مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

لن يجدي الترقيع الكاذب

لن يجدي الترقيع الكاذب

تاريخ النشر: 2022-10-28 | 06:11

يحتاج الوطن الفلسطيني اليوم إلى حكومة خلاص وطني، تُنهي آلام المواطن الذي سأم الشعارات المُستهلكة المبنية على أساس المصالح الضيقة الخاصة، وإن استمرت هذه الشعارات، ستقضي على ما تبقى من الحلم الفلسطيني وعلى المشروع الوطني الفلسطيني المتمثل بدولة قوية مستقله ذات سيادة.

فبسبب السياسات الخاطئة أصبح الوطن دولة مُستهلكة بعد أن كانت مُنتجاً ومَصْدراً ومُصدّراً للكثير من المُنتَجات الاستهلاكية والمعمرة، والتي كانت تكفي لتلبية حاجة المواطن الفلسطيني، وبالتأكيد لن تجد اي حكومة حاليه أو قادمه، سوى أرض قاحلة جرداء وشعب متذمر؛ حيث سيكون على عاتقها وضع حلول وخطط كفيلة بتحويل الأرض القاحلة إلى أرض مِعطاء مُنتجة.

إن الوطن أصبح مكبّاً لبعض المسؤولين الفاشلين، الذين عاثوا في الأرض فساداً وجوراً، ولا ينعم بالأمن والاستقرار إلاّ بعد محاسبة هؤلاء بالقِصاص العادل، وفتح ملفات الفساد التي أزكمت الأنوف.

إن الفجوة الكبيرة بين المواطن والطبقة السياسية والقيادات والمسؤولين في بقاء الأوضاع كما هي الآن ستؤدي الى مزيداً من الاحتقان والأزمات، وستتحول بالتدريج إلى صراع قد يؤدي الى ما يخشاه المواطن من مواجهات مباشرة وحرب شوارع للدفاع عن المكتسبات. فلا يمكن تحقيق أي نوع من أنواع الاستقرار ما لم يتم توزيع الأدوار بمهنية وتغليب مصلحة الوطن على المصالح الحزبية، وحسم مبدأ المحاصصة.

إن المواطن ما زا يعيش هموما جاثمة على صدره مما جعله مثقل بالآهات والآلام والهموم، فما من فرصة الا تبعتها غصة، وما من خطوة الى الامام الا وتبعتها خطوات للوراء، وهنا الاسباب غدت معروفة للقاصي والداني، وتلك الهموم قد ترجمناها تارة من خلال كلمات وتحليلات عسى ان تلاقي صدى على ارض الواقع، من باب الاحساس بالمسؤولية الوطنية تجاه وطن جريح يأن من كثره جروحه واهاته وانقسامه، ومن خلال تأمل عميق حيث الموت والتهويد والقتل والاغتيالات لأرضنا وشعبنا ووطننا الجريح الذي يعيش فينا مهما اختلفنا مع بعضنا البعض فيبقى وطننا شئنا ام ابينا هو عمل وانتماء وهو بما تقدم له وليس بما تأخذ منه.

ان ثقافة الترقيع والتبديل وايجاد الحلول الوهمية هي منظومة يبدع بها ممن لا ينتمي لهذا الوطن الغالي ممن يعتبر نفسه مسؤولا عنه وشعبه، فيتخذون هؤلاء بهذا الشعار شماعة يتعكزون عليها في وسائل اعلامهم، وبالتالي اسسوا تلك الثقافة التي تشبه الى حد كبير بفكرة الملكة ماري انطونيت ابان ثورة الشعب الفرنسي في قصرها في فرساي ففي وقتها قمت بتنميق كلماتها مقترحة على شعبها الفرنسي بان يأكل البسكويت بدل الخبز، وتناست وقتها هذه الملكة المدللة ان المشكلة تكمن في الخانة التي يصنع منها البسكويت والخبز الا وهو الطحين، وكان ما كان بعد تلك الحادثة التي أسست لمسار آخر من تاريخ ورؤيا برمتها.

ان الوطن هو عمل وانتماء لمن يحب وطنه، والكل يعبر عن حبه للوطن بطريقته الخاصة وكيف ما يراها مناسبه، فالوطن هو شعور بالانتماء وهو ما يشعرك بالراحة والامان والاطمئنان والحنين والكرامة، وهناك من يبدع ويطور وينمي ويقدم من اجل وطنه، ومنهم من يهدم الوطن بأفكاره وافعاله الدنيئة والمسمومة وعقليته المتخلفة، وهذا بالنسبة له هو الانتماء، اما الوطنية التي يتنادى بها البعض ممن يعتبرون انفسهم مسؤولين عن هذا الوطن من خلال رفع الشعارات والاحتفالات والاغاني الحماسية ويعتبرون الوطن كعكة كما يسميها بعضهم يتقاسمون بها.

عندما ننظر الى هذا الوطن المليئ بالخيرات الا وارتد الينا البصر حسيرا من هول ما يكنزه هذا الواقع من مفارقات وتناقضات ومضادات يستحيل التعايش معها، ويصبح التفاؤل معها ضربا من الجنون، ويمسي الحلم بيننا كابوسا يقض مضاجع الفارين من عالم الحقيقة والمكتوين بنيرانه، ويؤرق بال الباحثين عن لحظة راحة، فلماذا جعل ممن يعتبرون انفسهم مسؤولين عنا الحاضر ماضي يملؤة رصاص يقتل مستقبلا يبني المجهول، ولماذا جعلوا العصور والازمنة والايام والحياه عندنا مكتئبة، اليس من حقنا ان يكون وطننا تملؤه الكرامة والديمقراطية والحرية والحداثة وتلحق والنظام والعدل والقانون، وغير ذلك من مرتكزات الحياه العصرية.

لن يجدي الترقيع والتوهيم وحب الوطن الكاذب، فلن تحل مشاكل الوطن وجماهيره، ولم ولن نصنع مستقبل مشرق لأطفالنا، ولن نصنع الابتسامة لأمهاتنا وابائنا وشبابنا وبناتنا، ولن نرى نور الله على ربوع وطننا، ولن تخلع القدس والضفة والقطاع ترانيمها المحزنة، ولن نعانق تباشير الفجر الفلسطيني الوضاء، ولن نجتمع ونحن مفرقين ومنقسمين، ما دمنا ارتضينا الظلم وبررنا الاخطاء المهلكة للبعض من المهلكين.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط