مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

مؤامرات نساء البلاط الفرعوني!

مؤامرات نساء البلاط الفرعوني!

تاريخ النشر: 2016-11-13 | 07:42

كانت مصر القديمة كأى مجتمع إنسانى تمور بحياة عارمة تتأرجح فيها حياة المرء بين المجد الذي لا يُضاهى والضعف الإنسانى الموجود لدى البشر العاديين أجمعين.

وفى هذا السياق الحضارى المتنوع، لا يمكن إغفال أو تجاهل حياة القصر الملكى- الذي كان يعيش فيه الملك مع أفراد عائلته والمقربين من حاشيته- بكل ما كانت تعج به من أحداث جسام ارتفع بعضها إلى درجات عظمى وانحط بعضها إلى منازل دنيا من الخيانة والخسة والدناءة. وغلبت الغيرة والطموحات والمؤامرات حياة القصور الملكية المصرية القديمة في بعض المناسبات، وامتلأت تلك القصور -التي كانت ملء البصر- بصراعات محمومة لا حدود لها، كانت أحيانًا معروفة للجميع وأحيانًا أخرى مكتومة تحت السطح. وكان من أهمها الصراع والتآمر على العرش والملك نفسه بين الزوجات الملكيات أمهات أولياء العهود الشرعيين وبين الزوجات الثانويات وأبنائهن الطامحين لحكم مصر بعد رحيل الملك الأب وصعود روحه إلى مملكة السماء واتحاده بالأبدية.

وعلى الرغم من أن الوثائق الرسمية لم تكن تميل إلى تسجيل تلك الوقائع التي لم تكن تتناسب مع جلال وعظمة الملكية المقدسة في مصر القديمة، وتتناقض تمامًا مع الصورة المثالية التي كانت العائلة الملكية تتوق دومًا لإظهار نفسها عليها، يمكن استنتاج بعض من تلك الوقائع الاستثنائية التي وصلت إلينا في عدد محدود من الوثائق المصرية القديمة مثل بعض السير الذاتية التي لم يكن الهدف من ذكر تلك الأحداث عرضًا الطعن في الملكية المصرية المقدسة بقدر التأكيد على رغبة صاحبها في إظهار أهميته واستخدام الواقعة المذكورة دليلًا على تلك الأهمية المزعومة.

ومن أوائل الإشارات إلى حدوث أمر غير عادي في حريم القصر الملكي، ما جاء في سيرة الموظف «وني»، من الأسرة السادسة من عصر الدولة القديمة أو عصر «بناة الأهرام». وفيها يروى، ضمن الأفضال الملكية التي أنعم جلالة الملك «بيبى الأول» بها عليه كشخص موثوق فيه: «عندما كانت هناك قضية سرية في الحريم الملكى ضد الملكة...، جعلني جلالته أذهب كي أحقق (فيها) وحدي. ولم يكن هناك كبير القضاة ولا الوزير، ولم يكن هناك مسؤول، فقط أنا وحدى؛ ... ولم يحدث أبدًا من قبل أن حقق أحد مثلي في أمر من أمور حريم الملك؛ غير أن جلالته جعلنى أحقق فيها».

ولا نعرف على وجه اليقين التهم التي وُجهت إلى تلك الملكة؛ فلم يذكر «ونى» أكثر مما قاله ربما حفاظًا منه على هيبة الملكية المصرية المقدسة في ذلك العصر المبكر، وترك الأمر غامضًا يثير لعاب المفسرين للنص للأبد.

وقد يكون الوزير شارك الملكة في التهمة المنسوبة إليها، ولعلها خانت الملك، أو أنها كانت تتآمر ضد إحدى زوجاته المحبوبات، أو ضد أحد أبناء زوجاته لمنعه من بلوغ عرش مصر، أو ضد الملك نفسه. وقطعًا للشك، أمر الملك «بيبى الأول» الموظف «ونى» بأن يحقق في الواقعة منفردًا ويرفع النتيجة إليه، ولم نعرف ما فعله الملك مع الملكة المتهمة.

وفي عصر الدولة الحديثة، عصر الإمبراطورية المصرية العظيمة في آسيا وأفريقيا، وتحديدًا في الأسرة العشرين وقُرب نهايتها، تآمر بعض من الحريم الملكى وآخرون ضد الملك رمسيس الثالث، آخر فراعنة مصر العظام، في أواخر حياته.

ونعلم عن تلك المؤامرة من المحاكمات التي تمت للمتهمين، وشارك في المؤامرة عدد من حريم القصر الملكى وبعض سقاة البلاط وحرسه وخدمه. ولم يعرف هدف هؤلاء المتآمرين. ولعل السبب الرئيس لتلك المؤامرة أن إحدى زوجات الملك الثانويات، وتدعى «تى»، بالتعاون مع بعض نساء القصر، خططت لاغتيال الملك كى تضع ولدها «بنتاورت» على عرش مصر بدلًا من ولى العهد الشرعى (الملك رمسيس الرابع بعد ذلك).

وانكشفت المؤامرة، وحُقق فيها بأمر من الفرعون، وحكمت المحكمة على المتهمين بأحكام تتراوح بين الإعدام والانتحار والجلد والسجن وقطع الأنف وصلم الأذن والبراءة، كل وفقًا لدوره وجريمته في تلك المؤامرة المشينة.

ويجيء هذا النص الفريد الذي يذكر تلك الواقعة المثيرة من الوثائق الرسمية. وهذا يشير إلى تغير كبير حدث في مفهوم الملكية المقدسة التي أصبحت هنا تميل إلى تصوير الفرعون في صورة بشرية إنسانية به ضعف، مثله في ذلك مثل باقي البشر العاديين، ولم يعد ينظر إلى الفرعون على أنه إله يحكم على الأرض نيابة عن آبائه الآلهة المقدسين في أعلى عليين.

عن المصري اليوم

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط