مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليرفع الحصار عن اليرموك

الاجتماعات والمبادرات والاتفاقات المتوالية بين منظمة التحرير وما يسمى قوى التحالف ال 14 من جهة مع النظام السوري وقوى المعارضة السورية المتواجدة داخل احياء المخيم وفي محيطة من جهة أخرى، لم تعد تسمن ولا تغني من جوع، لان ابناء الشعب العربي الفلسطيني داخل المخيم يئنوا تحت وطئة القتل والحصار المتعمد من قبل كل الاطراف النظام والمعارضة على حد سواء، بحاجة ماسة لرفع الحصار عن المخيم من قبل قوات الجيش والاجهزة الامنية السورية ومن لف لفهم من فصائل دمشق الفلسطينية، ليتمكنوا من إدخال المساعدات والمواد التموينية واحتياجاتهم الضرورية ليواصلوا البقاء والعيش بالحد الادنى الممكن.

ابناء الشعب العربي الفلسطيني داخل المخيم يموتون جوعا وعطشا وحصارا مميتا، في الوقت الذي تتمتع به قوى الشر التكفيرية داخل المخيم من "داعش" و"جبهة النصرة" و"احرار الشام" و"أكناف بيت المقدس" و"كتائب ابن تيمية" .. الخ من اسماء وعناوين تلك الجماعات بدخول وخروج السلاح والعتاد الطعام منها واليها بسهولة ويسر، كيف ؟ ولماذا يحاصر ابناء المخيم ولا يحاصر القتلة؟ وما هي نتائج هذه السياسية التدميرية القاتلة؟ أيمكن لها ان تحقق للنظام واجهزته تحقيق الاهداف المرادة ام انها تعطي نتائج عكسية؟ وما هي الغاية من مواصلة حصار ابناء الشعب الفلسطيني؟ أهناك اهداف سياسية بالتواطؤ مع قوى إقليمية ودولية لنكبة جديدة للفلسطينيين؟

الشعب والقيادة الفلسطينية في الصراع الدائر بين النظام الاسدي ومعارضيه منذ البداية إتخذوا قرارا واضحا وجليا يرتكز إلى مبدأ "عدم التدخل في الشؤون الداخلية السورية"، خرج على هذا المبدأ طرفاتن اساسيان، هما الاول الجبهة الشعبية / القيادة العامة؛ الثاني حركة حماس، وكل منها في اتجاه، القيادة العامة مع النظام بحكم ارتباطاتها الامنية تاريخيا معه؛ اما حماس فوقفت مع جماعة النصرة والجماعات التكفيرية الاخرى، منسجمة مع نفسها وموقعها الفكري والسياسي. بتعبير آخر، السمة العامة للموقف الوطني كانت إيجابية، مما ترك إنطباعا ايجابيا عند الفريثقين المتناقضين، مع ان كل منهما شاء توريط اي قوة او جماعة او شخص من ابناء فلسطين في معاركه ضد الطرف الآخر.

عود إلى جادة الاجابة عن الاسئلة، فإن سماح او تغاضي او ضعف إمكانيات النظام السوري عن فرض الحصار عن الجماعات التكفيرية، لا يعني السماح له بفرض الحصار على ابناء المخيم الابطال، لان لا ذنب لهم في وجود تلك الجماعات. ووجودها في المخيم نتاج ضعف قدرة النظام عن فرض سيطرته على المنطقة، وايضا لكفر المواطنين السوريين الموجودين بالمخيم (لان المخيم يحتضن سوريين وفلسطينيين) وفي محيطه بسياسات النظام، ولرغبتها بالتخلص منه. كما ان الحصار القاتل على المخيم، يفرض على الشباب الباقي مع ذويه البحث عن لقمة العيش حتى ولو من الشيطان، اي حتى لو من الجماعات التكقيرية، الامر الذي يؤدي إلى إنخراط مجموعات منهم مع تلك الجماعات لستر جوعه وجوع عائلته، ولدرأ اخطاء وبطش تلك الجماعات ضد المواطنين. وبالتالي حصار المخيم لا يمكن نظام بشار من حصد النتائج الايجابية المرادة، في حين لو إستخدم سياسة واقعية ومسؤولية تجاه المواطنين في المخيم فإن المردود الايجابي في ضوء التحولات الدراماتيكية الجارية على ارض الصراع سيكون اكبر كثيرا من السياسة المميتة الحالية. فضلا عن ذلك، فإن الحصار القاتل المفروض على المخيم، يصب في خانة واحدة، هي تنفيذ مخطط نكبوي جديد، يقوم على دفع اللاجئين الفلسطينيين لاختيار الهجرة الى دول الغرب للهروب من الحالة المأساوية، التي يعيشونها، شاء النظام ام ابى. لان الامور لا تقاس بالنوايا وما يطرح في وسائل الاعلام، بل تقاس الامور بنتائجها.

إذا على قيادة النظام السوري وبغض النظر عن الاتفاق السياسي مع المعارضة بتلاوينها المختلفة، فك الحصار او ايجاد قناة او ممر لادخال المواد التموينية والاغاثية الاخرى لابناء المخيم، والكف عن التذرع بان قوى المعارضة تحول عن وصول تلك المواد، لانها ذريعة واهية ولا تمت للحقيقة بصلة. وبالتالي البعد الانساني له الاولوية على البعد السياسي. وعلى وفد المنظمة المتجه الى سوريا خلال اليومين القادمين الضغط لاعطاء هذا الجانب الاهمية الاقصى، التي تستحق، والابتعاد عن مراوغة اهل النظام والمعارضة.

[email protected]

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط