مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليبيا وعباءة أردوغان

ليبيا وعباءة أردوغان

تاريخ النشر: 2020-01-25 | 08:45

في موسكو كان هناك لقاء ليبي، وفي برلين مؤتمر دولي، والجامع المشترك كان الأزمة الليبية المتداعية.

في موسكو وبحسب وزير خارجيتها لم يتحقق اتفاق لا في شأن وقف إطلاق النار ولا بخصوص الحوار.

أما في برلين فقد أعلن ما كان معلناً عن الأمم المتحدة، وهو وقف التدخل في ليبيا، وحظر إمداد السلاح على أطراف الصراع، والاتفاق على وقف إطلاق النار الذي تعرض للخرق بعد يومين من قبل ميليشيات ومرتزقة ما تسمى حكومة الوفاق.

إن بناء حلول للأزمة دون الأخذ في الاعتبار مواجهة الأسباب هي عملية تعايش مع الوضع المتأزم والمتفجر في آن.

وأسباب الأزمة الليبية الحالية تعود بالأساس إلى طبيعة الانقسام بين الشرعية الدستورية والوطنية التاريخية ممثلة بالبرلمان والجيش الوطني من جهة، ومن جهة أخرى الميليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية والمرتزقة التي سيطرت على عاصمة البلاد وكانت سبباً في إجهاض حركة الشعب الليبي، وأدت إلى انهيار الدولة بمؤسساتها ونهب الثروة وإفقار البلاد.

فعلى أي أساس يمكن بناء حل يساوي بين ما هو مشروع وبين ما هو في صميم مشروعات الاستعمار؟

وفي الوقت الذي أعادت دولة الإمارات العربية تأكيد موقفها من الأزمة الليبية من أنها - أي الإمارات- مع أي جهد وتحرك أو مبادرة من شأنها مساعدة الشعب الليبي على الخروج من أزمته وتجاوز معاناته ووقف التدخل في شؤونه الداخلية، كان الموقف التركي قد استبق كل المحاولات والمواقف في غزو هذا البلد بإرسال المرتزقة والجماعات الإرهابية والوحدات العسكرية الاستخبارية وأرتال الأعتدة من الأسلحة.

فهل ثمة إمكانية للمقارنة بين الموقف الداعم لاستعادة ليبيا عافيتها واستقلالها وتمكين إرادة شعبها وبين ما يجري تركياً استعمارياً في البسط والسيطرة العسكرية والنهب للثروة وصنوف الابتزاز؟

إن ما يجري في ليبيا هو انقسام بين الحق والباطل، وبين الوطنيين بهويتهم وإرادتهم وبين الميليشيات والجماعات الإرهابية بتبعيتهم لتركيا التي لا تستهدف ليبيا وحسب، بل أيضا المنطقة العربية وإفريقيا في أطماع معقودة لدى أردوغان بالعودة إلى العصر العثماني وسياسة الهروب إلى الأمام من الأوضاع التركية الداخلية الاقتصادية والسياسية، وما يتداعى من نزيف جاد في الجبهات التي فتحها في العراق وسوريا وليبيا وغيرها، حيث تستظل العملية الاستعمارية التركية الجديدة بمظلة الاستثمار.

على هذا الأساس يمكن القول إن خروج ليبيا من أزمتها الراهنة يبدأ:

* أولاً: إنهاء الوجود العسكري التركي وما ترتب عليه من السيطرة على قرار حكومة السراج.

* ثانياً: حل الميليشيات والجماعات المسلحة والإرهابية التي ترعاها المخابرات التركية، والتي ستكون خطراً ليس على بلدان هذه المنطقة بل وعلى إفريقيا وأوروبا وعلى العالم بأسره.

* ثالثاً: المطلوب دولياً عدم استمرار الحسابات الصغيرة والانتظار لأنها برهنت على أنها تعمق الأزمات وتأتي على المصالح الكبيرة التي تكون متوفرة في ظل وضع ليبي مستقل ومستقر ومعقود على الأمن والأمان.

قد يقول قائل هنا إن البدايات المناسبة لخروج ليبيا من أزمتها يتوقف على انتقال المتصارعين إلى طاولة الحوار.

والواقع أن الحوار كان وسيبقى الخيار الأمثل للحلول السياسية للخلافات، بيد أنه في حالة التبعية الإخوانية لتركيا لا يتوفر الشرط الأساسي للحوار. هذا جانب، أما الجانب الآخر فإن هذه الجماعة لا ترى الآخر إلا في نفسها والتجربة في مصر كانت وتبقى خير مثال.

أطلقوا وعوداً وعهوداً ووقعوا على اتفاقات وحصلوا على دعم القوى السياسية والفعاليات وكسبوا بهذا الدعم الانتخابات البرلمانية، ومن لحظة الإعلان قادوا انقلاباً على وعودهم وتعهدهم بعدم ترشح إخواني للرئاسة وتشكيل حكومة وحدة وطنية، وبدافع من أردوغان جرت محاولات بناء الدولة الإخوانية، الأمر الذي فجر ثورة الإنقاذ التي أعادت الاعتبار لمصر دولة لكافة أبنائها.

فهل بمقدور هؤلاء إنهاء تبعيتهم لتركيا والخروج من تحت عباءتها؟ وهل بإمكانهم قبول الآخر المختلف معهم؟

هنا الإشكالية في الاستئثار والتبعية والارتهان في دوامة أردوغان.

عن الخليج الإماراتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط