مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليبيا 2021 كأزمة لها بقية

ليبيا 2021 كأزمة لها بقية

تاريخ النشر: 2020-12-18 | 06:54

الصَّرْحُ قابِلٌ لتكديسِ مَزيدِ مؤامرات تَضْخِيمِ الجِراح ، المُؤَخّر جَمعه عن قصد مُبَيـَّتٍ انبلاج صباح ، ليومٍ أخر تمتلئ فيه ما وُزِّعت داخل غُرفه الفضفاضة من مخططات أقْدَاح ، لتَجَرّعِ نخب في صحة سَكَارَى حربٍ مَن يشارك في خوضها مزهواً يترنَّح ، داخل محفلٍ لا يليق بمعتنقي الصلاح ، ولا بالمنادين حَيَّ على الكفاح ، بل مرتزقة فضَّلوا مساعدة الموتِ لحصد الأرواح ، كأنَّ العمليّةّ أساسها جَمْع الأرباح ، دون الاكتراث بمن فيهم فَجّرَ ومَنْ ذَبَح، إذ قَلبَي كلاهما مِن حجرٍ في جسدِ لسان صاحبه بالحقد على ليبيا الأمسِ نَبَح .

... لم تكن تلك الدولة الكبيرة المساحة لتسمح بمن قلة من مواطنيها سَمَح، ولا كانت تستحقّ كل العناء المسلَّط عليها ممَّن لترخيص تقطيع أوصالها مَنَح، ولا تتحمَّل مَن انزلق داخلها لجلب مَن لن يغادرها إلاَّ سَيِّداً عليها والأَصْلِي فيها لحُكِمِهِ انبَطَح ، طبعاً لن ينفعَ الآن النّدم إن استقَرّ الرأي على التفكير في ذاك المصارع الأيبيري للثور كلَّما تعالت على جمجمة الأخير خِرْقَة حمراء مُبَطَّنَة بالأسود ظَنَّ أنه لمُلاُعِبِهِ بها نََطَََح ، البقية لفاهِم الأمر لا يصعب عليه الشَرح ، مادامت ليبيا ميدان مصارعة المخلص لوطنه الليبي فيها نجح ، وليتذكّر الجيل الصاعد الشيخ الشريف عمر المختار كيف دوَّخ جيش ايطاليا رافعاً رأسه في شموخ "تحيا ليبيا حرة" قبل شنقه لسانه صَاح ، فكانت صرخته تلك قنبلة فجَّرت ثورة لم تهدأ إلاَّ بفك أسر العزيزة ليبيا إلي أن مَسَحَ بها الأرض (منذ أعوام قليلة) مَن مَسَح .

الثورة انتقال من مرحلة إلى الأحسن لو كان الهدف منها تخليص شعب من ويل تقرر بإرادة حرة وعزيمة وطنية أن ينزاح ، ليبدأ التأسيس لغد انجازات جموع الشعب لفضائلها تمدح ، أمَّا المنتهية بما آلت إليه الأمور في ليبيا فلم تكن غير حصاد الحَصَى ظنَّ متزعميها أنه بَلَح ، فما اكتشفوه بعد فوات الأوان أنهم كانوا ضحية مَن بهم ضَحَّى وبثقتهم فيه ناراً عليهم قَدَح ، ومهما حاولوا لتخفيف عناء عقولهم بإرجاع عقارب الزمن للوراء اصطدموا بكَسرٍ طال وجودهم وكل ما ملكوا بلا هوادة راح .

... في نفس المقابلة مع ألقذافي سألني في إطار مناقشة ما كتبته في جريدتي الشعب عن العلاقة المغربية الليبية وسبل إبعاد شوائب سوء فهم بعض جوانبها القابلة للعزل أو الإقصاء أو التجاهل ، سألني مبتسماً إن كنتُ اطلعتُ على "الكتاب الأخضر" ، لم أكتفِ بالإجابة الايجابية وحسب ، بل استحضرتُ بعض أفكار أضفتُ إليها ما شدَّ انتباه الأخ العقيد انتباهاً لم أكن أتوقعه ،زادني تأكيداً أن المخلصَ لوطنه لا يهمه إن كان المنتسب لوطن آخر في حجم رئيس دولة راضياً عن ذلك أم لا ، وأن الإخلاص للوطن يبدأ بالإخلاص للعمل . لذا بلغت بي الجرأة حد مواجهته بكلمات لو كان قد عمل بها لما وقع قي فخ لم يذرك خطورته إلا لحظة إخراجه من تفق والقذف به كخروف يُمزَّقُ حياً والعالم يتفرج :

... "قد تكون الأخ العقيد محرِّضا على إنجاح ثورة الفاتح من سبتمبر العظيم ، كما ترى أن يراك العالم بفرض مبادئ "البيت لساكنه" ، و"شركاء لا أجراء" و"الاعتراف بالربح اعتراف بالاستغلال" و"الأحمق من حقه التعبير عن رأيه" وعشرات التحولات الجميلة ، لكن المهم والأهم يبقي مكنوناً في عقل يخطط لإبعاد هذا الخطر الداهم لنظم يتزعمها نظام يملك أضعاف ما تملكه ليبيا العظمى ، ولن يهدأ حتى يدمِّر الأخيرة من الداخل ، فالمطلوب أن تبتعد الأخ العقيد (لو أردت) عمَّا يراه ذاك النظام استفزازاً مصبوغاً بالإهانة ، وما الطائرات الأمريكية المغيرة على طرابلس سوى مقدمة في حاجة لدراسة موضوعية تُبني على ضوئها ما المفروض عمله لاتقاء ليبيا ما لا يمكن تقييم أضراره ، الأجدر الأخ العقيد التقرُّب بدهاء لمن يرغب بكل الوسائل إيقاف زحف ثورة هدفها تغيير الإنسان ، أينما كان تعامله البائد مع السلطة بتعامل مبتكر يجعل منه أكثر إحساساً بحريته وأزيد استعدادا لتحمل مسؤولية إدارة شؤونه بنفسه ، في وحدة تتجزأ (خارج اتخاذ قرار مصيري لدولة) على أفراد مدرَّبين على حمل السلاح للدفاع عن أنفسهم وبالتالي وطنهم وقتما تدعو الضرورة لتتحول الأمة إلى أكبر جيش في العالم ،

الأجدر التقرب بدهاء لمن يتهيأ لمسح مثل توجّهكَ هذا غير المسبوق ، ولو مؤقتا لغاية التمكُّن من اتساع أفق بتحقيق انجازات كاستبدال عائدات النفط في التمويل الرئيسي لمسيرة ثورة الفاتح ، بعائدات إنتاج ذاتي أخر متجدّدِ تِلقائياً ، صُنَّاعه يعملون داخل مجالاته المتعددة في صمت ، يطورون من خلال النتائج المُحصَّل عليها لا محالة ، نظرة العالم من حولهم ، ممهدة الطريق لتبادل منطقي مع الغير ، وبيئة دبلوماسية محافظة على خصوصيات كل شعب من شعوب الأرض . عِلْماً أن الداء المُعدي لأي ثورة ، المسبِّب لها التحوّل الجدري من قيمة نضالية مشروعة خادمة لحق الشعب قي تغيير ما يراه عن يقين غير مناسب أصبح لطموحاته النيرة ، إلى ما يطول شرحه لنقائص لا فائدة في تكرارها ، هو داء الخيانة ، وليس هناك ما يشبه المِحْرار لقياس درجات الوفاء أو الخيانة لدى حتى المشكوك في أمره ، بقدر ما يُراقب المراقب المختص بقدر ما يُسَجَّل عليه التقصير ، إذ العمل ألمخابراتي لا يقف عند مغامرات الوصول لأدق المعلومات الإستراتيجية بل يتَّسع لجلب عملاء محلّيين على درجة من نفوذ يمارسونه داخل دواليب الحكم ، لتكوين خليّة سوس ينهش بتَؤْدة وتوجُّه مدروس جسد دولة مثل الجماهيرية الليبية وللمقصودة المعْنِية الباع الطويل في الأمر " ... (للمقال صلة)

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط