مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليقطع دابر القتلة

ليقطع دابر القتلة

تاريخ النشر: 2017-05-26 | 18:46

الجريمة النكراء التي استهدفت باصا للأقباط المصريين في ألمنيا في مصر هذا اليوم 26 أيار –مايو 2017، وحصدت أرواح اكثر من 35 شخصا غالبيتهم من الأطفال، جريمة كبرى وكفر بائن وخيانة للأمة. ويجب استئصال من نفذوها، ومن يقف وراءهم، ومن يؤيّدهم لأنّهم سرطان يفتك بمصر وبشعبها وبالأمّة وبالوطن العربي.
ومن يتابع خطابات أو كتابات "المتأسلمين الجدد" ومن يهتفون لهم ممّن تمّت تعبئتهم جيّدا دون أن تتاح لهم فرصة استعمال العقل، أو العودة إلى النّصوص القرآنيّة والسّنّة الصّحيحة واستنباط ما فيها، سواء كان ذلك عن جهل منهم، أو لثقتهم العمياء بمّن يلقّنونهم، سيجد نفسه أمام خيارات صعبة، ولذلك أسبابه الكثيرة التي تنطوي في غالبيّتها تحت عباءة الجهل، فعلى سبيل المثال لا الحصر إذا ما حاول بعض المتنوّرين الدّفاع عن الدّين الحنيف بوعي بعيد عن الخرافة والتّضليل، نجد من يهاجمه ويتّهمه بالكفر والالحاد، وكأنّ القوم يعلمون ما في الصّدور، والسّبب أنّهم ارتضوا سياسة القطيع، ومن يخرج عن قطيعهم فإنّ البعض منهم يتّهمونه بالرّدة والكفر. 
ومثال على ذلك هو الموقف من مسيحيّي الشّرق تحديدا، وهم مواطنون أصيلون وأصليّون، وتوارثوا المسيحيّة عن آبائهم وأجدادهم معتنقي هذه الدّيانة قبل الرّسالة السّماوية المحمّدية-الاسلام-، وهم حريصون على العروبة وعلى الوطن، وثقافتهم في غالبيّتها ثقافة مسيحيّة، اسلاميّة عربيّة، كونها ثقافة شعبهم وأمّتهم، وهو يتحمّلون السّراء والضّراء مع شعوبهم وأمّتهم، واذا ما أوضح مسلم ذلك دفاعا عن دينه الاسلاميّ، وعن شعبه ووطنه، ودرءا للفتن الطائفيّة التي يحاول الأعداء تغذيتها، فإنّنا نجد من يتطوّع مهاجما ومكفّرا ومذكّرا بالحروب الصّليبيّة والحملات الاستعماريّة، ولا يكلّف نفسه مثلا أن يقرأ التّاريخ الذي كتبه المؤرّخون المسلمون، الذين عاصروا تلك المرحلة، وهو أنّ مسيحيّي الشّرق تصدّوا لغزو الفرنجة مع اخوانهم المسلمين، وكانت البداية من انطاكية، وأنّ مسلمي القرن الحادي عشر الميلادي أدركوا أبعاد تلك الغزوات الأوروبيّة، وسمّوها حروب الفرنجة، وأنّ تسميتها بالحروب الصّليبيّة كانت من أمراء وملوك أوروبا الطامعين في كنوز الشّرق؛ لتعبئة فقراء الأوروبيّين واستغلالهم للمشاركة في تلك الحروب.
وفي الحروب مع الاستعمار والامبرياليّة الحديثة، فإنّ للمسيحيّين العرب دورا في التّصدي لهذه الغزوات لا ينكره إلا كافر، وقد سقط منهم ضحايا كثيرون، وتعرّض البعض ولا يزال للقتل والأسر والتّعذيب. فهل سمع "المتأسلمون الجدد" ومن لا يكلّفون أنفسهم معاناة متابعة الأحداث بأسماء مثل: جورج حبش، نايف حواتمة، طارق عزيز وبمن سبقوهم مثل جول جمّال وغيرهم؟ وهل يعلمون أنّ مهندس اقتحام خط بارليف المنيع الذي اجتاحته ودمّرته جحافل الجيش المصريّ في حرب اكتوبر 1973 هو المصريّ القبطيّ اللواء المهندس باقي زكي؟
ومع الأسف فقد استطاعت الامبرياليّة تجنيد "المتأسلمين الجدد" ليخوضوا حروبها معها، بعد الحرب العالميّة الأولى التي تمخّضت عن هدم الامبراطوريّة العثمانية، ووضعت المسلمين في مجابهة الاتّحاد السّوفييتي وحلفائه، واصفة المسلمين "بالسّور الواقي من خطر الشّيوعيّة"، وهكذا. 
وحتّى أنّنا نجد من يهاجمون من يدافع عن الاسلام من المستشرقين الذين درسوا الاسلام وتأثّروا به، فمثلا هناك مستشرقة ألمانية تدعى "انجليكا نويفرت" وصفت من يهاجمون الاسلام في العالم الغربي بدراسة طويلة" وممّا قالته: "كلّ من يقول أنّ الاسلام لا يواكب العصر، فهو ذو عقل محدود." فوجدنا من المتأسلمين الجدد من يهاجمها لأسباب يصعب تفسيرها إلا بالجهل وعدم فهم المقروء.
وصلى الله وسلم على خاتم النّبيّين الذي امتدحه الخالق بقوله: "وإنّك لعلى خلق عظيم." وقوله:" وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ."
وقد عاصرنا جميعنا كيفيّة استيعاب الدّول الأوروبّيّة للاجئين الهاربين من بلدانهم "المسلمة"! فيما بات يعرف "بالرّبيع العربيّ"؛ لينجوا بحياتهم من سيوف "مجاهدي" آخر الزّمان، الذين ضلّوا طريق الجهاد، ولم يروها إلا في قتل شعوبهم وتدمير أوطانهم. والويل لمن يخالفهم الرّأي. فهل حاول "مجاهدو آخر الزّمان" استعمال عقولهم؟ وهل فكّروا بالفهم الصّحيح للدّين؟
وفي تقديري أنّه لو اجتمعت كلّ قوى "الكفر" في العالم لمحاربة الاسلام، لما نجحت في ذلك كما نجح المتأسلمون الجدد من الدّواعش وقوى التّكفير الأخرى في ذلك.
ومع تفجير كنائس في العراق وسوريا وقتل وتهجير مواطنين مسيحيّين، إلا أنّه يبدو أنّ القوى الأجنبيّة المعاديّة وفي مقدّمتها الولايات المتّحدة الأمريكيّة، قد ارتأت أنّ الطائفيّة بين "مسلم ومسيحيّ" غير قادرة على تحقيق أهدافها في إعادة تقسيم المنطقة إلى دويلات طائفيّة، خصوصا وأنّ المسيحيّين العرب يشكّلون أقليّة دينيّة، لا يمكن أن تكون كافية لاستمراريّة الصّراع حتّى التّقسيم، وقد شاهد الجميع عمليّات تفجير كنائس قبطيّة، واعتداءات وصلت حدّ قتل بعض المواطنين الأقباط في مصر، من قبل جماعات دينيّة إسلاميّة، ومع بشاعة هذه الجرائم وخطورتها إلا أنّها لم تكن كافية لزعزعة أمن مصر، ولم تنسحب على دول أخرى.
ومن هنا جاءت تغذية الخلافات إلى حدّ الاقتتال بين المسلمين" السّنّة والشّيعة" كما يجري الآن في العراق، سوريّا، لبنان، اليمن والبحرين، وليمتدّ العنف المسلّح للتكفيريّين الاسلاميّين إلى بلدان لا شيعة فيها مثل ليبيا وصحراء سيناء المصريّة.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط