مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليست صدفة

( إن من تعلم لغة قوم أمن مكرهم )، وعلى اعتبار أن تعلم اللغة العبرية يساعدنا في مواجهة المشروع الصهيوني، والتعرف على هذا الكيان، نلاحظ في الآونة الأخيرة انتشر دورات لتعليم اللغة العبرية ( لغة العدو) مجاناً، ولكن الأمور تأخذ بمقاصدها وهنا من تعلمها ليأمن مكرهم، فهذا عمل مشروع، وأما إذا كان المقصد من وراء هذه الدورات؛ المساهمة في كسر الحاجز النفسي بيننا و بين عدونا، و في خلق حالة من الألفة و التقبل لثقافته و مشروعه( التطبيع)، فهنا يجب أن نتوقف لتفكير مطولاً بالموضوع بسبب خصوصية الواقع الفلسطيني وكون هذه اللغة هي لغة العدو.

لن نقول إنها الصدف العجيبة لان لا شيء يأتي بمحض الصدفة( الكثير يتعلم العبري في وقت واحد وبالمجان)، فالمحتل يسعى دائماً لمحو، وإضعاف ثقافة، ولغة، وحضارة الشعب الذي يحتله والتاريخ يشهد على ذلك حيث حاول الفرنسيون إحلال لغتهم محل اللغة الأصلية، فقد قال أحد جنرالات فرنسا: "يجب أن نزيل لغة القرآن العربية من وجودهم ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم حتى ننتصر عليهم".

وفي الحالة الفلسطينية هناك خطورة حقيقية فالمحتل يوماً بعد يوم يفرض لغته على الأرض ويعمل على تهويد كل شيء فلسطيني حتى لافتات المحلات والمطاعم والمؤسسات واللافتات على الطرق لم تسلم من ذلك ومنذ احتلال فلسطين انتشرت اللغة العبرية بين الكثير من الفلسطينيين وذلك بطبيعة عملهم والسيطرة الإسرائيلية على سير الحياة في الأراضي المحتلة وبسبب التبعية في مختلف أمور الحياة من تنقل عبر الحواجز وتعاملات تجارية وما يحتاجه ذلك من استخدام الألفاظ العبرية لتفاهم مع ذلك الجندي، فتجد من يقول عن اشارة المرور ( رمزون ) وهي كلمة عبرية، والمكيف( مزجان ) وهناك كلمات كثيرة دخلت للغة العربية الفلسطينية مثل(مخصوم، سيجر، عفريان، ....).

فاللغة العربية هي الهوية الوطنية والقومية لشعب الفلسطيني وتشكل البعد الوطني والعقائدي والقومي والديني وأي محاولة لطمسها أو تشويها يعد مساساً بأهم مكونات القضية الفلسطينية.

قال ابن تيمية رحمه الله: "إن اللغة العربية من الدين ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يُفهمان إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب".

إن ابن خلدون كان يعني الغزو الثقافي في قوله الواضح: (إنما تبدأ الأمم بالهزيمة من داخلها عندما تشرع في تقليد عدوها).

انا لست ضد تعلم اللغة العبرية من باب معرفة لغة العدو كسلاح للمواجهة، ولكن يجب ان نتساءل لماذا في هذا التوقيت ؟ ولماذا بالمجان ؟ ومن باب الفضول من هي تلك الجهة الكريمة التي تمول هذه الدورات ؟

وأخيراً .... شكراً لمن يحاول تعليمنا لغة العدو كسلاح للمواجهة.... ولكن اذا كانت من باب التطبيع والدمج فلا لتطبيع فالتطبيع خيانة وليس وجهة نظر.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط