مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليفني تتقمص دور البلطجي!

حرصت تسيبي ليفني خلال السنوات الماضية، منذ تأسيس حزب "كاديما"، الذي إنشقت عنه عشية الانتخابات للكنيست ال (19) وشكلت حزب "الحركة"  2013 بتمثل دور "حمامة السلام"، مع انها كانت حصان طروادة في إسقاط حكومة إيهود اولمرت قبل ست سنوات خلت. ومازالت حتى اللحظة المعاشة، توحي للمراقبين والقادة السياسيين، انها "ركيزة" السلام في حكومة نتنياهو!

لكن من سمع وزيرة العدل، رئيسة الوفد الاسرائيلي المفاوض قبل يومين، وهي توجه تهديداتها للرئيس محمود عباس، يكتشف ان السيدة ليفني ليست بعيدة عن نتنياهو ولا عن ليبرمان وبينت واريئيل، لا بل هي اليد الناعمة لتمرير الرؤية الاسرائيلية الاستعمارية؛ كما انها بتهديداتها تعترف ، بانها لم تغادر عقلية سيدة المخابرات القاتلة.

تصريحات رئيسة حزب "الحركة" تميط اللثام عن الوجه البشع لها، والمعادي للسلام، لانها تعرف جيدا، ان الضغط على الرئيس ابو مازن والقيادة الفلسطينية للاعتراف ب"يهودية" الدولة الاسرائيلية، لا يجدي نفعا، لان هذا الشرط الاستعماري، والمعادي للتاريخ والوقائع ولخيار السلام، يعني إنهيار العملية السياسية برمتها.

فضلا عن ذلك، فإن القيادة الفلسطينية، وعلى رأسها الرئيس عباس لا تخشى تهديدات ليفني ولا نتنياهو ولا ليبرمان ولا يعلون ولا اي قائد إسرائيلي مسكون بتزوير التاريخ بغض النظر عن النتائج. لا بل ان سياسة البلطجة والعربدة الاسرائيلية تعمق تمسك القيادات الفلسطينية وخاصة رئيس منظمة التحرير بالبرنامج الوطني المنسجم مع مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ومرجعيات عملية التسوية السياسية. أضف إلى ان تلك التهديدات تكشف إفلاس القيادات الاسرائيلية بمستوياتها المختلفة.

 ليفني لمن لا يعرف ، أعلنت بتصريح صريح قبل ايام غير بعيدة، عن رفضها لمطلب نتيناهو باعتراف الفلسطينيين ب"يهودية" الدولة، كما فعل رئيس دولة التطهير العرقي شمعون بيرس. واعتبرته ليس اساسا لتقدم السلام، وأن دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية غير معنية بذلك الشرط. فما الذي جرى يا وزيرة العدل؟ لماذا امسى الاعتراف بشرط نتنياهو مطلبا لك ؟ وهل بات ضروريا الان ؟ ام انك خلعت الكونتات البيضاء من يديك، ولبست ثوب البلطجي، لتلعبي دور اقطاب اليمين المتطرف في إئتلافك الحاكم؟ وهل تعتقدي ان تهديداتك يمكنها تحقيق ما لم يحققه نتنياهو وليبرمان وبينت وباقي الجوقة العنصرية؟ أم ان لجوئك لهذا الطلب جاء بالتنسيق مع الايباك وانصار التطرف الاسرائيلي في مجلسي الشيوخ والنواب الاميركيين، لاسيما وان تصريحك جاء بعد زيارتك للولايات المتحدة؟ وما هو الثمن، الذي تتوقعين الحصول عليه من تهديداتك؟

اي كانت كومة الاسئلة، التي يثيرها ويبتزها تصريحك الغبي، فإنك خسرت مجددا مكانتك، التي حرصت على إظهارها امام الرأي العام الاسرائيلي والفلسطيني والعربي والعالمي. وعدت مجددا لاستعادة دورك المخابراتي الاجرامي. وكشفت دون مواربة عن وجهك الحقيقي، وجه القاتل الاسرائيلي، الذي يرفض السلام، ويسعى لتعطيل الجهود الاميركية، التي يبذلها جون كيري بشكل منهجي وعن سابق تصميم واصرار. الامر الذي يدعو الاميركيون، الى التنبه للاستدارة اليمينية المتطرفة لرئيسة الوفد الاسرائيلي للمفاوضات مع الوفد الفلسطيني. والتنبه ايضا للقوى الاميركية، التي تعمل بلا كلل لتعطيل الجهود الايجابية لادارة الرئيس باراك اوباما ووزير خارجيته، والعمل لايجاد آليات للحد من الاثار السلبية لتلك القوى، وايضا لضبط ايقاع سياسات السيدة ليفني، التي تقمصت دور البلطجي لتهديد عملية السلام إسوة باقرانها في حكومة نتنياهو.

[email protected]    

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط