركية والاوروبية وغيرها؟ وهل يمكن لانظمة عربية رصدت عشرات المليارات لاسقاط انظمة عربية لخدمة اغراض الولايات المتحدة ودولة اسرائيل اللقيطة والنازية؟

ثالثا بالتماس مع ما تقدم، ما قيمة واهمية البحث والعصف الفكري في ظل غياب مشروع وطني ديمقراطي في كل قطر عربي؟ وهل يمكن الرهان على القوى القومية الديمقراطية اليسارية والوطنية المتساوقة مع الانظمة العربية وتسير في ظلها ولا تفكر خارج صندوقها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي المعرفي؟ واين المعاهد والمراكز الفكرية والباحث من دور ومكانة حركة التحرر العربية الراشدة والمؤهلة لعملية تغيير جدية بعيدا عن الشعارات الكبيرة والغوغائية التي كفرت بها الجماهير الشعبية التحرر العربية؟ ولماذا لا نبحث في اسئلة العجز والانهيار والتآكل ووضع الاصابع على الجروح العربية الوطنية والقومية؟ ومن المسؤول عن اخصاء وسحق حركة التحرر العربية؟ واين وما هي اسباب عجز القوى التي كانت حاملة لحركة التحرر في الخمسينات والستينات والسبعينات؟ ولماذا انهارت وغابت عن الوعي؟ من المسؤول هل هي الانظمة العربية، ام القوى الحاملة لعملية التغيير؟ واين يكمن الخلل في الفكر، ام في الاداة،ام اليات العمل؟ 

اسئلة عديدة ومهمة تطرح نفسها على المواطن العربي عموما والمختص خصوصا، لأن الانسان لم يعد يستسيغ او يقبل الاغتراب عن الواقع، والبحث في الموروث الحضاري او الذكاء الصناعي والتنمية المستدامة والعرب لا يملكون قرارهم ولا سيادتهم على دولهم الا بالشكل والابعاد الصورية والوهمية، التي هي ذاتها احد اهم عوامل التعطيل والهدم للعقل والوعي العربي.

 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط