مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مؤتمر استانبول بين الواقعية و الاستحلال

مؤتمر استانبول بين الواقعية و الاستحلال

تاريخ النشر: 2017-02-28 | 08:33

جاء مؤتمر استانبول في مرحلة من أصعب وأدق المراحل التى تمر بها القضية الفلسطينية منذ عام 1948, وذلك من خلال عناصر أساسية لهذا المؤتمر, وفى كلمات موجزة سنلقى الضوء على أهم العناصر الرئيسية والتى لعبت ومازالت دوراً هاماً في مسيرة القضية الفلسطينية, ويعتبر الإخوان المسلمون من العناصر الرئيسية لهذا المشروع حيث تم توظيف تلك الحركة ومنذ نشأتها على التفنن في الصراع مع المؤسسات الرسمية والشرعية للشعوب العربية وحرف البوصلة , وكانت قضية فلسطين هى الحصان الذى تراهن عليه تلك الحركة ولأن السياسة لا تعرف الفراغ وحيث أن منظمة التحرير الفلسطينية ومنذ أوسلو حتى الآن فقدت الكثير من مقومات القوة لاستمراريتها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطينى في كل أماكن تواجده نتيجة للأخطاء الفادحة للسلطة بأنها خلطت مهام المنظمة والسلطة في قالب واحد مما أضعف المنظمة بالرغم من انشاء السلطة كان بقرار من المجلس المركزي للمنظمة وهذا يعنى أن سلطة المنظمة أعلى من سلطة السلطة ووظيفتها المسئولة عن الشعب الفلسطينى في الضفة وغزة, وأن المنظمة هى الكيان الشامل للكل الفلسطينى في الداخل والخارج, ولعدة عوامل داخلية وخارجية وصلت الحالة الفلسطينية إلى حالة من الضعف دفعت الكثير ممن تسببوا بشكل مقصود بإضعافها إلى ملئ الفراغ التى تركته المنظمة خاصة في الخارج, ولعل الانقسام الذى أحدثه انقلاب حماس برعاية بعض الدول التى رُسم لها دوراً في المنطقة في اطار صراعات اقليمية في المنطقة على قيادة المنطقة كان من أهم أسباب انعقاد هذا المؤتمر والذى يعد بمثابة انقلاب آخر ولكن بشيء من الشرعية الدولية ولعل هذا الموقف كان جزءً أصيلاً من البيان الختامى للمؤتمر والذى أوصى قيادة المؤتمر الجديدة بالتواصل مع العالم لكسب شرعية بدلاً من شرعية المنظمة التى تآكلت تحت وطأة هموم السلطة ومقتضياتها تارة وفساداً تارة أخرى وما بينهما من انقسام واضح أمام العالم ولذلك تأتى هذه الخطوة من قبل الإخوان المسلمون كوسيلة قاتلة لشرعية المنظمة بعدما فشلت في ادارة إمارة غزة بالانقلاب الذى قامت به حماس برعاية التنظيم الدولى للإخوان وبرعاية دول أخرى, وفى قراءة للبيان الختامى لم يذكر الانقسام ولا مرة واكتفى بالدعوة للوحدة الوطنية على قاعدة المقاومة, ومن حالات الاستغراب أيضا بأن البيان كرر مصطلح الصهيونية والمقاومة فهل نسأل المؤتمرين عن أي مقاومة تتحدثون؟ وأي ساحة تسمح لكم بالنضال المسلح من أراضيها وكأن طلب اسرائيل من تركيا مغادرة القيادى العارورى أراضيها شيئا من النسيان لأن اسرائيل تتهمه بالمسئولية عن بعض الأعمال العسكرية ضدها؟ فلا داعى لتسويق الوهم للشعب الفلسطينى وكفى عبثا بمقدراته الوطنية وهويته التى هى ما زالت الشامخة. أما عن دور الدول التى قدمت الدعم المادى واللوجستى لانعقاد هذا المؤتمر فلا غرابة بأن تكون قطر الممول لداعش وكل المجموعات الإرهابية برعاية أمريكية اسرائيلية أن تقوم بتمويل الفقرة الثانية من تخريب القضية والذى بدأ بمساعدة حماس على الإنقلاب على الشرعية التى مثلت الجزء الأكبر منها بعد فوزها بانتخابات التشريعى في 2006 , فكان المطلوب استكمال ما قامت به بـ 2007 من انقلاب يأتى في سياق أكبر على القضية ليشمل كل القضية من خلال فلسطينى الشتات التى يمثلون الغالبية من عدد الشعب الفلسطينى, أما تركيا "الأردوغانية" فكما كان هناك دوراً لقطر في المنطقة فإن دور تركيا برئاسة "اردوغان" يأتى في سياق أمير المؤمنين وسلطان المسلمين , وما فعله في سوريا وفتح الحدود لدخول ودعم داعش أكبر دليل على دوره الخيانى اتجاه الأمة العربية وفلسطين وقد توج هذا الموقف بالمصالحة مع اسرائيل بشروطها بعد حادثة مرمرة السفينة. وأما اسرائيل العنصر المركزى في كل التفاصيل فهى تعيش أحلى لحظات تاريخها لطالما هناك من يقوم بالدور التى لم تتمكن منه على مدى سنوات الصراع مع المنظمة لا عسكرياً ولا سياسياً والآن يُقدم لها على طبق من ذهب, ولأننا على أعتاب مرحلة جديدة من مراحل السياسة الأمريكية المميزة بحضور "ترامب الجدلى" , ولكى لا تفوت الفرصة لوأد هذه المؤامرة ولأن السياسة لا تعرف الفراغ ولأنها لغة المصالح وغير مرتكزة على التفاهات المطلوب اليوم

قبل الأمس الدعوة لانعقاد المجلس الوطنى في جلسة طارئه وبحضور كافة الفصائل في أى دولة مصر أو الاردن والالتزام ببرنامج وطني يدعو إلى إنهاء الانقسام ويحتكم إلى صندوق الاقتراع في كافة الميادين انتخابات برلمان دولة فلسطين ورئيس لها وانتخابات أعضاء مجلس وطنى ولجنة تنفيذية جديدة وأن نكبر على مشاكلنا الداخلية الفتحاوية ونذهب موحدين لمواجهة كافة الأخطار القادمة والتى نعيش وإن لم نفعل ذلك في أقرب وقت ستكون هناك منظمتان كما هو الحال حكومتان في غزة والضفة وسيتم تمرير كل مشاريع التصفية للقضية كما هو مطروح يوميا.

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط