مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

ليتك لم تنطق ..يا رجل

ليتك لم تنطق ..يا رجل

تاريخ النشر: 2014-12-27 | 15:24

كتب حسن عصفور/ اعتقد الكثيرون من أبناء الأمة العربية من مشرقها لمغربها، أن الشمس قد تشرق على مربع' الجامعة العربية' المجاور للميدان الأشهر عالميا هذه الأيام، 'ميدان التحرير' حيث منه انطلقت حركة تحرير مصر من الخمول والفساد، من الميدان شاعت روح الثورة في المنطقة، وبدأت رياح من مكاسب نصر تهب في بعض أرجاء المنطقة، استبشر الناس خيرا بعد تولي السيد نبيل العربي أمانة الجامعة العربية، رغم تحفظات طريقة التعيين ودور قطر في تلك المسألة، لكن تاريخ الرجل وأحاديثه الأولى مع موقعه في منصب وزير خارجية مصر أشاع جوا ترحيبيا بأن جديدا قادما لا محالة على الجامعة وأن روح الثورة قد تصل إلى تلك البناية المجاورة لميدان التحرير وسط القاهرة..

ولكن يبدو أن التمنيات الشعبية لا تأتي وفقا لما كان متوقعا، فبداية كلام الأمين العام للجامعة بعد زيارة لدمشق تحدث كلاما أغضب غالبية قوى المعارضة السورية، وبالطبع غالبية نظم العرب التي تريد للأسد نهاية أشبه بنهاية 'نظام العقيد' ولكن الأمين الجديد كان له رأي مختلف، وبعد أيام تغيرت المواقف إلى الضد بعد خطاب العاهل السعودي واستدعاء السفراء العرب تباعا من دمشق، تحدث الأمين بما لا يتفق مع ما قاله من تأييد وحرص لسوريا والنظام، وبدأت رحلة 'التوافق' مع النظام العربي ضد سوريا، وهنا لا تحتاج القضية كثيرا من التوقف، لكن الشكل بدأ مرتبكا من قبل الأمين الجديد..

إلا أن الكارثة السياسية التي لم تكن منتظرة من السيد الأمين الجديد لجامعة العرب، هو أن ينصب نفسه حكما بشكل غير مسبوق للحديث عن نقده لـ'عملية إيلات' ورأيه أنها جاءت في وقت لا يخدم القضية الفلسطينية، كلام غريب أشد الغرابة لم يقله أمين قبله، بل إن 'فصيلة الاستنكار السريع' الفلسطينية صمتت تماما هذه المرة على غير عادتها المعروفة، فالعملية جاءت في زمن به حالة 'غضب فلسطيني وعربي' كما أنها كانت في الداخل الإسرائيلي وضد قوة عسكرية أي إنها ليست عملية 'انتحارية' ضد تجمع مدني أو مدرسة أو مقهى أو مطعم، عملية عسكرية بالمعنى العام للكلمة، وكان موقع العملية رسالة إلى دولة الاحتلال بأن الأمن الإسرائيلي ليس 'جدارا واقيا'، ولعل الأمين نفسه يدرك قبل غيره القيمة السياسية – الأمنية لمكان العملية العسكرية التي جرت أحداثها قرب مفاعل ديمونا والمدينة السياحية الأهم لدولة الاحتلال، إلى جانب أن العملية أنذرت تل أبيب، وربما بعض العرب أن القوة الكامنة للشعب الفلسطيني لم تنته بفعل البعض بـ'منع المقاومة' عبر مسميات فلسطينية ما بين 'التهدئة' و'التنسيق الأمني'، فرغم ذلك وحرص أداتي الفعل المانع، برز أن المخزون القتالي لم يمت بعد، بل إنه يأخذ في تحديث الطريقة والأسلوب، ولذا صمتت أصوات 'الاستنكار السريع' لأي عمل ضد قوات الاحتلال، ما أغضب الطغمة الحاكمة في تل أبيب، وعبرت عن ذلك بأن صمت السلطة، على غير عادتها، مستنكر..

يبدو أن الأمين الجديد كان له السبق في 'افتتاح بازار النقد والاستنكار' ضد 'عملية إيلات'، سبق لن يكون مشرفا بالقطع، بل سيكون في خانة الخوف الشعبي الفلسطيني من مرحلة قادمة مع بداية كهذه، خاصة أن إسرائيل لا تزال تبحث عن انتقامها من قطاع غزة، وكان المفروض من شخص العربي أن يبث روح التصدي العربي ضد أي عدوان أو جنون لدولة المحتل وليس وضع مسوغات تبريرية يشتم منها أن 'الفعل الخاطئ' يستحق الرد.. أيها الأمين ليتك تعتذر عما نطقت .. فما نطقت ليس سوى كفرا سياسيا في هذه المرحلة .. وليتك لم تقلها يا رجل .. هي نقطة سوداء لن تزول إلا بفعل يمنح أهل فلسطين ثقة أوسع بأن القادم ليس أكثر سوادا..

ملاحظة: يبدو أن 'جرذان ليبيا' بدأت في الانتشار السريع داخل طرابلس وتلتهم ما يقابلها.. للحدوتة هذه قراءة مختلفة ..

تنويه خاص: نفي سلام فياض السريع لتهديد كلينتون جاء في زمنه تماما .. لكن هل حقا واشنطن لا تفكر كما قالت الوزيرة.. ليس مهما لمن قالت قولها..

تاريخ : 22/8/2011م  

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط