مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليلة غادرة من احتلال غادر

ليلة غادرة من احتلال غادر

تاريخ النشر: 2023-05-09 | 10:20

كعادته هذا المحتل منذ أن وطأت قدماه أرض فلسطين وهو يمارس الخديعة والغدر، في سلوكياته الإجرامية ضد أبناء شعبنا الفلسطيني، ويستدرج الوسطاء الذين يضغطوا ويمارسوا سلوك قاسي جدًا ضد الفعل الفلسطيني المقاوم كلما حدثت مواجهة أو كلما أراد شعبنا وقواه الحية أن يرد على هذا العدوان، في المقابل نحن لم نضع استراتيجيات تعتمد على دراسات عميقة لهذا المحتل وأساليبه وسلوكه، نستخلص منها العبر ونضع الخطط والوسائل الوقائية لحماية أبناء شعبنا والفاعلين من عناصر القيادات الوازنة عسكريًا وسياسيًا، فكانت خسائرنا كبيرة منذ انطلاق ثورتنا المعاصرة، ورغم الكثير من هذه الخسائر إلا إننا نعيد الأخطاء بنفس السيناريو ونفس الأسلوب، ورغم ذلك فإننا على يقين أن كل من يسير على هذا الدرب هو مشروع استهداف قائم بكل لحظة كما ابناء شعبنا في كل أماكن تواجده من قبل هذا العدو الإجرامي.

استقبلت غزة وكعادتها فجر يوم الأثنين التاسع من مايو جريمة كبرى من جرائم الاحتلال بقصف المنازل على رؤوس الأطفال الأمنيين النائمين في بديهة وبراءة طفولتهم لتمطرهم مقذوفات وقذائف الإجرام الصهيوني، وتهتز أركان وأرجاء غزة والعالم على وقع جريمة كبرى، هي سمة وشيمة هذا الكيان المسخ المجرم، وهنا علينا أن نستوعب الحدث ونستفيق سريعًا من وقع الجريمة وصداها الداخلي، ونرتب الأوراق المبعثرة في ساحتنا الفلسطينية، وفق وعي وقدرة استيعابية على دراسة عميقة لكيفية وضع أسس ومبادئ ومفاهيم جديدة للرد على هذه الجريمة وكيفية التفاعل مع هذا المحتل الذي لا يؤتمن، وعدم الانجرار وراء الغضب وردات الفعل التي يتلاشى فيها واقعية الرد، وإيلام العدو المجرم.

إن جريمة الفجر التي مارسها هذا المحتل المجرم بحق عائلات واسر فلسطينية، وقيادات وازنة فلسطينية لا بد وأن تكون جريمة تصحيحية للكثير من المفاهيم والاستراتيجيات والتكتيكات الممارسة منذ عدة سنوات والتي ترتكز على ردة الفعل، فلابد من التأني والتأني والدراسة لكل الأحداث، ولنتائج الجريمة وما يترتب عليها من نتائج، وقراءة الأسباب التي دفعت هذا العدو المجرم لإرتكاب هذه الجريمة دون أدنى وازع أو رادع، والإبتعاد عن عملية امتصاص الغضب بردات فعل لا تحقق أي نتائج فعلية على أرض المعركة، ولدينا الكثير من التجارب التي يمكن الإستناد عليها، فلا يهم سرعة الرد بقدر ما يهم نوعية الرد، ومدى تحقيق مبدأ الإيلام لهذا العدو، وفق وقاعد إشتباك جديدة، واسس جديدة ورسائل جديدة تصل لهذا العدو ولكل من يتهادن معه أو يساعده في ممارسة سلوكه الإجرامي.

ما حدث لم يفاجئ المحللين الفلسطينيين فمن واقع ما حدث خلال الفترة السابقة وما أعقب انتخاب حكومة المتطرف نتنياهو يدرك أن هذه الحكومة تستعد لعمل عسكري عنيف ضد قطاع غزة والشعب الفلسطيني، لتصدير أزمتها الداخلية، وهشاشتها بفعل مجرم ضد الشعب الفلسطيني، ولكن مارست النخبة العسكرية الفلسطينية سياسة الأمان مع هذا المحتل فكانت هذه النتيجة التي نحن بصددها، والتي ذهب ضحيتها خيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني، ولمن هذا المنطلق يجب أن يكون الرد بحجم الجريمة وبحجم الفعل، دون الإنجرار لردة الفعل أو تقليدية الرد المتعارف عليها في العرف المقاوم التقليدي، وربما تجربة أحمد سعدات في الرد على جريمة اغتيال أبو علي مصطفى الأمين العام للجبهة الش/عبية لتحرير فلسطين نموذج حي وواقعي أمام الكل الفلسطيني، والذي يجب أن يكون استرشادًا به، وبالرد المؤلم الذي أوقعه بالاحتلال الصهيوني.

إذن فقد مارس المحتل جريمته كعادته منذ احتلاله لفلسطين، لذلك فهذه الجريمة يجب أن تشكل نقلة نوعية في الفعل الواقعي لفعل المقاومة الفلسطينية، كذلك يجب أن لا يسمح الكل الفلسطيني لهذا الاحتلال باستفراد بالقوى الفلسطينية بشكل فردي، واعتبار أن المعركة مع فصيل واحد، واستثناء الفصائل الأخرى، بل يجب أن تبنى صياغة الرد على أن الجريمة هي جريمة ضد الكل الفلسطيني، فما يمارسه الاحتلال من سياسات التجزئة أخطر من فعل الجريمة على الأرض، فالجريمة الحقيقية هي أن يسمح للاحتلال بممارسة هذه السياسة وفرضها كأمر واقع في كل جولة يخوضها ضد شعبنا الفلسطيني.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط