مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليس أفق الحرية وحده.. هو الذي يضيق بالحصار

ليس أفق الحرية وحده.. هو الذي يضيق بالحصار

تاريخ النشر: 2024-03-23 | 08:22

الإهداء: إلى غزة أرض العزة..وإلى -شعب الجبارين-*..في صموده الشامخ
تصدير :
‫لم تعد غزة مدينة.‬
‫إنها ساحة حرب مشتعلة تمتحن فيها انتصارات العدو وآماله وقيمه.‬
‫ليس بوسع العدو أن يقول إنه انتصر على غزة، فالاحتلال ليس هو النصر النهائي..إرادة غزة باقية في التماع الحق والدم.‬

-ليس أفق الحرية وحده هو الذي يضيق بالحصار،فللحرية معنى يسبقه ويفكّ الحصار.(الكاتب)

-"إن سألوكَ عن غزة قل لهم بها شهيد،يسعفه شهيد،ويصوره شهيد، ويودعه شهيد،ويصلي عليه شهيد". (محمود درويش)


..أن ينجح الفلسطيني في صوغ مصالحة بين الألم وإشراقات الحياة..فهذا أمر مدهش..!
ولكن..
القدرة على إبتكار طرق إلتفافية خاصة به،في الصخر والطّين، ومراوغة الدبابات للإنتقال من زقاق جهنمي إلى شارع ملتهب.. هي تعبير عن إرادة الحياة فيه، كما أنّها تعبير أيضا عن ندرة الحياة وبؤسها في واقع يطمح إلى تجريده من الشروط الإنسانية الأولية، كأن يعود به إلى ما قبل الشارع،وما قبل وسائل المواصلات، وما قبل الساعة، وما قبل الأفق، مضطر.لأنّ قوّة الحياة الكامنة في الكائنات أن تعمل.
ولكن
مديح التكيّف يحدّد للإرادة حيز عمل شديد الضيق إذ يصبح هذا الشرط اللاإنساني الإمتحان البائس لمتطلبات إنسانيته،بتحوّله إلى شكل من أشكال الروتين، فيفرح بإنسحاب دبابة من باب منزل، أو بالخروج من عنق الزجاجة عند إحدى الحواجز،أو بتوقّف الأباتشي عن التحليق والقصف لمدّة يوم واحد..!
ليس أفق الحرية وحده هو الذي يضيق بالحصار،فللحرية معنى يسبقه ويفكّ الحصار.
لا لشيء إلا أنّها مؤجّلة دائما.أما الحياة المحاصرة هي المعطى الممكن الوحيد من الحياة،فتعدّ العدّة للتكيّف مع ما يناقض جوهرها، كأنّها حلم أو مشروع قابل للتأجيل والتفاوض.فيصبح حقّه في حياة إنسانية، بمعناها الخام، أحد بنود الحل النهائي!
ليس الصراخ عيبا، فليصرخ إذا،لا ليسمعه أحد، فلا يجرؤ أحد على الإصغاء إلى صرخته لئلا يُتَهمَ بالخروج عن جدول أعمال أمريكا.لكنّه يصرخ ليقول ما هو أبسط..
ليقول،إنّه لا يتكيّف مع ما هو فيه، حتى ولو كان هذا التكيّف أحد تجليات البطولة، فلا تبهجه بطولة تتعارض مه وعيه لإنسانيته..إنّ تحمّل العذاب شيء
يختلف عن التعوّد على عادية هذا العذاب وروتينه اليومي المفتوح على إبتكار أنماط تأليف جديدة..
فليصرخ،لا ليسمعه أحد، بل لتوقظه صرخته مما هو فيه..كيف إلتبس على الوعي العالمي الفارق بين المقاومة والإرهاب!؟..
كيف تمّ الإنتقال من التنافس مع الآخر على صورة الضحية الذي كسبه بعض الوقت.. إلى التنافس مع الآخر على سؤال:من أين يأتي العنف، ومن أين يأتي العنف المضاد؟ (إف16 مقابل هاون من صنع محلي) وكيف إستطاع العالم الظالم أن يرسم له صورة شائعة: صورة
الإرهاب..؟
لقد أًدرج سؤاله،سؤال العدالة والإستقلال والتحرّر من آخر إحتلال على الكرة الأرضية في سباق الحرب على الإرهاب، وتمّ تحويل الإحتلال الإسرائيلي من إرهاب دولة رسمي إلى دفاع عن النّفس في حرب إستقلال لا تنتهي إلا بالقضاء على معركة إستقلال بدأت.
وإذن؟
فليصرخ إذا لتوقظه صرخته:إنّ مقاومة الإحتلال بوسائل ملائمة لا تشوّه صورة حقّه وحقيقته، ليست إرهابا..حتى لو ترافق ذلك مع موت المرجعيات العالمية، بعدما أصبح مجلس الأمن الدولي شديد الشبه بمجلس الأمن القومي الأمريكي،وبعدما أصبح ذهب السكوت العربي لا معا، إلى هذا الحد : حصار يلد حصارا،وأمريكا تحاصر الجميع وتعلن بصلف أن القدس عاصمة إسرائيل.
فماذا نفعل إذا حاصر فرعها الشرق أوسطي المدن والقرى الفلسطينية..وأوغل في سفك الدم "الغزاوي" ** على الرصيف؟
سؤال لجوج ما فتئ ينهشني وإنّي-أراه-يهدّد الجميع بالسقوط في الهاوية..وفي عمق الهاوية قد لا نجد متسعا للجميع.. لولا الأمل.. لولا الإرادة..

..

* عندما كان الشهيد الراحل ياسر عرفات يرفع يده (نافضاً) في وجه المراسل التلفزيوني ويقول أنت لا تعرف الفلسطينيين، نحن شعب الجبارين ويكرر الجبارين..الجبارين.. الجبارين..هذه العبارة التي أصبحت (لازمة) في لسان ياسر عرفات كان ينظر لها البعض بأنه لفظ محكي يتمسك به ياسر عرفات بلا معنى في حالات الانكسار التي يعيشها ومحاولة لتعزيز موقفه وصموده في سجنه الكبير في رام الله..
لكن التداعيات والأحداث المتوالية والعمليات الاستشهادية أثبتت أن الفلسطينيين هم شعب الجبارين..فرغم الحصار والتجويع والتنكيل والإرهاب والترهيب(ما يحدث في فزة اليوم-نموذجا داميا) إلا أنهم استطاعوا أن يقوموا بعمليات استشهادية وإسقاط المعادلة التي تقول إذا استمر الحصار على الضفة وقطاع غزة فإن المدن الإسرائيلية ستكون آمنة..
**إن غـزة لا تباهي بأسلحتها وثوريتها وميزانيتها إنها تقدم لحمها المر وتتصرف بإرادتها وتسكب دمها‏‏. وغزة لا تتقن الخطابة.. ليس لغزة حنجرة..مسام جلدها هي التي تتكلم عرقا ودما وحرائق.‏‏
من هنا يكرهها العدو حتى القتل.ويخافها حتى الجريمة. ويسعى إلى إغراقها في البحر أو في الصحراء‏‏ أو في الدم‏‏. من هنا يحبها أقاربها وأصدقاؤها على استحياء يصل إلى الغيرة والخوف أحيانا.لأن غزة هي الدرس الوحشي والنموذج المشرق للأعداء والأصدقاء على السواء.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط