مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليرحل الإنقلاب

ليرحل الإنقلاب

تاريخ النشر: 2019-02-25 | 14:13

مع تصاعد الحرب الشاملة الأميركية الإسرائيلية على منظمة التحرير وسلطتها الوطنية، تأبى حركة حماس ومن لف لفها إلآ ان تناصب العداء للشرعية الوطنية ممثلة برمزها الأول، الرئيس محمود عباس، لتؤكد للقاصي والداني في فلسطين خصوصا وفي اصقاع العالم عموما، ان فرع جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين جزء لا يتجزأ من أدوات الحرب، التي تقودها الولايات المتحدة ضد المنظمة، الممثل الشرعي والوحيد، ورئيسها المنتخب.

وما رفعها الشعارات الديماغوجية منذ أن وجدت في المشهد السياسي الفلسطيني تاريخيا من نهاية اربعينيات القرن الماضي، وبشكل أكثر تحديدا في مطلع عام 1988، إلآ للإلتفاف على الشرعية الوطنية، وتمزيق وحدة النسيج الوطني والإجتماعي والثقافي. وهي تمثل حصان طراودة التخريبي بإمتياز لتمزيق اشكال الوحدة واللحمة الفلسطينية تحت يافطة المزاودة الكاذبة، وبإسم "المقاومة"، والمقاومة براء منها.
وهذا لا ينتقص من دماء الشهداء الأبطال، الذين ضحوا تحت راية حركة حماس، لإنهم لا يعلمون خلفيات وأهداف وأجندات الحركة الفلسطينية والعربية والإقليمية، التي إنتسبوا لها.

فالشهداء، هم شهداء الشعب العربي الفلسطيني، وتضحياتهم سيحفظها الشعب وحركته الوطنية لهم.

ولكن قيادات حركة حماس الإخوانية، هي قيادات مأجورة، وتعمل وفق أجندة التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، الذي هو بالمحصلة أداة من أدوات الغرب الرأسمالي عموما، والأميركي خصوصا.

وبالتالي ليس لهم علاقة لا بالدين ولا بالمشروع الوطني، ولا المشروع القومي العربي النهضوي.
هذا الموقف ليس جديدا بالنسبة لي، فأنا منذ الإنقلاب الأسود على الشرعية أواسط 2007، وأنا اردده، ولكن العديد من القيادات الوطنية، ومن مختلف الحركات والفصائل لإعتبارات متعددة، لست بوارد إعادة إيرادها هنا، غضوا النظر عنها، وإعتبروا موقفي "متطرفا"، والبعض إتهمني بما ليس فيّ.

ومع ذلك جاءت الحقائق مرة تلو الأخرى، وفي المحطات الفاصلة، وفي كل منعطف لتؤكد ما ذهبت إليه، وما أكده العديد من قيادات جماعة الإخوان المسلمين في بياناتهم، ومواقفهم، وممارساتهم المتناقضة مع مصالح الدول والشعوب العربية في مصر وتونس وليبيا وسوريا والعراق وقطر والخليج عموما والجزائر والسودان، وحيثما ولى الإنسان وجهه في دنيا العرب والعالم، وليس في فلسطين لوحدها.

ومن يعود للأمس القريب جدا، ويدقق فيما آلت إليه الأمور في لقاء موسكو الأخير قبل ايام، وما حصل فيه من إنتكاسة، والذي تلازم مباشرة بالعودة لبرنامج ولعبة "التخوين" للرئيس ابو مازن، ورفع شعار "إرحل"، ورفض المصالحة، والإنحياز والتماهي مع مشروع قطر إسرائيل، والهدنة الطويلة والمذلة، والإنغماس في صفقة القرن، ايضا تحت يافطة "رفضها" في العلن، والعمل على تمريرها في الواقع الفلسطيني بالممارسة العملية. لإن من يرفع الشعارات المعادية للشرعية، ومن يرفض المصالحة تحت حجج وذرائع واهية، ومن يفشل الحوار الوطني في موسكو، ومن يتدخل في الشؤون العربية، ومن يقبل على نفسه، ان يكون بندقية للإيجار بيد إيران وغيرها، فإنه بالضرورة جزء لا يتجزء من المؤامرة على الشعب العربي الفلسطيني.

وهنا لا يجوز للمواطن البسيط، ولا لقيادات فصائل العمل الوطني، ان تعميهم الشعارات البراقة، فهي كاذبة، ومضللة، ولا تمت للحقيقة بصلة. وهي جزء من لعبة التخريب، والتدمير المنهجي لوحدة الشعب العربي الفلسطيني، وتبديد مصالحه وأهدافه الوطنية بإسم تلك الشعارات الخداعة والصفراء.

الأمر الذي يفرض عليهم التمييز بين الغث والسمين، والتدقيق الجيد في تاريخ الإخوان المسلمين وطبيعة الوظيفة، التي إنتدبوا لها، وفي ممارساتهم التاريخية في كل الدول العربية والإسلامية، وفي فلسطين خصوصا، لتعرفوا من هي حركة الإخوان المسلمين، التي تنصل منها مؤخرا إسماعيل هنية، رئيس حركة حماس، وهو يعلم علم اليقين، انه لا يقول الحقيقة، لإن الشواهد الفاضحة لمسيرته، وتجربة حركته ماثلة للعيان، ومازالت الشواهد طرية، ويمكن لإي مواطن بسيط ان يعود لها في اليوتوب وغيرها من الوثائق ليعرف حقيقة الإخوان المسلمين، الذين نفذوا إنقلابهم بضوء أخضر أميركي إسرائيلي وإقليمي وعربي رسمي، فضلا عن التنظيم الدولي للجماعة المارقة، والمعادية للوطنية والقومية، ولكل مشاريع التحرر الوطني.

الحملة الهوجاء الساقطة الأخيرة، ألتي قادتها قيادات حركة حماس بعنوان "إرحل"، أفشلتها الجماهير الفلسطينية في محافظات الجنوب (قطاع غزة)، واسقطتها شر سقطة، وكشفت عن اصالة وعمق الوعي الوطني في الشارع الفلسطيني، الذي إكتشف باكرا وتحديدا في محافظات الجنوب، أن حركة حماس، حركة مارقة ومأجورة، ولا تمت للمشروع الوطني بصلة، وعلى كل الوطنيين المنخرطين في صفوفها، مغادرتها فورا حفاظا على هويتهم، ومكانتهم الوطنية، والبحث عن مكان مناسب لتمثل الروح الوطنية، حتى تتمكن الجماهير من شحط وإزالة الإنقلاب الأسود، وكي يرحل مرة وللإبد من تاريخ الشعب العربي الفلسطيني، ولتعود الوحدة الوطنية، كما كانت قبل الإنقلاب، وليتعزز الصمود في كل محافظات الوطن، وعلى الأرض الفلسطينية لمواجهة التحديات الخطيرة، التي تنتصب في وجه القيادة والمنظمة والسلطة والشعب ونخبه السياسية والإقتصادية والثقافية.

آن آوان الفرز الوطني، ولم يعد هناك مجال للإنتظار، فإما ان تنتصر الوطنية الفلسطينية على كل أعدائها، أو ستبقى تراوح مكانها، وتتقهقر للخلف بوجود أحصنة طروادة الإخوانية الفاسدة، وبإستشراء وفجور الحرب الأميركية الإسرائيلية على الثوابت الوطنية.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط