مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

لهذا ستبقى «داعش»!

حتى لا ينطبق على الدول الغربية ،الولايات المتحدة وبريطانيا، التي لم تترك في قاموس البشاعات وصفاً إلَّا وألصقته بـ»داعش» بعد ذبح الرهينة الياباني الثاني ،ذلك المثل العربي القائل :»أشبعتهم شتماً وفازوا بالإبل» فإن عليها أن تبادر إلى وقفة مراجعة سريعة للتأكد من جدوى هذه الحرب الجوية التي يشنها «التحالف الدولي» على هذا التنظيم وما إذا كانت غارات الطيران ستنهي سيطرة ما يسمى:» الدولة الإسلامية» على أجزاء واسعة من العراق وسوريا لم تتم إزاحته إلَّا على من واحد بالمائة منها فقط.
إنه من غير الممكن إنكار أنَّ الغارات الجوية قد ألحقت بهذا التنظيم خسائر جسيمة وأنها أربكته وزعزعت كيانه العسكري لكن ما يجب إدراكه هو أن الانتصارات التي حققها «التحالف الدولي» في بلدة العرب السورية «كوباني» سببها أن «داعش» يفتقر إلى الحاضنة «الديموغرافية» المتوفرة له في العراق فأهل هذه البلدة من نسيج طائفي وقومي واحد ،أي أكراد سنة، وإذْ لا وجود فيها لأي امتدادات إيرانية لا مذهبية ولا غير مذهبية.
إن المشكلة ،التي هي عقدة العقد في العراق، أن السنة العرب لا زالوا ،ورغم كل ما يقال في الفضائيات وفي الإذاعات وفي تصريحات المسؤولين، يتعرضون لتغوَّلٍ طائفيٍّ ومذهبي تقف وراءه إيران علناً و «على عينك يا تاجر» وتنفذه ميليشيات حاقدة من غير ممكن حصر لا أعدادها ولا أسماؤها ينتظم بعضها في ما يسمى :»الحشد الشعبي» الذي ارتكب ولا يزال يرتكب فضائع تقشعر لها الأبدان في «ديالى» وفي غيرها والذي مارس سلباً ونهباً لا يشبهه إلَّا ما فعله المغول في بغداد ويواصل منع السكان الذين غادروا منازلهم فراراً بأرواحهم وأرواح أطفالهم من هذا التغول الطائفي المحروس بالنفوذ الإيراني الذي تجاوز كل الحدود في بلاد الرافدين وفي سوريا التي يرفع نظامها راية :أمة عربية واحدة.. ذات رسالة خالدة!!
وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن المفترض أنَّ العالم كله قد سمع بالمجزرة البشرية التي نفذتها قوات «الحشد الشعبي» سيئة الصيت والسمعة في قرية «بروانه» السنية والتي أودت بأرواح نحو سبعين من الأبرياء وجعلت المرجع الشيعي الأعلى على السيستاني جزاه الله خيراً يستنكرها ويطالب بمعاقبة مرتكبيها..لكنْ المؤكد أنه لم تكن هناك أي معاقبة حتى الآن وحيث لا تزال القطعان الطائفية تسرح وتمرح وتفعل ما تشاء وتمارس السلب والنهب والقتل كما تريد.
وحقيقة أنَّ ليس ديالي وحدها هي التي تعترض لهذا العنف والتغول الطائفي المحروس بالنفوذ الإيراني الذي تجاوز كل الحدود إن في العراق وإن في سوريا... وأيضاً إنْ لبنان فكل المناطق السنية في بغداد نفسها تتعرض لما تتعرض إليه هذه المدينة العراقية المستباحة فعلاً مما يسمى :»الحشد الشعبي» وهذا هو ما يوفر لـ»داعش» ولكل التنظيمات الإرهابية البيئة الحاضنة وهذا هو ما يجعل القضاء على هذا التنظيم وعلى غيره مستحيلاً ما لم يتم وضع حدِّ لكل هذا التغول الطائفي وما لم يخرج النفوذ الإيراني من هذه الدول العربية الآنفة الذكر وبصورة نهائية.
هناك هيمنة إيرانية على العراق وعلى سوريا باتت واضحة ويعترف بها الإيرانيون بدون خجل ولا وجل وعلى رؤوس الأشهاد وهناك ميليشيات طائفية ومذهبية تمادت كثيراً في ذبح السنة العراقيين والسوريين والتنكيل بهم.. ولذلك فإنه على مجموعة «التحالف الدولي» وفي مقدمتها الولايات المتحدة أن تدرك أنها إذا أرادت القضاء على «داعش» والمجموعات الإرهابية الأخرى فإن عليها أن تضع حداً للتمدد الإيراني في المنطقة.. إنه بدون هذا وبدون وضع حدٍّ لكل هذا التغُّول الطائفي فإن العرب السنة العراقيين وإن السنة السوريين سيبقوا يحتمون من بطش نظام بشار الأسد وبطش بقايا نظام نوري الماكي بهؤلاء القتلة.. فالمثل يقول :»عدوَّ عدوي صديقي».

عن الرأي الاردنية

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط