مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

ليبيا والحلول الناقصة

هناك محاولات لإنقاذ ليبيا من مأساتها المتمثلة في الفوضى العارمة التي تعصف بها منذ إسقاط نظام القذافي وسقوطها بيد الميليشيات والإرهاب ، وتحولها إلى منصة للخطر والتخريب في محيطها وصولاً إلى جنوب القارة الأوروبية.

بعد أن أدركت الدول الغربية سوء صنيعها إزاء ما فعلته بليبيا في إطار صراعها على موقع هذا البلد وثرواته النفطية ، بدأت تبحث عن حلول تداركاً لخطر الإرهاب الداهم ، وتم تكليف الأمم المتحدة بالبحث عن الوسائل التي قد تؤدي إلى حل بين المجموعات المتصارعة التي حولت ليبيا إلى مسرح للعنف والاقتتال الجهوي والقبلي والميليشياوي ، والصراع الإقليمي، الذي قوض مكونات الدولة والمجتمع وأطاح بقدرات البلد ووضعه على شفير الهاوية.

ومع ضعف فعالية دول الجوار المفترض أن تتولى مهمة البحث عن حل باعتبارها معنية أكثر من غيرها لأن الخطر على بابها ، وبدأ يتسلل إلى داخلها. إلا أن خلافاتها تجاه وسائل الحل إضافة إلى حساسيات وحسابات سياسية معينة جعل من المأساة تطول ويستفحل الخطر، وتنسحب من المشهد تاركة للآخرين، أي للدول الغربية أن تتحرك، أي للجهات إياها التي شاركت في تدمير ليبيا.

لذلك، قادت الأمم المتحدة بتكليف من الدول الغربية مفاوضات متنقلة بين سويسرا والمغرب والجزائر وتونس شملت الأطراف السياسية المتصارعة في كل من طرابلس وطبرق على مدى حوالي عام، وانتهى الأمر ب «اتفاق الصخيرات» الأخير الذي حصل على تأييد مجلس الأمن وخصوصاً ما يتعلق بتشكيل «حكومة توافق وطني» لم تبصر النور بعد، وإن أبصرت فستكون عاجزة عن تحقيق ما هو مطلوب منها، لأنها لا تملك قدرة التأثير على القوى الممسكة بالأرض التي تفرض سيطرتها وسطوتها على الميدان ، والقادرة على الإطاحة بها متى شاءت.

لا يكفي أن تتفق جماعة طرابلس وجماعة طبرق ، وهما الجماعتان الأضعف.. ولا يكفي أن يعلن مجلس الأمن دعمه وتأييده لهما ، فالشكوك كبيرة ومشروعة في صدق والتزام الدول الغربية .

والسؤال: لو افترضنا أن العملية السياسية نجحت تبقى المواجهة الميدانية للجماعات الإرهابية التي سترفض أي اتفاق.. من سيخوض الحرب ضدها ، ومن لديه الاستعداد وعلى أي أسس؟ وما الشروط التي يمكن أن تضعها الأطراف المعنية باعتبار أن ليبيا دولة نفطية وهي منطقة صراع مصالح حيث لا بد أن يكون لكل شيء ثمنه من حيث التلازم بين تأمين المصالح وخوض الحرب ضد المنظمات الإرهابية وهزيمتها.؟ ثم

لا بد من نزع سلاح الميليشيات من أجل استعادة الأمن و«السلطة الشرعية» المتفق عليها..فمن يستطيع القيام بهذه المهمة؟

وإذا كان هناك من يراهن على الجيش الليبي الذي يقوده اللواء حفتر في هزيمة الإرهاب ، ففي هذا القول شيء من المغامرة ، فهو جيش يفتقد إلى البنية التنظيمية المتماسكة والإمكانات والعدة والعدد وهو لم يستطع حتى الآن الإمساك بالمناطق المتواجد فيها أو توسيع المساحة التي يسيطر عليها .. حتى ولو تم تزويده بالعتاد اللازم فذلك يحتاج إلى وقت طويل للإعداد والتدريب.

الاتفاقات وقرارات الدعم والمساندة مفيدة.. لكن ذلك لا يكفي .. ليبيا تحتاج إلى مقاربة أبعد مدى وأعمق.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط