مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليرتقي الجميع الى المسؤولية الوطنية

ليرتقي الجميع الى المسؤولية الوطنية

تاريخ النشر: 2017-10-11 | 19:54

نحن اليوم امام إرادة فلسطينية لإنهاء الانقسام وتطبيق اتفاقات المصالحة ، لانه لا مستقبل منفصل لغزة عن بقية الأراضي الفلسطينية، وما رايناه خلال الايام نجد ان هنالك ايضا إرادة إقليمية جرى التعبير عنها من خلال الدور المصري الفاعل الذي تحول من راعي للحوار إلى ضامن لتنفيذ الاتفاقات، بالإضافة إلى الإرادة الدولية ،بدعم المجتمع الدولي لعملية المصالحة الفلسطينية - الفلسطينية، والتعهد بالمساهمة بجهد أكبر في معالجة كل العقبات التي يمكن أن تصادفها.

اصبح ان قطار المصالحة تم وضعه على سكة الانطلاق، لكن قوة الدفع ما زالت غير كافية، وتتطلب الدخول إلى ميدان الاختبار العملي والذي بدأ مع قدوم حكومة التوافق الوطني للوصول الى حل شامل للخروج من المأزق والانقسام الحاد الذي تشهده الساحة الفلسطينية، فنحن بحاجة لموقف يرتقي بالجميع فوق كل الجراح، ويعيد اللحمة الى الصف الفلسطيني، لقد آن الاوان لننتهي من هذه الازمة، ومن هذا الانقسام والتشرذم الذي نعيشه، ونواجه كل من يحاول عرقلة المصالحة، وخاصة العدو الصهيوني والادارة الامريكية، لانه لا يمكن ان يبقى الوضع على ما هو ، فالوحدة الوطنية الفلسطينية تشكل الرد الحازم على كافة المخططات المعادية  وهي السلاح الامضى في مواجهة الاحتلال ، لهذا نرى ان على جميع الفصائل ان تعمل لانجاح الحوار ، مع التاكيد ان لا حل للقضية الفلسطينية، إذا لم تتوفر الوحدة الوطنية لأن غياب الوحدة الوطنية، يعني غياب استراتيجية سياسية واحدة موحدة، حتى تبقى القلعة الفلسطينية عصية على الكسر.

ان الشعب الفلسطيني الذي قدم خلال عشرات السنوات قوافل الشهداء والاسرى والجرحى دفاعاً عن أرض فلسطين، ولم ييأس ولم يرضخ لإرادة المستعمر كما لم يرضخ لإرادة المحتل الاسرائيلي، وظل صامداً ومستمراً في النضال ومصصماً على استرداد حقوقه، لكنه لم يحتمل ان يبقى الانقسام ، ولا بد من الانتهاء منه على أسس رؤية واضحة وثابتة حتى يستعيد عافيته وليواصل النضال والتحرير والعودة.

إن ما تقوم به الشقيقة مصر لم يأتي من نقطة فراغ، وحتى ينجح هذا الحوار ويسير على ارض صلبة، يستدعي بعد لقاءات القاهرة عقد المجلس الوطني الفلسطيني من اجل انتخاب لجنة تنفيذية وتفعيل وتطوير مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية على ارضية شراكة وطنية ورسم استراتيجية وطنيه تستند  لخيار الوحدة والمقاومة ، لأن الشعب الفلسطيني أسوة في تجارب الشعوب قديماً وحديثاً، وفي ثوراتها ومقاومتها للمحتلين وتحقيق الانتصارات، والدروس التي تستقيها من تجارب الثورة الفلسطينية ومن تجارب الشعوب وهي ان الوحدة الوطنية الثابتة والراسخة شرط من شروط الانتصار، واحترام الرأي والرأي الآخر، والتمسك بالديمقراطية وبالتعددية الحزبية والسياسية ووضع الرؤية التي تحدد من هو العدو ومن هو الصديق.

من هنا نرى ان المرحلة تتطلب ان نتخلص من الامراض التي تعصف بالقضية الفلسطينية، ونتخلص من الفردية والفئوية، وترجيح المصالح الحزبية على المصلحة العامة، وتحقيق اهداف شعبنا مهما كان حجم العدو وإمكاناته فالشعوب التي تناضل على حق هي صانعة الانتصار.

لهذا كله فإن نجاح ما تقدم مرهون بالتمسك بالثوابت الفلسطينية الوطنية التي اقرتها قرارات الشرعية الدولية، وكذلك مرهون باستمرار المقاومة الوطنية بكافة اشكالها ضد الاحتلال الاسرائيلي.

ختاما: لا بد من القول،  المطلوب وحدة الشعب الفلسطيني حتى يتمكن من الصمود ومواجهة الاحتلال وما يحاك من مؤامرات تستهدف حقوقه الوطنية، فلتكن المصالحة عنوانا رئيسا أمام الرأي العام الدولي حتى يكون شعبنا اقوى في شأن القضايا المصيرية، فالوحدة الفلسطينية ضمن اطار منظمة التحرير الفلسطينية هي الاساس، ولا مستقبل لأي فصيل مهما كانت قوته في ظل هذا الانقسام، فلتعمل جميعا على تطبيق اتفاق المصالحة واعطاء حكومة الوفاق الوطني دورها وليبقى شعار الوحدة الوطنية الفلسطينية هو طريق الخلاص.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط