مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لهذا يُستهدف الرئيس أبو مازن ..

مرة أخرى يعيد رئيس الحكومة الإسرائيلية الجديدة نتنياهو تهديداته ضد الرئيس محمود عباس "أبومازن" والطلب بأن يعترف الرئيس الفلسطيني بالدولة اليهودية، وتتواصل التهديدات للرئيس الفلسطيني بأنه سيدفع الثمن نتيجة تمسكه بالثوابت الفلسطينية ورفضه المطلق للاعتراف بالدولة اليهودية.

خلاصة ما وراء البحث عن بديل الرئيس وهو قائم بعمله الآن يمكن أن نسردها في عدة نقاط:

أولها: على الصعيد السياسي، أعلن الرئيس أبو مازن أنه لا مجال لأي مفاوضات لا تحدد موعد لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية، وبالتالي فهو لن يقدم لنتنياهو "طوق النجاة" ولن يمنح (إسرائيل) مكافأة على تعنتها وممارساتها الإرهابية ضد شعبنا الفلسطيني.

ثانيا: تعمل (إسرائيل) ضد التوصل لأي اتفاق يضعها أمام استحقاقات سياسية تتناقض مع برنامجها المعلن ضد الحق الفلسطيني والدولة الفلسطينية، وبالتالي فإن قبول الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية للمبادرات الدولية والعربية، يعني سقوط حكومة الاحتلال وإضعافها ودخولها في أزمة داخلية ومواجهة خاسرة مع المجتمع الدولي وخاصة المجموعة الأوروبية وعلى رأسها فرنسا.

ثالثا: يرفض الرئيس أبو مازن المفهوم الإسرائيلي للسلام " استمرار الحكم الذاتي للسكان فقط مع بقاء الاحتلال"، ولهذا فهو يصر على المرجعيات، والقرارات الدولية ذات الصلة.

رابعا: اعتقاد (إسرائيل) أنها استهدفت من وراء توقيع أوسلو الحصول على شرعية وجودها، ولأنها أفشلت مراحل "أوسلو" فقد اعتمد الرئيس أبو مازن المنبر الدولي في الأمم المتحدة ليحصل على شرعية الدولة الفلسطينية، وحصلت فلسطين على مكانة عضو دولة مؤقت تحت الاحتلال، وتم حصد المزيد من الاعترافات الدولية، وبالإضافة إلى العضوية الكاملة في محكمة الجنايات الدولية وكثير من الجمعيات والمؤسسات الدولية التي تتعامل مع فلسطين "كدولة"، ولهذا يراد تغييب الرئيس عن المشهد السياسي الفلسطيني والدولي لإعاقة المشروع الفلسطيني والدولة الـ194 في الأمم المتحدة .

خامسا: إن (إسرائيل) التي لا تحسن قراءة وقائع التاريخ، فهي تمضي في دفع المنطقة نحو الكارثة، وكذلك تعمل على تسريع دورة عجلة الصراع المميت الذي تريد به إلحاق الضرر المباشر بالموارد البشرية والمادية للشعب الفلسطيني وإعاقة تنميته وتخريب مؤسساته التي سجلت كثير من التقارير الدولية أنها تصلح كمؤسسات للدولة القادمة، ورسالة الرئيس أبو مازن واضحة أن شعبنا الفلسطيني غير قابل للكسر أو الاستسلام، لهذا يُراد أن يخرج من المشهد الفلسطيني.

سادسا : تعمل (إسرائيل) من خلال سياسة تدفيع الثمن على تحريك الماكنة الإعلامية واللوبي الضاغط تحت شعار "بديل الرئيس أبو مازن"، وكأن بقاء الرئيس هو العقبة أمام إحلال السلام ومنع فتح فوهة البركان المتفجر في المنطقة، وتقوم (إسرائيل) بصناعة وترويج هذه الأفكار وقذفها في كل مكان، وكما قلنا فإن قراءة سريعة لما خلف ذلك يمكن أن تترجم لماذا البحث الإسرائيلي عن بدائل للرئيس ..؟!

سابعا : تعتقد (إسرائيل) أن التخلص من الرئيس أبو مازن خطوة هامة، كهدف سياسي، وبالتالي تصفية المشروع التحرري الفلسطيني والبدء بتنفيذ المخطط القديم الجديد، لهذا فإن موقفنا مما يدور حول الرئيس سواء إقليميا أو دوليا هو موقف المدافع عن قضيتنا الوطنية ومشروعنا التحرري، والتي يمثلها الرئيس أمام العالم.

الرئيس محمود عباس "أبو مازن"، لازال يملك مفاتيح اللعبة السياسية وأدوات الحل، و يقف عثرة أمام المخطط الإسرائيلي، ويعمل بقدرة واسعة على تقدم المسار الفلسطيني عبر كل المحطات العربية والإقليمية والدولية، و يعيد دائما قولا وتطبيقاً بأن القدس هي البداية والنهاية، ومفتاح السلام، والقلب النابض لدولة فلسطين وعاصمتها التاريخية الأبدية، وأنه لا سلام ولا استقرار ولا اتفاق دون أن تكون القدس الشرقية المحتلة عاصمة لدولة فلسطين.

ملاحظة : كثيرة هي الأصوات التي كانت تطالب بخروج الرئيس الشهيد ياسر عرفات من المشهد السياسي، واستشهد أبو عمار وبقي حاضرا في المشهد السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي.

 

  د.مازن صافي : عضو إقليم وسط خان يونس، المفوض الإعلامي "سابقا"

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط